بادرة حسن نية تجاه لبنان..إسرائيل تنسحب من جزء من المنطقة العازلة

نقلت “رويترز” عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ان إسرائيل انسحبت من جزء من المنطقة العازلة جنوبي لبنان.
وقال:” الانسحاب الإسرائيلي يمثل بادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية”.
بدوره، قال مسؤول إسرائيلي: “ينبغي للجيش اللبناني الآن التحرك إلى المنطقة التي انسحبت منها إسرائيل”.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت معلومات  أنّ  هناك تهرّبا إسرائيليا في جلسات المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية من كل حديث عن جدول زمني للانسحاب وإسرائيل تضع شروطًا صعبة جدًّا للانسحاب. 

وتابعت المعلومات”أكثر من عشرة اقتراحات لمناطق تجريبية قدمها الوفد اللبناني والجانب الاميركي لم تحز موافقة الاسرائيليين المصرين على ان يعمل الجيش في مناطق خارج نطاق الاحتلال جنوب الليطاني وشماله”. 

واشارت إلى أنّ الوفدين العسكريين اللبناني والاسرائيلي ناقشا ملحقاً أمنياً، لكن الكثير من النقاط لا تزال خلافية في صياغة العبارات ومضمونها كربط الانسحاب بالنزع الكامل للسلاح لكن هناك اتفاقاً على النقاط الأخرى. 

وفي سياق متصل، أفيد بأن رئيس الجمهورية جوزاف عون اطلع رئيس المجلس النيابي نبيه بري على نتائج المفاوضات والاتصالات ولكن ما من لقاءٍ قريبٍ لا معه ولا مع ممثّلين عن حزب الله.

من جهة ثانية، وتعليقا على رفض التقاط الصور مع الوفد الإسرائيلي مصدر عسكري يؤكد أنّ بعض المواقف التي أُثيرت بالأمس بشأن رفض الوفد العسكري اللبناني التقاط صورة تذكارية مع الوفد الإسرائيلي تُعبّر عن قراءة خاطئة لطبيعة المهمة الموكلة إلى الوفد ولحساسية المرحلة التي يمرّ بها لبنان.

ويوضح المصدر أنّ الوفد حضر لتنفيذ مهمة وطنية محددة ضمن التفويض الممنوح له، وبما يحفظ المصلحة اللبنانية والثوابت الوطنية، وأنّ نجاح أي مفاوضات يُقاس بما تحقّقه من نتائج تصب في خدمة لبنان، لا بالصور التذكارية أو المظاهر البروتوكولية.

ويضيف المصدر أنّ دماء العسكريين الشهداء الذين سقطوا بفعل الاعتداءات الإسرائيلية المتعمّدة لم تجف بعد، كما أنّ آثار العدوان لا تزال ماثلة في العديد من المناطق اللبنانية، الأمر الذي يفرض مراعاة مشاعر اللبنانيين والالتزام بما ينسجم مع حجم التضحيات التي قُدمت دفاعًا عن الوطن.

كما يشير المصدر إلى أنّ الوفد العسكري يلتزم أعلى درجات المهنية والانضباط، ويتعامل مع مهمته بمسؤولية وطنية كاملة، بعيدًا عن أي اعتبارات إعلامية أو دعائية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ خدمة لبنان والدفاع عن مصالحه تبقى المعيار الوحيد الذي يحكم أداء المؤسسة العسكرية