تنعْشَر خَبريّة كلْ أحَد صُبحيّة


1 _ العقل قبل الشجاعة .
قال احد جلساء خميس دار الروابط عن مصدر مقرب من وزيرة التربية بأن قرار العودة عن إقفال الفرع الثانوي في مدرسة حصارات كاد أن يعلّق بسبب ما تنامى إليها من خطابات تحدّيات وافتراءات …الخ ولكنّ تدخّل النوّاب : حوّاط ،ابي رميا وبرّو وحِكمة إدارة مسؤولي الحراك في البلدة وحصرها بالأمور التربوية لا الحزبية، ساهم بصدور قرار الوزيرة بالعودة عن قرار الإقفال .

بين روما وتامبا
قال صحافي متابع للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بأن الفَرْق بين روما وتامبا يتجاوز الجغرافيا، فالأولى كانت طاولة تفاوض، أمّا الثانية فهي غرفة عمليات، وظيفتها ادارة قواعد الاشتباك الجديدة، فيما يبقى التحدي الاصعب: كيف سيُدار الجنوب إذا انسحبت اليونيفيل، وتراجع الدور الدولي التقليدي، وبقي الجيشان اللبناني والإسرائيلي على طرفي الحدود؟

رئيس بلدية مستبصر
رئيس بلدية بصير بالأمور المستقبلية  وقف مانعا لعملية بيع عقار في بلدته الجبيلية الوسطية مساحتها بآلاف الأمتار وعمولتها بآلاف الدولارات وأفهم مكتب الشراء ومن وراءه عندما سئل عن سبب المَنِع : بأن عملية الشراء لا تخضع لشروط المؤانسة والموانسة والمجالسة بين أهالي الضيعة وأحفادهم والوافدين اليها شراء وسكنا .

4 _حكماء الناس جواهر
تمكن رئيس بلدية بفضل حكمته ومرونته من إطفاء نار مشكلة هبت في اوساط  بلدته بشكل مفاجئ وانتشرت سريعا كالنار في الهشيم ولم ينبلج  صباح اليوم التالي للمشكلة إلا وكان ” الريس ” قد أطفأ نارها .

5_فتش عن المرأة .
ثنائيتين جبيليتين اجتماعيتين ما انفصلتا على مدى 15 سنة ، لا في مشاريع السفر الى الخارج ولا في مشاريع السياحة الداخلية حلت عليهما مؤخرا الخلافات الباردة ما أدى الى قطيعة في التواصل والتلاقي رغم إلحاح صغارهما ، وعن السبب يقول ثنائي ثالثهما : فتش عن المراة …

6_ مولود أنبوب .
جمعية غير سياسية تدعي عدم التعاطي في السياسة لكسب رأي عام، وتبتهج نفس رئيسها وأعضائها باستقبال مسؤولين حزبيين كبار ونواب أحزاب ، وكل ما يحيط بهم يشي بتسييس مسارها  خاصة بعد عدم تحقيق اي من أهدافها غير السياسية ؟!

7 _  سلطة الزرزور .
ساخر مقهى الشارع العام سأل جلساءه :” لماذا في جمعية ثقافية جبيلية نائب الرئيس هو الذي يستقبل ويودع وينظم ويتكلم في الندوات الرسمية باسم الجمعية ؟ وهو لا علاقة له بالثقافة والادب ؟ فجاءه الجواب : عندما تهون الأمور لا تسأل عن سلطة الزرزور … وقد هانت ..

8 _ عنصرية الإستعمار
صحافي من منطقة جبيل يعمل محررا استقصائيا في صحيفة فرنسية معروفة بدأ يتخوف من سيطرة اسرائيل على مناطق جنوبية استراتيجية وربطها باستراتيجية الجولان لأمد طويل وتذويب قسم من الكتلة الشيعية بعيدا عن الحدود المشتركة ؟

9 _ ألإفهام في الإبهام .
شخصية جبيلية متعمقة بأمور الفكر السياسي التطبيقي شرحت في مقهى الرصيف الجبيلي عن عقم التفكير السياسي  عند شخصية كسروانية رغم هالة فولكلورات الحضور التلفزيوني لها ، ثم اشارت بفركة إصبعيها الإبهام والسبابة للدلالة عن سبب الحضور الشعبي .

