أَرْضُ غَلْبُونَ تُنْبِتُ رِجَالًا، لِيَزْهَرَ لُبْنَانُ مَجْدًا وَتَارِيخًا وَتَكْرِيمًا…

سَلِيم بَاسِيل، ابنُ عائلةٍ تجذَّرَ فيها العِلْمُ، وتوارثتِ الحروفَ من ثمارِ الكبار،
فكانَ للمعرفةِ فيها جذورٌ، وللثقافةِ فيها امتدادٌ، وللإنسانيةِ فيها عنوان.

وكيفَ لا، وهو الطبيبُ النسائيُّ،
الشابُّ الخلوقُ، الجميلُ في أخلاقه،
الكريمُ في عطائه، صاحبُ الابتسامةِ العفويةِ،
واليدِ الممدودةِ إلى الخير، والقلبِ الذي يعرفُ أنَّ قيمةَ الإنسانِ بما يمنحُهُ من محبَّةٍ وعطاء.

هو ابنُ ذاكَ الأبِ الذي لُقِّبَ بـ «ابنِ الله»، العم الفردِ باسيل، الذي تركَ أثرًا في الذاكرةِ والوجدان، فكانَ للاسمِ تاريخٌ، وللعائلةِ إرثٌ، وللأبناءِ مسؤوليةُ متابعةِ المسيرة.

واليوم، تُكرِّمُ الدولةُ البلجيكيةُ الدكتورَ سليم باسيل،
بمنحهِ شهادةَ النُّبلِ والوفاءِ والتقدير، بتكليفٍ من صاحبِ الجلالةِ الملكِ فيليب، تقديرًا لعطاءاتهِ وإنجازاتهِ الطبية، ووفائهِ للعلم، وما تلقَّاهُ من علومٍ وتحصيلٍ مهنيٍّ في الجامعاتِ البلجيكية.

وقد قلَّدهُ سفيرُ بلجيكا في لبنان التاجَ الملكيَّ، إلى جانبِ اثنينِ من زملائه،
في تكريمٍ يجسِّدُ التقديرَ للكفاءاتِ التي جعلتْ من العلمِ رسالةً، ومن المهنةِ خدمةً للإنسان، ومن الإنجازِ جسرًا للتواصلِ بينَ الشعوب.

هكذا تكونُ غَلْبُونُ، وهكذا يكونُ أبناؤها؛ جذورٌ في الأرض، وقاماتٌ في العلم،
وأيادٍ في الخير، ووجوهٌ تحملُ اسمَ لبنانَ إلى العالم.

مباركٌ للدكتورِ سليم باسيل هذا التكريمُ المستحق، ومباركٌ لغلبونَ التي تُزهرُ بأبنائها،
وللبنانَ الذي يزدادُ مجدًا كلّما أشرقتْ فيه قامةٌ تحملُ العلمَ والإنسانيةَ والوفاء.

من غلبونَ إلى بلجيكا، ومن لبنانَ إلى العالم، تبقى الكفاءاتُ اللبنانيةُ جسرًا للمحبَّةِ، وعنوانًا للتميُّز، وشهادةً حيَّةً على أنَّ الأرضَ التي تُجذِّرُ العلمَ تُنبتُ رجالًا يصنعونَ المجد.
دكتور سليم وكم لي في بيتكم من ذكريات…

بول باسيل