عن تمديد ولاية رئيس “اللبنانية” وأحقية الترشح لمدى الحياة!

يولا هاشم

المركزية – في جلسة عقدتها الأسبوع الماضي، أقرت لجنة التربية الوطنية والتعليم العالي والثقافة اقتراح تعديل القانون 66 المقدّم من عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب أشرف بيضون، يسمح لرئيس الجامعة اللبنانية بالترشح لولاية ثانية، علما ان القانون حدّد الولاية بخمس سنوات لمرة واحدة لضمان المداورة ومنع احتكار السلطة.

وهدف إطالة مدة رئاسة الجامعة، كما جاء في الأسباب الموجبة لاقتراح القانون، لضمان استمرارية الوحدات الجامعية والعمل الأكاديمي والإداري وإتاحة الفرصة لرئاسة الجامعة لتنفيذ الخطط، على اعتبار أن الولاية الحالية بخمس سنوات غير كافية.

وبحسب نص الاقتراح، فإن الظروف الاستثنائية تعرقل تعيين رئيس جديد ضمن المهلة. كما تبرز إشكالية في آلية التعيين، القانون يفرض على مجلس الجامعة ان يرشح 3 اسماء تُرفَع الى الحكومة، لكن مع غياب المجلس، الاختيار أصبح فعليا بين الوزير والرئيس وهذا ما يخلق تضارب صلاحيات ويضرب تكافؤ الفرص.

هذا الاقتراح الذي سيناقش في اللجان النيابية المشتركة قبل عرضه على الهيئة العامة لإقراره، أثار جدلا واسعا واعتبره البعض فضيحة قانونية – أكدايمية من شأنه أن يضرب مبدأ تداول السلطة داخل الجامعة اللبنانية، كما اعتبره البعض الآخر مفصلاً على قياس شخص واحد ومع قابلية التجديد تصبح الولاية عمليا مفتوحة أقرب الى تمديد غير محدد او حتى مدى الحياة، خاصة وان التمديد انحصر برئيس الجامعة من دون العمداء رغم ان العميد هو رأس الهرم الأكاديمي. فهل تحتاج الجامعة لرئيس لمدى الحياة كي تصبح مستقرة؟

عضو لجنة التربية النيابية النائب ادكار طرابلسي يوضح لـ”المركزية” أن “الأمر ليس تمديداً بل هو حق بالترشح لدورة ثانية من ضمن ثلاثة مرشحين آخرين كما ينص القانون، والحكومة لها الحق في إختيار الأفضل من بينهم، ولا يجوز الكلام عن الجامعة اللبنانية، فهي تُصنَّف بين أول ثلاث جامعات في لبنان.ولماذا يكون رؤساء الجامعات الناجحين لعشرين وثلاثين سنة، ومن هنا إجرينا تعديلا لمرة واحدة”، لافتا الى ان “عالميًا المعدل الوسطي لرئيس جامعة يبلغ 20 عاما، وفي فرنسا يحق له بثلاث أو أربع دورات متتالية. في لبنان أيضًا استلم الأب سليم عبو 25 سنة رئاسة الجامعة اليسوعية وكذلك الأب سليم دكاش، والدكتور جوزيف جبرا استلم الجامعة اللبنانية الاميركية لمدة 25 عاما، والدكتور فضلو الخوري ما زال في الخدمة في الجامعة الاميركية في بيروت منذ 14 عاما”، معتبرًا ان “عندما يكون لدينا رئيس ناجح، رفع مستوى الجامعة 200 نقطة في الترتيب بين الجامعات، نستغني عنه بعد خمس سنوات؟”

ويعرب طرابلسي عن استنكاره للحملات التي تطال الجامعة اللبنانية على وسائل التواصل الاجتماعي، متمنيا “ان يترفع اللبنانيون عن الخطاب الطائفي الغوغائي”، داعيا للتمثل بالجامعات الاوروبية والاميركية، وان تكون “اللبنانية” مثالا للجامعة الوطنية العريقة كما عهدناها”.