عون اكد ان الجيش يقوم بواجباته كاملة ونفى تقصيره في أداء مهامه


المركزية – شهد قصر بعبدا، قبل ظهر اليوم، سلسلة لقاءات وزارية ونيابية وإقتصادية.

وزير الدفاع: وزاريا، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى، الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، والمهام التي يقوم بها الجيش في المناطق الجنوبية.
كما تطرّق البحث إلى حاجات الجيش التي ستُعرض في المؤتمر التحضيري الذي سيُعقد الخميس في باريس للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي.

مطر: نيابيا، استقبل الرئيس عون النائب إيهاب مطر الذي تحدث بعد اللقاء فقال: “استمعت من فخامة الرئيس الى رؤيته للتطورات في المنطقة ولمست حرصه الكبير على مصلحة لبنان واللبنانيين وتثبيت السيادة والحفاظ على مصلحة الشعب اللبناني والاهتمام بأمور هذا الشعب. وتناولنا أمورا مرتبطة بالجهد الذي يبذله فخامة الرئيس لا سيما في المحافظة على العلاقة مع محيطنا العربي والاجنبي عبر الزيارات المكوكية التي يقوم بها، وشكرته على اتفاق الاطار و مسار المفاوضات الذي اختاره. فكل مسار يقوم به الرئيس عون هو مسار مشرف، ومن الطبيعي جداً أن انقل لفخامته شكر اهالي الموقوفين بعد توقيعه قانون العفو العام . ونحن منفتحون على توضيح اي التباس في ما يخص بعض المصطلحات ونتفهم المسار القضائي لهذا القانون والطعن المقدم من قبل بعض النواب، ولكن الاساس هو عدم فقدان روحيته، فنحن لا نريد اعادة انتاج معاناة الموقوفين والناس، إذ ان هناك الكثير من المظلومين الذين تم انصافهم عبر توقيع القانون ونحن بحاجة لاستكمال هذا المسار.”

وتابع: “كما تم التطرق خلال اللقاء الى مواضيع انمائية تخص طرابلس والشمال ونقلت اليه رسالة شكر من اهالي هذه المنطقة على اهتمامه بإنمائها والمشاريع التي تم تدشينها في المرحلة الماضية، وفخامة الرئيس يحظى بشعبية كبيرة في الشمال وطرابلس وقد سمعت كلاماً مشجعاً من فخامته يدل على مدى اهتمامه بالاستمرار بالمسار التنموي في هذه المنطقة.”

صليبا: نيابيا أيضا، استقبل رئيس الجمهورية النائبة نجاة عون صليبا وعرض معها الاوضاع العامة في ضوء آخر التطورات. وبعد اللقاء تحدث النائبة صليبا للإعلاميين فقالت: “جئنا للتأكيد على موقفنا الداعم لموقف رئيس الجمهورية الذي يؤكد ان الحل لهذا الخراب والدمار الذي نعيشه هو عبر الطرق الدبلوماسية. ونشدّ على يد فخامة الرئيس ليتابع هذه المساعي الدبلوماسية لنسير بلبنان نحو الخلاص.”

وتابعت: “‎إنّ ما ترتكبه إسرائيل من قتل وتهجير وتدمير للقرى والمنازل والبنى التحتية لا يمكن أن يقبله أي إنسان أو ضمير حي. لكن مواجهتها لا تكون بمزيد من الانقسام ولا بقرارات منفردة تعرّض لبنان وأهله لمزيد من الدمار، بل بالتفاف وطني حقيقي حول رئيس الجمهورية والحكومة ومؤسسات الدولة، لتتولى وحدها قرار الدفاع والتفاوض والمواجهة السياسية والقانونية. أن انقسامنا يضعف لبنان ويمنح إسرائيل الذريعة للاستمرار، أما وحدتنا تحت سقف الدولة فهي مصدر قوتنا وسبيلنا لحماية أرضنا وأهلنا واستعادة حقوقنا.”