10 _  الحلف الجهنمي .
في مجلس خميس دار الروابط قال دكتور جامعي يشرف على أعمال طلاب الماجستير  :” طالما الحلف قائم بين الزعامات السياسية والمالية والدينية في البلد وهم يشكلون قوة الدولة العميقة فلا مجال لانتخابات نزيهة ولا لعدالة اجتماعية ولا لحرية فردية ولا لديمقراطية شعبية .. ولا لنشوء الدولة الحديثة .

12 _ كحصرم في حلب ..
حركة سياسية من جذور طائفية تنشط تنظيما وتوجيها وانفتاحا على الجيل الجديد نحو ثقافة تعايشية لمستقبل العمل السياسي الانتخابي وظروف الرياح  مؤاتية بحسب ما يفصح احد أقطابها المرشحين للانتخابات المقبلة ؟!

12 _:الى منافقين
● ” وَيُرْسِلُ مَلَائِكَتَهُ يَنْفُخُونَ فِي بُوقٍ عَظِيمٍ فَيَحْمُونَ مُخْتَارِيهِ مِنَ الرِّياحِ الأَرْبَع” مِنْ أقَاصِي السَّمَوَاتِ الَى أَقَاصِيها “

🇱🇧 عندما قالت فيروز “لا”■ لرئيس فسكتت الإذاعة ونطق الشعب*

في سنة 1965، نزل ضيف كبير على بيروت، الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، وكان حلمو يسمع فيروز عن قرب.

الدولة اللبنانية، برئاسة شارل حلو، حضّرت المسرح والأنوار في تياترو لبنان، ودعت فيروز والرحابنة ليغنوا للضيف حفلاً يليق بلبنان، موشحات تطير، ولوحات وطنية، وصوت فلسطين يطلع من حنجرة جارتنا القمر.
وافقت فيروز، وحضّرت قلبها قبل صوتها..
وفجأة، بيجي الخبر: مش حفل وطن، هو عشاء خاص وضيّق، بعيد ميلاد الرئيس.
هون.. وقفت فيروز. وقفة عمرها كلو. قالت كلمتها اللي ما بتنسى:
*أنا بغني للشعوب، للأوطان، للإنسان.. ما بغني للكراسي.*

مبدأ عمره ما انكسر. هي اللي ما غنّت يوما لملك ولا لرئيس، غنّت لعمان والقدس وبيروت والشام.. للمدن اللي ما بتموت.

اعتذارها عمل زلزال سياسي. حاولت الدولة تلمّ الموقف بحفل بديل فيه وديع وصباح ونصري، بس بورقيبة ما إجا، قال مريض.

وغضب السراي.. رئيس الحكومة حسين العويني اعتبر الـ “لا” إهانة، فأصدر أمره الشفهي: *امنعوا صوتها عن الإذاعة.*

سكتت الإذاعة اللبنانية.. بس لبنان ما سكت.

الصحف غليت، الناس نزلت عالشارع، ومجلة الأسبوع العربي حطت صورتها عالغلاف وكتبت الجملة اللي صارت تاريخ:
*”الرئيس عويني يقول: حلوا عني أنتم وفيروز”*

قديش فيك تمنع صوت وطن؟

تحت ضغط الناس، تراجع القرار، ورجع صوتها يملّي الهوا.. أقوى من قبل.

والمفارقة الأجمل؟ بعد سنين، راحت فيروز على تونس، وغنّت قدام عشرات الآلاف، والشعب التونسي شالها على كتافو.. ليثبت إنها ما رفضت تونس، رفضت أن يتحول الفن لمدح.

فيروز ما كانت مطربة.. كانت موقف.

* الروابط * في ٤ تشرين اول ٢٠٢٦٥