تصاعدت المواجهة البحرية بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز ومحيطه، الأحد، مع إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف زورق عسكري أميركي مسيّر قال إنه كان يحاول دخول منطقة محمية في المضيق، وذلك بعد ساعات من تبادل طهران وواشنطن ضربات استهدفت ناقلات نفط وسفناً عسكرية.
وكانت بحرية الحرس الثوري قد أعلنت استهداف ثلاث ناقلات نفط قالت إنها كانت تسلك “مساراً غير مصرح به” في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن أميركية في مناطق أخرى، رداً على استهداف الولايات المتحدة ثلاث ناقلات إيرانية.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مهاجمة ثلاث ناقلات نفط خام إيرانية، وقالت إن العملية جاءت رداً على إطلاق إيران صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية.
وتوعدت طهران برد أقوى في حال واصلت واشنطن استهداف السفن الإيرانية والحصار البحري المفروض على موانئها، إذ حذر المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” للعمليات الإيرانية المشتركة، العقيد إبراهيم ذوالفقاري، من أن استمرار الحصار سيدفع القوات المسلحة الإيرانية إلى استهداف السفن الحربية الأميركية “بقوة وشدة أكبر”.
ويأتي التصعيد فيما أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن تقييمات استخبارية أميركية سرية خلصت إلى أن إيران أصبحت أكثر ثقة بقدرتها على مهاجمة أهداف في المنطقة، وتبدو مصممة على مواصلة الحرب لأشهر، وسط صعوبة في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن وتقديرات بأن طهران تراهن على الضغوط التي يفرضها تناقص مخزونات الذخائر على قدرة الجيش الأميركي على شن ضربات كبرى.
وبالتوازي، تكثفت الاتصالات الدبلوماسية الإقليمية لخفض التوتر. وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني دعم الدوحة للجهود الرامية إلى ضمان حرية الملاحة والتوصل إلى اتفاق شامل، فيما جرت اتصالات قطرية وإماراتية ومصرية وعُمانية وبحرينية بشأن التهدئة. كما بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيريه التركي هاكان فيدان والسعودي تطورات المنطقة والجهود الدبلوماسية، بما في ذلك المفاوضات بين طهران وواشنطن.