رئيس الريجي: واستقبل الرئيس عون رئيس مجلس الإدارة المدير العام لادارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية (الريجي) ناصيف سقلاوي وأعضاء المجلس: جورج حبيقة، عصام سلمان، عماد البساط، مازن عبود، الذين اطلعوه على اهم الإنجازات التي تحققت في عمل “الريجي”. وفي هذا السياق قال المهندس سقلاوي ان “الريجي” كانت اول إدارة تنجز إعادة تقييم الأصول الثابتة والمخزون بناء لقرار مجلس الوزراء الصادر الرقم 330 تاريخ 5/12/2024 وجاءت القيمة للأصول الثابتة والمخزون 400 مليون دولار ونفذتها شركة UTC، وهذا التقييم لا يشمل العائدات والماركات والتي يتجاوز تقييمها 10 مليارات دولار لا سيما ماركة ” سيدرز” التي تنتج نحو مليون صندوق شهريا. وأضاف “على رغم الظروف التي تمر بها البلاد فقد دشنت الريجي محطة كهرباء هجينة بقوة 4 ميغاواط واستطعنا نقل مخزون التبغ من مستودع الريجي في كفررمان نتيجة تدابير استثنائية اعتمدت لنقل المحاصيل المقدّرة بمليوني كيلوغرام وقد تحقق ذلك تحت القصف الذي كان يستهدف المنطقة، والإدارة في صدد البدء بإنجاز التحضيرات لاستلام محاصيل التبغ من بلدة رميش.
وأشار المهندس سقلاوي الى ان شركة فيليب موريس العالمية التي تمنح شهادات في صناعات التبغ، أعطت “الريجي” التصنيف الذهبي للصناعة ” وهذا يدل على ان الثقة بصناعة التبغ في لبنان باتت ترتقي الى مركز عال على المستويات الدولية.

وتحدث سقلاوي عن تقديم “الريجي” دعما للبلديات التي تضم مزارعي تبغ بمبالغ محدودة قيمتها 15 الف دولار لكل بلدية وذلك لتحسين ظروف العاملين في حقل التبغ وبلغ عدد البلديات المستفيدة 76 بلدية في عكار والجنوب والبقاع. وتحقق أيضا تدشين خط الإنتاج لشركة فيليب موريس برعاية وزير المال، وكذلك تركيب خط للشركة نفسها بواسطة فنيي الإدارة بعدما غادر الفنيون الأجانب لبنان بسبب الظروف الراهنة. كما تم تركيب خطوط انتاج السجائر الالكترونية في بكفيا VIPE وبدأ الإنتاج فعليا في الخط الأول. وباشرت المؤسسة في البدء بتأهيل تركيب خط انتاج جديد في بكفيا. وعلى صعيد مكافحة التهريب أوضح المهندس سقلاوي ان المؤسسة تقوم بعمليات شبه يومية في كل المناطق اللبنانية بالتعاون مع إدارة الجمارك.

وقدر سقلاوي العائدات للعام 2026 بـــ 500 مليون دولار معتبرا ان كل ما تحقق يعود الى الثقة التي وضعها الرئيس عون بالإدارة الراهنة للريجي والتي مكّنت من اتخاذ قرارات فاعلة بعيدا عن الروتين الذي يعرقل عمل الإدارات.

ورحّب الرئيس عون برئيس وأعضاء مجلس إدارة “الريجي” منوها بالجهود التي انجزتها الشركة وبما حققته من إيرادات مالية للخزينة في ظل الازمة الاقتصادية الراهنة، والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، مشيدا بجهود رئيس وأعضاء مجلس الإدارة في ضبط القطاع ومكافحة التهريب والتجارة غير المشروعة بالتبغ. وذكر رئيس الجمهورية بالبعد الاجتماعي لدور الريجي لا سيما لجهة تشغل اليد العاملة الزراعية خصوصا في المناطق التي تعتمد على زراعة التبغ كمورد رئيسي في الجنوب والبقاع وعكار. وتوقف الرئيس عون عند أهمية الثقة العالمية بالريجي، وبالخطوات الجديدة المعتمدة في التحديث الإداري او الرقمنة وربطها بالتوجه العام للدولة نحو اصلاح المؤسسات. وقال الرئيس عون ان الشفافية والإدارة السليمة التي تميزت بها “الريجي” هي التي أدت الى النجاحات التي تحققت “لان العمل كانت من اجل المصلحة الوطنية وليس المصالح الشخصية.”

وفي قصر بعبدا، الفنانة كارول سماحة التي زارت الرئيس عون لشكره على تعزيتها بوفاة زوجها.

الرئيس العام لرهبنة الآباء الكبوشيين: وبعد الظهر، استقبل رئيس الجمهورية، الرئيس العام لرهبنة الاباء الكبوشيين في لبنان والشرق الأدنى الاب ايلي رحمة على رأس وفد من الرهبنة دعاه الى المشاركة في الاحتفال باليوبيل الكبير لمرور اربعمئة سنة على حضور الرهبنة ورسالتها في لبنان والشرق الأدنى، وذلك يوم السبت الواقع فيه 24 تشرين الأول المقبل في كاتدرائية مار لويس- وسط بيروت.

