سباق غير متكافئ بين المسارين العسكري والدبلوماسي…لمن الغلبة؟

يولا هاشم

المركزية – مع بدء التحضير للجولة الخامسة المقبلة من المفاوضات الديبلوماسية بين لبنان واسرائيل في واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، وبعد الجولة العسكرية التي عقدت قبل أيام، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أنّهما أصدرا أوامر للجيش الإسرائيلي باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت. وأوضحت القناة 14 الإسرائيلية أنّ أوامر نتنياهو جاءت بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية. فإلى أين تتجه الأمور؟

عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم يؤكد لـ”المركزية” ان “هناك مسارين، عسكري تؤمن به اسرائيل وتثق به أكثر من المسار التفاوضي، وتريده ايران لاستخدام لبنان كورقة بيدها ولاستعادة الورقة اللبنانية، لذلك فإن العسكري يتقدّم. أما المسار التفاوضي فتريده الولايات المتحدة الاميركية لأسباب داخلية، ولأن الرئيس دونالد ترامب يتطلع الى ان يسجّل بأنه رجل سلام، كما تريده الدولة اللبنانية لأنه أقل كلفة من الدخول في صراع داخلي أو إبقاء لبنان ساحة لايران واسرائيل”، مشيرًا إلى أن “عندما تتقدم المفاوضات بإنجازات ما، تتفوق على المسار العسكري. لكن، كي يسبق المسار التفاوضي ذاك العسكري، على الدولة اللبنانية القيام بواجباتها أمام العائق الوحيد “حزب الله”.

المفاوضات وصلت على حائط مسدود، فلبنان يطالب بوقف إطلاق النار في حين تشترط اسرائيل نزع سلاح حزب الله أولا، فكيف المخرج؟ يجيب كرم: “لا شيء اسمه وقف إطلاق نار من دون وضع خطة إنهاء حالة الحرب. هذه مضيعة للوقت والدولة اللبنانية، كما من يفاوض من الاسرائيليين ومحور الممانعة في لبنان يعرفون بأن لا وقف لإطلاق النار قبل إنهاء حالة الحرب، لافتا الى ان “حزب الله يحاول، بعد فترة من شن الحرب، المطالبة بوقف النار كي يتنفس الصعداء وينطلق من جديد، لكن هذه المرة “مش ظابطا معو”.

ويعتبر كرم ان “دعم الدول الغربية للبنان باتجاه نزع سلاح “الحزب”، يجب ان يكون حافزا للدولة اللبنانية للقيام بواجباتها، لأن منطق بأن “الحرب أفضل من الصراع الداخلي” أدت الى ما نشهده من حرب كارثية، وبدلا من المواجهة الداخلية بين الجيش اللبناني وحزب الله نرى مسار الحرب”، مشددًا على انها ستتوسع أكثر فأكثر وصولا الى فرض الشروط من جديد. وهذه المرة لن ينجح “الحزب” بفرض محور ايران في لبنان ولن يحصل على وقف إطلاق نار، لأن لم يعد هناك شيء اسمه وقف إطلاق نار بل إنهاء لحالة الحرب، وهذا يعني ان المشروع الايراني قد انتهى”.

وتعليقا على اعتبار ايران بأن “وقف إطلاق النار في لبنان جزء لا يتجزأ من أي اتفاق لإنهاء الحرب مع أميركا”، يقول كرم: “تتمنى ايران ان تربط مصيرها بمصير لبنان، لأنها أنشأت “حزب الله” من أجل هذا الامر، وتستخدمه في هذا الموضوع، لكن هذه المرة هي من ستوقف إطلاق نار وتنهي مشروعها كي تتمكن من الاستمرار. وبإنهاء مشروعها في المنطقة ينتهي “حزب الله” و”الحوثي” و”الحشد الشعبي” وكل الفصائل الارهابية  في المنطقة”.