الجيش الإسرائيلي يستعدّ لشتاء طويل في جنوب لبنان… هل يتقدم باتجاه صور؟

يستعدّ الجيش الإسرائيلي لبقاء طويل خلال الشتاء داخل قرى جنوب لبنان، عبر تجهيز مواقع محصّنة وتحسين طرق الوصول إليها، وفق تقرير لموقع “واينت” الإسرائيلي، تناول انتهاء مهمة لواء المظليين الاحتياط الـ55 وتسليم مواقعه إلى قوات بديلة.

وبحسب التقرير، أنهى اللواء نحو 100 يوم من التعبئة، بينها 80 يوماً من العمليات في لبنان، تركزت في المنطقة الممتدة بين الحدود وما يسميه الجيش الإسرائيلي “الخط الأصفر”، وصولاً إلى عمق يبلغ نحو 12 كيلومتراً.

تبديل القوات وتجهيز مواقع للشتاء

ذكر “واينت” أن قوات من لواء “بيسلاماخ” وكتيبة “غيفن” التابعة لدورة الضباط تحلّ محل اللواء الـ55، وتنفّذ تدريبات وتحسّن مواقع تتيح لها المراقبة والسيطرة بالنيران على مناطق في العمق.

ونقل الموقع عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن الجنود سيقيمون خلال الشتاء في مجمّعات محمية داخل القرى، بعدما جُهّزت المباني خلال الصيف بمولّدات كهربائية ومكيّفات ومرافق صحية، إلى جانب إعداد طرق التنقّل مسبقاً.

وأشار التقرير إلى مخاوف إسرائيلية من أن يؤدّي الاقتصار على تأمين خط الانتشار إلى تراجع الجاهزية وزيادة احتمالات استهداف القوات.

مزاعم بتدمير أكثر من 600 موقع لـ”حزب الله”

بحسب الرواية الإسرائيلية الواردة في التقرير، شملت عمليات اللواء مجدل زون والمنصوري، حيث زعم مسؤولون أمنيون أن “حزب الله” استغلّ الفترة التي أعقبت وقف إطلاق النار لتجهيز المنطقة.

وادّعى الجيش الإسرائيلي تدمير أكثر من 600 موقع وبنية تابعة للحزب، بينها ثماني فتحات أنفاق وعشرات العبوات الناسفة ومنصّات الإطلاق ومستودعات الأسلحة.

كما نقل الموقع عن مسؤول أمني مزاعم بالعثور على مخزونات كبيرة من الأسلحة في معظم المنازل التي فتّشتها القوات، بعضها يضمّ ما بين 20 و30 قطعة سلاح، إضافة إلى قنابل يدوية وسترات وخوذ.

وقال التقرير إن الجيش قتل نحو عشرة عناصر خلال محاولات عبور “الخط الأصفر”، باستخدام الدبابات والطائرات والمسيّرات. وتبقى هذه الأرقام والتفاصيل منسوبة إلى الجانب الإسرائيلي.

إصابات بحادثَي مركبات وقنبلة

أورد التقرير وقوع حادثين خلال عطلة نهاية الأسبوع أسفرا عن إصابة جنود إسرائيليين. ففي الأول، اصطدمت مركبتان تعملان ضمن نطاق الفرقة الـ36، ما أدّى إلى إصابات طفيفة بين عدد من الجنود.
وفي الحادث الثاني، بالقطاع الغربي ضمن نطاق الفرقة الـ91، أُصيب جنديان بجروح خطيرة ومتوسطة نتيجة التعامل غير السليم مع قنبلة يدوية، وفق الموقع.

تحدّي المسيّرات واحتمال عمليات إضافية

أشار “واينت” إلى أن المسيّرات المتفجّرة وتلك الموجّهة بالألياف البصرية تشكّل تحدّياً عملياتياً، وأن الجيش الإسرائيلي لم يتوصّل بعد إلى حلّ شامل للتعامل معها، فيما يختبر أنظمة مختلفة ويركّز على الحماية والكشف المبكر والإنذار.
ونقل التقرير عن مسؤول أمني قوله إن مواقع الانتشار الحالية قد تسهّل تنفيذ عمليات إضافية باتجاه صور إذا صدر القرار بذلك، من دون الإشارة إلى صدور أمر بتنفيذها.

كما لفت إلى الضغوط التي يواجهها نحو 4500 جندي خدموا في اللواء الاحتياط، كثيرون منهم في جولة التعبئة الرابعة أو الخامسة، وإلى احتمال استدعائهم مجدداً خلال عام 2027.