وضم الوفد الإباء: مخايل مغامس، وجهاد عقيقي، وعبدالله النفيلي واندره رزق الله.

في مستهل اللقاء، القى الاب رحمة كلمة قال فيها: “بفرح كبير، وباسم الرهبنة الكبوشيّة في لبنان والشرق الأدنى، يشرفني أن أتوجه إلىىفخامتكم وإلى عقيلتكم الكريمة بهذه الدعوة للمشاركة معنا في الاحتفال باليوبيل لمرور أربعمئة سنة على حضور الرهبنة الكبوشيّة ورسالتها في لبنان والشرق الادنى (١٦٢٦-٢٠٢٦).

ان أربعة قرون من الحضور على أرض لبنان ليست مجرد ذكرى تاريخيّة عيدها، بل هي مسيرة طويلة من الإيمان والخدمة والأخوّة. فعلى مدى هذه القرون، سعى الرهبان الكبوشيون، بروح القدّيس فرنسيس الأسيزي، إلى أن يكونوا قريبين من الإنسان، يرافقونه في أفراحه وآلامه، ويخدمونه من خلال الكنائس والمدارس والمؤسسات والأعمال الاجتماعيّة والإنسانيّة، ولا سيّما في الأزمنة الصعبة التي مرّ بها وطننا الحبيب لبنان.

لقد أحبّ الرهبان الكبوشيون لبنان، وأصبح تاريخه جزءاً من تاريخهم، كما اصبحت رسالتهم جزءاً من نسيجه الرّوحي والثقافي والإنساني. ومن هنا، فإنّ يوبيلنا هو ايضاً مناسبة لنجدّد إيماننا بهذا الوطن، وبرسالته القائمة على اللّقاء والتنوّع والعيش معاً، ولنؤكّد التزامنا مواصلة خدمة الإنسان اللبناني بكل محبّة ورجاء.

وبهذه المناسبة، نتشرف بدعوة فخامتكم وعقيلتكم الكريمة إلى المشاركة في القداس الإلهي الاحتفالي الذي سيرأسه صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، وذلك يوم السبت ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦، الساعة الخامسة مساءً، في كاتدرائية مار لويس للرهبنة الكبوشية – باب إدريس، وسط بيروت.

إن حضور فخامتكم وعقيلتكم بيننا في هذه المناسبة التاريخية سيكون موضع فرح واعتزاز كبيرين للرهبنة ولجميع المشاركين، كما سيحمل دلالة وطنية عزيزة تؤكد قيمة الرسالة التي جمعت، على مدى أربعة قرون، بين الإيمان وخدمة الإنسان ومحبة لبنان.
وفي هذه السنة اليوبيلية، نرفع صلاتنا بصورة خاصة من أجل لبنان، ومن أجل فخامتكم في حمل مسؤوليتكم الوطنية، سائلين الله أن يمنحكم الحكمة والقوّة، وأن يحفظ وطننا وشعبه، ويقوده نحو السلام والاستقرار والرجاء.

وبانتظار أن نتشرف باستقبال فخامتكم وعقيلتكم ومشاركتكما لنا فرحة هذا اليوبيل، نتقدم منكما بأسمى عبارات الاحترام والتقدير، متحدين معكما في محبة لبنان وخدمة إنسانه.”

ورد الرئيس عون، فرحّب بالوفد مثنياً على التزام الرهبنة برسالتها الإنسانية والايمانية في المنطقة عامة ولبنان خاصة، ومقدرا لها الدور الذي تقوم به على الصعد الاجتماعية والتربوية والثقافية والرعائية، بالإضافة الى ترسيخ قيم العيش المشترك في المجتمع.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة الحفاظ على الإرث الذي راكمته الرهبنة على مختلف الأصعدة، ونقله إلى الأجيال الصاعدة بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة، داعيا إلى تعزيز دورها في نشر قيم التضامن والمحبة والحوار بين المواطنين.

