المركزية – استقبل البطريرك الماروني ماربشارة بطرس الراعي رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في زيارة تضامنية على رأس وفد كتائبيّ ضم النواب: سليم الصايغ، نديم الجميّل، الياس حنكش، وأعضاء من المكتب السياسي الكتائبي.
الجميّل شدد بعد اللقاء على تضامن أعضاء المكتب السياسي ونواب حزب الكتائب ووقوفهم الى جانب البطريرك الراعي بوجه الحملة عليه، مؤكدًا التفاف الحزب حول رئيس الجمهورية الذي لديه الجرأة لفتح صفحة جديدة بتاريخ لبنان صفحة استقرار ورفاهية وسلام، مضيفًا:” موقف الرئيس عون يعبّر عنا ونوجّه تحية للرئيس نواف سلام وللوزراء الذين يخوضون معركة استعادة الاستقرار والسيادة وهذا المسار لن يتوقف لأن كل اللبنانيين يلتفون حوله”.
أمّا بما يتعلّق بالحملة على البطريرك ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وعلى حزب الكتائب، قال الجميّل:” هي حملة يقودها حزب الله الذي هو جزء من الحرس الثوري الإيراني في لبنان وقائد الحرس الثوري قاسم سليمان كان قائدًا للحزب، وكل التصاريح الايرانية تؤكد أن الحزب هو جزء من الحرس الثوري وبالتالي الحملة التي تحصل على رموز لبنان هي حملة إيرانية لا لبنانية ولكن اليوم هناك مسؤولية على أبناء الطائفة الشيعية لنبذ هذه اللغة ونبذ محاولة حزب الله وضع الطائفة بمواجهة بقية اللبنانيين.”
وتابع: “السؤال الحقيقي اليوم، كم من المليون و200 ألف شيعي تمثلّهم الحملة وهذا الكلام؟، نحن متأكدون أن جزءًا كبيرًا من الطائفة الشيعية ترفض هذا الأداء ونحن ننتظر التعبير عن هذا الرفض بدءًا من الرئيس نبيه بري والذي هو الأكثر تمثيلًا بعد حزب الله وأن يعبّر عن رفضه لما يحصل، وكنّا ننتظر موقفًا متقدمًا أكثر منه كما نتوقع مواقف رافضة لوضع الطائفة الشيعية بمواجهة اللبنانيين.”
وأشار الى أن ما ترتكبه إيران في لبنان جريمة بحق البلد يجب أن يتم محاسبتها بالقضاء الدولي، فهناك مواد قانونية دولية تعاقب على تجنيد لبنانيين وجرّ لبنان الى الحروب والدمار خدمة لإيران ومصلحتها، لافتًا الى أن حزب الله أخذ شبابًا للقتال في سوريا ثم الى القتال من أجل غزة في العام 2024 بمعركة قُتل فيها حوالى 5000 شاب واليوم أخذ الشباب الى معارك من أجل إيران، والأرقام تشير الى أن ما يقارب الـ 10 الاف شاب لبناني ماتوا من أجل قضايا لا علاقة للبنان بها.
وسأل: “الى متى سنسمح لحزب الله بأخذ البلد والطائفة والشباب رهينة؟ متمنيًا أن تبدأ الانتفاضة التي بدأها رئيس الجمهورية على هذا الأداء في الطائفة الشيعية لبناء البلد بالشراكة لان لا يمكن لإيران أن تخطف لبنان بعد اليوم .
وأكد البدء بالعمل على مواجهة هذه العقيدة التي يخضع لها بعض اللبنانيين أي عقيدة الولاء للخارج والإستشهاد من أجل قضية لا علاقة للبنان بها، مشددًا على أن الجمهورية اللبنانية لا تستطيع التعايش مع هذه القضية والعمل يبدأ من الولاء للبنان والتضامن ووضع لبنان أولًا وشعبه وسلامة أهله والباقي يأتي بعد كل ذلك.
وعن مقارنة عوكر بعنجر، قال:” المقارنة لا تجوز فعنجر تسببت بتدمير لبنان وكل معاقل السياديين واغتيال القادة اللبنانيين من الرئيس بشير الجميّل والرئيس رفيق الحريري لذلك لا يمكن مقارنتها بعوكر التي قدمت 300 شاب أميركي في لبنان، عنجر قتلت أما عوكر فقُتلت في لبنان وتحاول إنقاذنا من الكابوس الذي أدخلتنا به إيران.”
