المركزية – أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن تمسك الجنوبيين بأرضهم “هو أبلغ رد على كل محاولات التهجير والتخويف والاعتداءات التي ترتكبها إسرائيل، مشدداً على أن الدولة ستبقى إلى جانب أبناء الجنوب، الصامدين منهم والنازحين قسراً من قراهم وبلداتهم، حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي أو الحصار عن كل قرية جنوبية.”
وقال: إن أبناء الجنوب، لاسيما الصامدين منهم في قراهم، “هم حراس الأرض، والدولة هي سندكم وسوف تحميكم ولن تتخلى عن أي شبر من أرضكم.”
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من بلدية دير ميماس برئاسة رئيسة البلدية السيدة تانيا برنابه وعضوية كاهن البلدة الأب سليم أسعد والسادة: ميشال حوراني، مروان جبور، رئيف حوراني، نقولا سليمان، هلون سويدان الحصباني. وتحدثت رئيسة البلدية باسم الوفد، فأكدت أن الأهالي يحييون جهود رئيس الجمهورية ومواقفه الوطنية، ويثمّنون إصراره الثابت على حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وعلى أن يكون قرار الحرب والسلم عائداً لها ولمؤسساتها الشرعية وفي مقدمها الجيش والقوى الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية.
وعرضت السيدة برنابه للواقع الراهن في دير ميساس التي تعيش مع أبنائها ظروفاً أمنية واقتصادية وإنسانية استثنائية، مشيرة الى انهم “حريصون على أن تبقى البلدة جزءاً حياً من الدولة اللبنانية، حاضرة في مؤسساتها وخدماتها، وألا يشعر أهلها بأنهم متروكون أو معزولون عن سائر القوى اللبنانية.”
وتوالى أعضاء الوفد على الكلام عارضين لأبرز مطالب أهالي دير ميماس “الراغبين في البقاء في كنف الدولة ومؤسساتها من دون أي شعور بالعزلة أو الاختلاف عن محيطهم”، مطالبين بتأمين ىلية واضحة للتنسيق مع الجهات المعنية للحصول على موافقات للوصول الى أراضيهم وقطف الزيتون مصدر رزق الأهالي والمساعدة على تصريف الإنتاج، وضمان بقاء الطرق المؤدية الى البلدة ووصول الخدمات الإنسانية الأساسية لاسيما المياه والكهرباء والخدمات الصحية والاجتماعية، وتأمين دعم الطلاب في المدارس والجامعات والمساهمة في الأقساط والمصاريف التعليمية، ومعالجة ازمة النفايات، ودعم البلدية بالآليات والموارد والإفراج عن مستحقاتها من الصندوق البلدي المستقل، وإدراج أهالي دير ميماس ضمن برنامج التعويض عن الأضرار والخسائر التي لحقت بالمنازل والممتلكات ومصادر الرزق، ومساعدة العائلات التي فقدت جزءاً من مصدر دخلها نتيجة الظروف الراهنة.
ورد الرئيس عون مرحباً بالوفد البلدي، وحيا صمود أبناء البلدة على رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الجنوب، معبّراً عن التضامن الكامل مع الأهالي في ما يتحملونه من أضرار ومعاناة وتهجير، اسوة بسائر الجنوبيين، الصامدين منهم أو النازحين قسراً عن قراهم نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية. وقال: “تأكدوا أن وجعكم هو وجع كل لبنان، والجنوب جزء أصيل لا يتجزأ من الوطن، وصمودكم في أرضكم ومنازلكم وأماكن العبادة والأرزاق هو فعل إيمان بلبنان ورسالة وطنية نبيلة، لأن بقاء أهل الحدود في قراهم هو خط الدفاع الأول عن السيادة.” وأكد الرئيس عون أن الدولة حاضرة قدر ما تسمح به الظروف الأمنية لكل منطقة، لحماية أبنائها وتوفير كل مقومات الصمود “لانها أولوية وطنية لا تقبل المساومة، ولن يكون هناك سوى الجيش اللبناني والقوى الامنية الشرعية، المرجع الوحيد المسؤول عن أمن المواطنين”.
وشدد الرئيس عون على ان” الجهود السياسية والدبلوماسية والتفاوضية مستمرة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإعادة الاستقرار، وتحقيق الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة، ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً، وعودة الأهالي إلى قراهم، وبدء الأعمار، ودعم البلديات لتمكينها من القيام بدورها، وتأمين الخدمات الأساسية من كهرباء وماء وطرق ومدارس ومراكز صحية”.
لاوندس: واطلع رئيس الجمهورية من المدير العام لامن الدولة اللواء ادغار لاوندس على نتائج زيارته إلى أذربيجان ومشاركته في “منتدى باكو” الامني الذي عقد في العاصمة الآذرية، كما اطلع على نتائج زيارته إلى كل من روسيا وبيلاروسيا. وتطرق البحث إلى عمل امن الدولة في اطار المهام الموكولة إلى هذا الجهاز لا سيما في ضبط عمل الادارات والمؤسسات العامة ومكافحة الفساد والرشاوى.
توقيع مراسيم: الى ذلك، وقّع الرئيس عون ٣ مراسيم:
– الاول حمل الرقم ٣٩٨٦ يقضي بتعديل التعويضات العائلية المنصوص عنها في نظام التعويضات والمساعدات.
– الثاني حمل الرقم ٣٩٨٧ يقضي بإحالة مشروع قانون الموازنة العامة للعام ٢٠٢٧ إلى مجلس النواب.
– الثالث حمل الرقم ٣٩٨٨ ويقضي بإحالة مشروع قانون إلى مجلس النواب يرمي إلى فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة للعام ٢٠٢٦ بقيمة ١٤٥٠ مليار و٨٠٠ مليون ليرة لبنانية لدعم السائقين العموميين لنقل الركاب لمدة ٣ اشهر