نشاط بعبدا عصرا: واستقبل رئيس جمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا في حضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، وزير الدفاع الفنلندي السيد Antti Häkkänen، مع الوفد المرافق والسفيرة الفنلندية في لبنان السيدة Anne Meskanen، وذلك في إطار الزيارة التي قد قام بها الوزير الفنلندي لتفقد قوات بلاده العاملة في الجنوب ضمن قوات “اليونيفيل”، ولإجراء محادثات مع نظيره اللبناني تتناول التعاون بين البلدين.
وأعرب الوزير Häkkänen عن سعادته لوجوده في لبنان، لافتاً إلى أن القوة الفنلندية العاملة ضمن “اليونيفيل” موجودة منذ العام 1982، وتعاقب نحو سبعة عشر ألف ضابط وعنصر من الجيش الفنلندي في العمل ضمنها، وأقاموا علاقات متينة بينهم وبين أبناء القرى التي انتشروا فيها، ولا يزالون يتابعون مع عائلاتهم أخبار لبنان عموما والجنوب خصوصا. وشدد على أن فنلندا تقف إلى جانب لبنان وتتطلع إلى تعزيز العلاقات معه في مختلف المجالات، لا سيما في المجال العسكري. ولذا فهي تنظر بإيجابية إلى تحقيق ما يريده لبنان في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل” مع نهاية السنة الجارية، وهي تلتقي مع دول الاتحاد الأوروبي على أي قرار تتخذه هذه الدول في هذا الصدد.
وشكر الرئيس عون الوزير Häkkänen على زيارته للبنان في هذه الظروف الصعبة التي يجتازها الجنوب نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال عدد من القرى والبلدات الجنوبية، شاكراً مساهمة فنلندا في “اليونيفيل” منذ العام 1982، محيياً التضحيات التي قدمها العسكريون الفنلنديون في لبنان خلال عملهم لحفظ الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية. وشرح الرئيس عون للوزير الفنلندي الوضع القائم حالياً في الجنوب، والدمار الذي أحدثته الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. وقال إنه عاين شخصياً حجم الدمار الذي بدد معالم القرى المستهدفة، ناهيك عن الضحايا الذين سقطوا، لاسيما الأطفال والنساء والعاملين في الإغاثة والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والإعلاميين الذين كانوا أهدافاً مباشرة للقوات الإسرائيلية.
وأكد رئيس الجمهورية أن الجيش الذي عزز انتشاره في القرى غير المحتلة خصوصاً وفي المناطق الجنوبية الأخرى، يقوم بواجباته كاملة في حفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة ومساعدة الأهالي للعودة إلى قراهم، ولا صحة إطلاقاً للإدعاءات الإسرائيلية بأن الجيش مقصر في أداء مهامه، لافتاً إلى أن العسكريين يقومون بمهامهم في كل لبنان مثل ضبط الحدود الشرقية والشمالية ومكافحة الإرهاب والحفاظ على السلم الأهلي، على رغم الإمكانات المحدودة التي في حوزتهم، الامر الذي جعل لبنان يطالب الدول الشقيقة والصديقة ولا سيما الدول الأوروبية بدعم المؤسسة العسكرية عدة وعتاداً لتتمكن من القيام بالمهام المطلوبة منها، وهذا الامر سيكون موضع بحث في الاجتماع الذي سيعقد يوم الخميس المقبل في باريس، تحضيراً للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي.
وشدد الرئيس عون على ان عملية إعادة الاعمار في الجنوب أساسية لضمان عودة الأهالي الى قراهم، داعياً الاتحاد الأوروبي الى المساهمة في هذه العملية التي لا يمكن للبنان وحده ان يقوم بها، وان كانت الحكومة اللبنانية تتخذ الإجراءات المناسبة لجعل عودة الأهالي ميسّرة. وعرض رئيس الجمهورية للوزير الفنلندي الأسباب التي دفعته إلى اعتماد خيار المفاوضات المباشرة لوقف الأعمال الإسرائيلية العدائية ضد لبنان، وإعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تلتزم بمندرجات صيغة الإطار التي تم الاتفاق عليها في مفاوضات واشنطن، مؤكدا أن أهداف المفاوضات تندرج ضمنها انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة ونشر الجيش وعودة الأسرى والبدء بالإعمار، وصولا إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل.
وأكد الرئيس عون ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في إبقاء قواتها في الجنوب بعد انتهاء مهلة “اليونيفيل”، مرحباً بالمبادرة الفرنسية- الإيطالية لتشكيل قوة أوروبية تساعد الجيش اللبناني بعد انتشاره حتى الحدود الدولية، على أن يصار إلى إيجاد الصيغة القانونية الملائمة لهذه المشاركة.