الراعي يوقّع الأيقونة الرسمية للبطريرك الحويك… رموزها ودلالاتها

تتجه الأنظار، اليوم السبت 25 تموز، إلى الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، حيث تحتفل الكنيسة المارونية بتطويب البطريرك الماروني إلياس الحويّك، في محطةٍ تاريخية ودينية ووطنية تُعد من أبرز الأحداث الكنسية في لبنان، لما يمثله الحويّك من مكانة استثنائية بصفته مؤسس “لبنان الكبير” وأحد أبرز رجالات الكنيسة والوطن.

يترأس الاحتفال الكنسي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بمشاركة ممثل الكرسي الرسولي، وحضور عدد كبير من المطارنة والأساقفة، إلى جانب مسؤولين رسميين وسياسيين ودينيين واجتماعيين، وآلاف المؤمنين الذين يتوافدون إلى الديمان للمشاركة في هذا الحدث.

ويُنتظر أن يحمل الاحتفال أبعاداً تتجاوز الطابع الديني، لما يرمز إليه الحويّك في الوجدان الوطني اللبناني، باعتباره أحد أبرز الشخصيات التي ساهمت في ترسيخ الكيان اللبناني، فيما يُتوقع أن يتردد صدى المناسبة في لبنان وبلدان الانتشار، حيث تحظى شخصيته بإجماع واسع على مكانتها التاريخية والروحية.

ووقّع البطريرك الراعي على الأيقونة الرسمية للطوباوي الحويّك، وهي الأيقونة الرسمية المعتمدة في الاحتفالات الليتورجية.

وشرح خادم رعية راشانا الخوري ريمون باسيل، رموز الأيقونة، موضحاً الآتي:

الهالة الذهبية: علامة القداسة ومشاركة الطوباوي في مجد الله، لا تكريماً بشرياً بل اعتراف بعمل النعمة فيه.

اليد الخارجة من السماء (أعلى اليسار): ترمز إلى الآب السموي الذي اختاره وأرسله راعياً لشعبه.

الحمامة (أعلى اليمين): رمز الروح القدس الذي قاد خدمته وألهم قراراته الراعوية والوطنية.

الكتاب المفتوح: يحمل صلاته الشهيرة: “أنت ابني الحبيب، عنك رضيت”، في إشارة إلى أن حياته تأسست على الإصغاء إلى كلمة الله والعيش في رضاه.

العكازة البطريركية: علامة السلطة الرعوية، لا كسلطة حكم، بل كخدمة للأمانة وحراسة القطيع.

الثياب البيضاء: ترمز إلى نقاوة الحياة، والأمانة الإنجيلية، وقداسة الخدمة.

الكنيسة عند أسفل اليمين: تشير إلى جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات التي أسسها، وإلى رسالته في بناء الكنيسة بالتربية والخدمة.

الراهبات الثلاث: تجسد ثمار رسالته التربوية والرسولية، واستمرارها في الكنيسة.

الأرز والجبل اللبناني: يرمزان إلى لبنان، وإلى ارتباط الحويّك بأرضه وشعبه، ودوره التاريخي في الدفاع عن الكيان اللبناني وخدمة جميع أبنائه من دون تمييز.

البحر (أسفل اليسار): يرمز إلى انفتاح الكنيسة المارونية على العالم، وإلى رجاء المؤمنين وسط أمواج المحن.

الألوان الذهبية: تشير إلى حضور الملكوت الإلهي وإشعاع النعمة.

الوقفة الأمامية المستقيمة: تعبّر عن شخصية الراعي الثابت في الإيمان، الجريء في الحق، والأب الحاضر في وسط شعبه.

ولخّص الخوري ريمون باسيل دلالات الأيقونة بأنها لا تقدّم البطريرك الحويّك كشخصية تاريخية فحسب، بل كراعٍ قديس عاش في حضرة الآب، وقاده الروح القدس، وجعل المسيح محور خدمته، فصار أباً للكنيسة، وخادماً للفقراء، وبانياً للوطن، ومؤسساً لرسالة لا تزال تُثمر في الكنيسة حتى اليوم.