عقد وفد من الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة لقاءً مع رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان، خُصص لبحث واقع الإدارة العامة والعقبات التي تمنعها من استعادة دورها المحوري في بناء الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتها.
استُهل اللقاء بكلمة لرئيس الرابطة رائد حمادة، عرض فيها أبرز المشكلات التي تعاني منها الإدارة العامة على المستويين المادي والمعنوي، إضافة إلى المشاريع التطويرية التي تتطلب تضافر الجهود الوطنية والسياسية لوضعها موضع التنفيذ.
وأكد المجتمعون أن الإدارة العامة بلغت مرحلة لم تعد معها المعالجات الجزئية أو الحلول الظرفية كافية أو مُجدية.
عدوان
وخلال اللقاء، عرض عدوان رؤية إصلاحية متكاملة ترتكز على إعادة هيكلة الإدارات العامة، وتحديث الوظيفة العامة، واعتماد توصيف علمي وواضح للوظائف، وتطوير الإدارة الرقمية، وتأهيل الموارد البشرية، وتعزيز الإنتاجية والفعالية، بما يواكب متطلبات العصر ويؤمّن خدمات عامة أكثر جودة وكفاءة للمواطنين.
وشدّد على أن “الإصلاح الإداري المنشود لا يمكن أن يقتصر على إجراءات ظرفية أو معالجات مؤقتة، بل يجب أن يشكّل مشروعاً وطنياً متكاملاً يهدف إلى بناء إدارة حديثة وفاعلة تشكّل العمود الفقري للدولة، وتكون قادرة على أداء دورها الكامل في التنمية والخدمة العامة وحماية المصلحة الوطنية”.
من جهتها، أكدت رابطة موظفي الإدارة العامة أن موظف القطاع العام ليس سبب الأزمة التي يعاني منها البلد، وأنه كان أوّل من تحمّل تبعات هذه الأزمة من أمانه وصحته ومدخراته على مدى سنوات، إلى جانب ما لحق بالإدارة من تراجع في مستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين، الأمر الذي يفرض إطلاق مشروع وطني شامل لإعادة الاعتبار للإدارة العامة وللكفاءات والخبرات التي تحتضنها.
كما شددت الرابطة على أن “أي إصلاح جدي ومستدام يجب أن يستند إلى معايير محددة كالجدارة والشفافية، بما يمكّن الإدارة من مواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية”.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أن الإدارة العامة ليست عبئاً على الدولة، وأن قضيتها ليست قضية قطاع إداري فحسب، بل هي قضية تمس إحدى الركائز الأساسية للدولة، وأن إصلاحها وتحديثها يشكّلان الخطوة الأولى على طريق بناء دولة المؤسسات والقانون.





