المركزية – استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الكبير صباح اليوم السفير السعودي في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، وجرى خلال اللقاء البحث في آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، والعلاقات التاريخية التي تجمع لبنان والمملكة العربية السعودية.
وثمّن الرئيس سلام مواقف المملكة الداعمة للبنان ووقوفها الدائم إلى جانب الدولة اللبنانية وشعبها، مؤكداً دعم لبنان للمملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من خيارات وإجراءات للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
الهزاع: كما استقبل سلام القائم بأعمال السفارة العربية السورية إياد الهزاع، وجرى البحث في الخطوات العملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين لبنان وسوريا، وسبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، انطلاقًا من المصالح المشتركة للبلدين.
والى ذلك، رأس سلام في السراي الكبير قبل ظهر اليوم اجتماعا شارك فيه كل من وزير المالية ياسين جابر، رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب فريد البستاني، رئيس الهيئات الاقتصادية، الوزير السابق محمد شقير، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس، وخصص الاجتماع للبحث في مشروع المرسوم الذي يرمي إلى تعديل المرسوم رقم ٣٢١٤ تاريخ ٢٠٢٦/٦/١٥ (تعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات).
وأدلى النائب البستاني بتصريح بعد اللقاء قال فيه:”عقدنا اليوم اجتماعًا مع دولة الرئيس نواف سلام، للبحث في مشروع المرسوم الذي يرمي إلى تعديل المرسوم رقم ٣٢١٤ تاريخ ٢٠٢٦/٦/١٥ (تعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات).
وتُعد هذه المسألة من القضايا الشائكة التي تدرك الحكومة والقطاع الخاص ولجنة الاقتصاد النيابية أنها تحتاج إلى حل، وهذا الحل يتطلب تأمين التمويل اللازم.
وطرحنا أفكارًا تقوم على تأمين إيرادات من مصادر أخرى، بما يخفف العبء عن كاهل المواطن ولا يفرض عليه أعباء ضريبية إضافية.
وأعلن رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد بدوره : إن الأهم في هذا الاجتماع هو النهج التشاركي الذي يمثل أسلوبًا جديدًا يعتمده دولة الرئيس، وهو محل تقدير أي أن تستمع الحكومة إلى آراء الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية ومختلف قوى الإنتاج.
إن ما سيجرى اليوم في مجلس الوزراء يشكل بداية النقاش حول هذا المرسوم، ومن الطبيعي أن يبدي الوزراء أيضًا آراءهم، وهذا المسار يحتاج إلى بعض الوقت.
والمطلوب اليوم أن نفكر جميعًا في أفضل السبل التي تمكّننا، من جهة، من معالجة المشكلة المطروحة، وفي مقدمتها ملف النفايات وتطبيق القانون، ومن جهة أخرى، عدم تحميل الفئات الأكثر فقرًا أعباءً إضافية، وهي تعاني أصلًا أوضاعًا معيشية صعبة، وقد أشار رئيس الاتحاد العمالي العام إلى هذه النقطة.
وفي الوقت نفسه، ينبغي أن نكون حريصين على ضمان استمرارية العمل والإنتاج في لبنان. فنحن نمر في وضع من التراجع الاقتصادي، وأي رسوم أو ضرائب غير مدروسة لن تخدم المصلحة العامة.
وما أستطيع قوله هو أننا استمعنا إلى مواقف مشجعة جدًا. وسنعمل على دراسة المقترحات المطروحة، ثم نعود، كما قال سعادة النائب، يوم الثلاثاء، بأفكار جديدة، آملين أن نتمكن من التوصل إلى حلول تخفف الأعباء عن الجميع”.
لقاءات: الى ذلك، استقبل سلام المهندس محمد شاتيلا، المعيّن رئيسًا لمؤسسة مطار بيروت، حيث عرض رؤيته لتطوير مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت والارتقاء بمستوى الخدمات المقدّمة للمسافرين.
وتناول العرض عدداً من المشاريع المقترحة، من أبرزها اعتماد البوابات الإلكترونية (e-Gates) لتسريع إجراءات دخول المسافرين وخروجهم، واستحداث مسار خاص لرجال الأعمال (Business Track) لتسهيل حركة المسافرين، وإعادة تأهيل المرافق الداخلية للمطار، بما يشمل مرافق الخدمات العامة، والارتقاء بمستوى التجهيزات بما ينسجم مع المعايير الدولية، إلى جانب خطة لتوسعة المطار وتعزيز قدرته الاستيعابية، بما يواكب النمو المتوقع في حركة الطيران ويرفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات.