التشاوري المستقل: والتقى الراعي ايضا وفد “اللقاء التشاوري المستقل” الذي ضم النواب إبراهيم كنعان والان عون وسيمون أبي رميا في الصرح البطريركي في بكركي.
وعقب اللقاء تحدّث النائب كنعان فقال “تشرفنا اليوم كوفد من التكتل التشاوري المستقل بلقاء صاحب الغبطة، لاسيما بعدما حدث خلال الأيام الماضية. والبعض منهم اعتذر أو اضطر للمغادرة للمشاركة في اجتماعات اللجان المشتركة التي تبحث قانون العفو، وسننضم إليهم بعد قليل. والأكيد أن التضامن مع سيدنا البطريرك هو تضامن مع لبنان، ومع كل مكونات الشعب اللبناني. فالبطريرك يجسّد تاريخ بكركي بإنشاء لبنان، منذ البطريرك الياس الحويك ولبنان الكبير في العام 1920. وقد حافظت بكركي على الثوابت بكل مرحلة واستحقاق وهي الثوابت الوطنية التي نطمح للوصول اليها لإنقاذ لبنان وحمايته.
أضاف “عندما يتحدث البطريرك عن الحياد، فهو الحياد عن الشر والعنف والمحاور التي تستعمل بلدنا ساحة لمصالح خارجية تتنازع الأرض والعرض والاقتصاد وهو ما عانينا منه لسنوات وعقود من الدمار والخراب. وعندما ينادي البطريرك بالدولة، فيتحدث عن دولتنا جميعاً، “مش دولة إلي ودولة إلك”، ودولة مسيحي وشيعي وسني وأرثوذكسي، فإما هناك دولة أو لا دولة. وإما هناك شرعية أو لا شرعية. وهذه هي المعاني التي تحملها بكركي، وقلبها دامي على كل ما يحصل في الجنوب، كل الجنوب، من تهجير الى نزوح وتدمير ممنهج”.
وقال “هذه هي كنيستنا الجامعة لكل أبنائها، لا للموازنة والمسيحيين فقط. وهذا هو دورها الذي اضطلعت به منذ قيام لبنان ولا تزال عليه لحماية لبنان بكل أطيافه، لاسيما الجنوب”.
وتابع “من هنا، فالدعوة للجميع، للتأمل والوعي “بدنا ننقذ بلدنا أو شو؟” وهل نريد الذهاب الى حل أو لا؟ وهل تسليم قرارنا لأي أحد يتفق مع أي أحد هو حل؟ ألم نتعلم من الماضي والتسويات التي ركبت على رأسنا. فأين الخطأ إذا انوجدنا على الطاولة وفاوضنا عن بلدنا وحقوقنا باسترجاع الأرض وعودة النازحين وبكل المضامين التي تضمن كرامة لبنان والتي يحافظ عليها رئيس الجمهورية والدولة وشرعيتنا وجيشنا وحكومتنا. فهذه هي المفاهيم التي يجب ان نتضامن عليها ولا نذهب الى صراعات تخبىء مشروعاً سيئاً للبنان. فالانقسام الذي يحاربه البطريرك حتى لا نصل الى حرب أخرى غير الحرب التي علينا من الخارج”.
وختم بالقول “لذلك، نحن هنا اليوم، على أمل ان يستجيب الله لصلوات البطريرك وآمال اللبنانيين بخروج لبنان من الأزمة ويتعافى من الدمار والمسلسل الذي إذا استمر لن يأخذنا الى السلام والاستقرار وعودة أهلنا الى قراهم”.
وقد صودف وصول وفد رابطة مختاري المتن عند خروج الوفد من لقاء البطريرك، فالتقط كنعان معه صورة تذكارية جامعة.
حركة التغيير: واستقبل الراعي وفد المجلس السياسي لحزب “حركة التغيير” برئاسة ايلي محفوض يرافقه المحامون الموارنة الذين تقدموا بالشكوى والمراجعة القضائية الى النيابة العامة التمييزية مع المحامي محفوض وهم فادي القصيفي،ناجي ناصيف وكلود الحايك بموضوع التطاول على مقام البطريرك الراعي، وسلم البطريرك نسخة كاملة عن ملف الدعوى .





