مشمش – واصل مهرجان «درب العيد – مشمش 2026» فعالياته لليوم الثاني، وسط أجواء احتفالية مميزة وحضور لافت من أبناء البلدة والقرى المجاورة والزوار، في مشهد كرّس المهرجان مساحة للفرح والتلاقي، ومنصة لإبراز جمال البلدة وخصوصيتها التراثية والسياحية.
وينظم المهرجان لجنة أوقاف مار ضومط الشهيد – مشمش ولجنة مهرجانات درب العيد – مشمش، في إطار يزاوج بين البعد الديني والتراثي والسياحي والفني، ويؤكد قدرة القرى اللبنانية على صناعة الفرح وإحياء الحياة الثقافية والسياحية فيها.
وكان المهرجان قد افتتح مساء الخميس باحتفال حاشد في باحة كنيسة مار ضومط الشهيد، تخلله قداس احتفالي ترأسه راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، بمعاونة كاهن رعية مشمش الخوري طانيوس اليان ولفيف من كهنة البلدة، في حضور ممثل وزيرة السياحة ربيع شدّاد، إلى جانب عدد من الشخصيات والفعاليات الدينية والسياسية والاجتماعية وأبناء البلدة.
وعقب القداس، انطلقت فعاليات المهرجان وسط عرض مبهر للألعاب النارية، أضاء سماء مشمش وأعلن انطلاق ليالي «درب العيد»، قبل أن يتواصل البرنامج مع عشاء قروي ساهر أحياه كل من الـDJ Toni والفنان ميكاييل نصراني والفنان جيلبير الجلخ، وسط أجواء من الفرح والتفاعل والحضور الكثيف.
وشهدت الأمسية مشاركة النائب سيمون أبي رميا، ومنسق قضاء جبيل في التيار الوطني الحر جورج طنوس، ومنسق قضاء جبيل في حزب القوات اللبنانية سافيو بركات، إلى جانب فعاليات البلدة وأبنائها وحشد كبير من الزوار، في أجواء عكست روح اللقاء والانفتاح التي يهدف المهرجان إلى ترسيخها.
وفي اليوم الثاني، أخذت الأجواء منحى فنيا مختلفا مع حفل «Golden Hour» الذي أحياه DJ Tonino، حيث امتزجت الموسيقى بمشهد غروب الشمس من موقع المهرجان، في لوحة احتفالية أضفت على الأمسية طابعا خاصا، وترافقت مع توزيعات موسيقية وعروض فنية لافتة.
كما تخلل البرنامج عرض بصري جوي مميز، أعقبه عرض موسيقي حماسي مع DJ Tonio، تزامنا مع إضاءة شعار المهرجان في السماء بواسطة الألعاب النارية، في مشهد بصري احتفالي استقطب اهتمام الحاضرين، قبل أن يحيي الفنان هادي ضو وفرقته حفلا فنيا ساهرا، وسط إقبال كثيف وتفاعل كبير من الجمهور.
ويختتم اليوم مهرجان «درب العيد – مشمش 2026» فعالياته لهذه السنة ببرنامج متنوع يجمع بين الترفيه والفن والتراث، حيث تبدأ الفعاليات عند الساعة السادسة مساءً بعرض ترفيهي مميز للأطفال تقدمه غنوى و«Mini Studio»، يليه حفل غنائي يحييه الفنان مارسيل غريب، على أن تختتم الأمسية بحفل فني تراثي وطربي يحييه الأخوان شحادة، في مسك ختام يليق بمهرجان جمع على مدى أيامه بين الأجيال والفنون والذاكرة الشعبية.
وقد عكست فعاليات «درب العيد – مشمش 2026» صورة حية عن قدرة القرى اللبنانية على احتضان الفرح والحياة، وتحويل المناسبات المحلية إلى مساحة للتواصل الثقافي والاجتماعي، بما يعزز السياحة الريفية والثقافية، ويبرز الموروث المحلي والمواهب الفنية، ويضع البلدة على خريطة المقاصد السياحية والاحتفالية.
وفي ختام أيامه، يؤكد المهرجان أن «درب العيد» ليس مجرد احتفال عابر، بل درب يصل الماضي بالحاضر، والتراث بالسياحة، وأبناء البلدة بزوارها، ويجعل من الفرح فعل حياة ومن الأمل رسالة تتخطى حدود المكان













