المركزية – استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وزير الاتّصالات شارل الحاج، الذي عرض آخر المستجدات المتعلّقة بقطاع الاتّصالات، لاسيما أوضاع العاملين في هيئة أوجيرو ووزارة الاتّصالات، وخطة استكمال تنفيذ القانون رقم 431 وإنشاء شركة “ليبان تيليكوم”.
وأكد الوزير الحاج أن وزارة الاتّصالات ماضية في تنفيذ خطة إصلاح القطاع وفقاً للقانون، بالتوازي مع المحافظة على الحقوق المكتسبة لجميع العاملين في هيئة أوجيرو ووزارة الاتّصالات، بمن فيهم العاملون المياومون، والعمل على إيجاد الحلول القانونية التي تؤمّن استقرارهم الوظيفي وتحفظ استمرارية المرفق العام.
وأثنى الرئيس عون على توجّه الوزير الحاج الثابت لمواصلة الحوار مع ممثّلي العاملين، وضرورة التوفيق بين حماية حقوق الموظّفين واستكمال مسار الإصلاح، بما يضمن استمرارية قطاع الاتّصالات وتعزيز دوره في خدمة المواطنين والاقتصاد الوطني.
وأكد رئيس الجمهورية أن الدولة حريصة على حقوق جميع العاملين، وأن أي عملية إصلاح ستقوم على احترام القانون، والحفاظ على الحقوق المكتسبة، وضمان استمرارية المؤسسات العامة وتطويرها.
نيابيا، التقى الرئيس عون النائب ميشال ضاهر وعرض معه الأوضاع العامة في ضوء التطورات الراهنة، إضافة الى الوضع الاقتصادي في البلاد.
المنسق الخاص للامين العام للأمم المتحدة في لبنان: واستقبل الرئيس عون القائم باعمال مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان ارنو ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا والمساعدة الخاصة للمنسق الخاص السيدة لينا القدوة وعرض معهم المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة والصعوبات التي تواجهها.
نقابة مصانع الادوية: الى ذلك، كانت للرئيس عون لقاءات ذات طابع نقابي وصحي. وفي هذا السياق، استقبل وفدا من نقابة مصانع الادوية في لبنان برئاسة كارول ابي كرم التي اطلعت رئيس الجمهورية على واقع الصناعة الدوائية في لبنان، مشيرة “الى ان النقابة تضم 13 مصنعا تعنى بتصنيع الادوية والامصال والمتممات الغذائية، وتتمتع بكفاءة وخبرة عالية راسختين في هذا المجال، وتعتمد احدث التقنيات واعلى معايير الجودة المعتمدة عالميا، وأثبتت خلال كل الازمات الاقتصادية والأمنية التي عصفت بلبنان عن جدارتها في تأمين الادوية النوعية بأسعار مناسبة وبطريقة مستدامة في ظل انقطاع متكرر للأدوية المستوردة، فباتت قطاعا استراتيجيا وركنا أساسيا في الامن الدوائي والاقتصادي. وتؤمن هذه المصانع ما لا يقل عن الفي فرصة عمل مباشرة للشباب اللبناني من صيادلة وأطباء ومهندسين، وكيميائيين وتقنيين وعمال من كافة شرائح المجتمع، فضلا عن الاف فرص العمل غير المباشرة. كما تساهم في المحافظة على العملة الوطنية والعملات الأجنبية في لبنان واعادة استثمارها فيه، وفي استقطاب العملات الأجنبية عبر تصدير منتجاتها الى الأسواق الأجنبية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته الإنتاجية”.
ولفتت ابي كرم الى انه تبين للنقابة انه يجري العمل على إقرار عدد من المشاريع واقتراحات القوانين والمراسيم التي من شأنها ان تفرض على مصانع الادوية والامصال والمتتمات الغذائية رسوما على المنتجات التي تصنعها، مما يزيد من الأعباء عليها ويحد من قدرتها التنافسية، خاصة انه يتعذر عليها زيادة هذه الأعباء على أسعار مبيعها من العموم والتي هي محددة من قبل وزارة الصحة العامة اللبنانية. كما نشهد في المقابل ملاحظات واعتراض على بعض مشاريع القوانين التي من شأنها تخفيف الأعباء عن كاهل هذه الصناعة الاستراتيجية، الامر الذي من شأنه ان ينعكس سلبا على هذه الصناعة والحد من قدرتها على الاستمرار والتوسع بالرغم من كونها احدى الركائز الأساسية للامن الدوائي والاقتصادي في لبنان. وتمنت النقيبة ابي كرم على الرئيس عون العمل على اتخاذ ما يراه مناسبا من مبادرات او إجراءات دون تحميل الصناعة الدوائية الوطنية أعباء إضافية تفوق قدرتها على التحمل، بل على العكس، تأمين الحوافز وتسهيل سير عملها وإعطاء الأولوية لها لدى كل المؤسسات والوزارات المعنية، وايلاء هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي كل الاهتمام على مستوى الدولة ككل ووضع استراتيجية خاصة به، كما هو معمول به في كل دول العالم، بما يضمن استمرارية هذا القطاع الحيوي وتطويره وتعزيز دوره في خدمة الامن الدوائي والاقتصاد الوطني.
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد مؤكدا على أهمية القطاع الصحي في لبنان، ومنوها بجودة الادوية في المصانع اللبنانية لانها تتطابق مع المواصفات العالمية التي تضمن سلامة الدواء. وقال رئيس الجمهورية ان صحة المواطن اللبناني والمقيم على الأراضي اللبنانية هي أولوية لا يمكن التساهل فيها تحت أي ظرف خصوصا وان الدولة اتخذت إجراءات عدة لتشجيع الصناعة اللبنانية ككل، والصناعة الدوائية خصوصا، واعدا أعضاء وفد النقابة بالاهتمام بالمطالب التي رفعوها لاسيما ما يتصل منها بالرسوم على الامصال اللبنانية والرسم على المتممات الغذائية وغيرها حتى تحافظ المصانع اللبنانية على قدراتها الانتاجية نوعا وكما.
وفد نقابة موظفي ” اوجيرو”: نقابيا أيضا، استقبل الرئيس عون وفدا من نقابة موظفي ” اوجيرو” برئاسة السيدة ايميلي نصار التي عرضت الأسباب التي دفعت النقابة الى اعلان الاضراب متمنية درس أوضاع العاملين في “اوجيرو” لاسيما المياومين منهم ووضع أسس تشريعية تضمن استمرارية العاملين في القطاع وتعويضات نهاية الخدمة بعد استحداث شركة ” ليبان تيليكوم”. واكد الرئيس عون انه يولي شخصيا ملف المياومين اهتمامه، وبحثه مع وزير الاتصالات شارل الحاج، مركزا على أهمية تطوير قطاع الاتصالات ليجاري التقدم الحاصل في هذا المجال، مشددا على ان حقوق العاملين في ” اوجيرو” محفوظة وليس في الوارد عدم انصافهم بعد انشاء شركة ” ليبان تيليكوم” التي نص عليها القانون منذ اكثر من عقدين. ودعا الرئيس عون أعضاء النقابة الى اعتماد مقاربة إيجابية لهذا الملف لاسيما وان الدولة اكدت على حقوقهم وتتعامل بإيجابية معها





