السياسيون يستذكرون جريمة المرفأ


في الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، كانت للسياسيين مواقف تطالب بالعدالة وكشف الحقيقة.

الحريري: وفي السياق، كتب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عبر حسابه على منصّة “أكس”: “ما زال دوي الإنفجار يدوي في ذاكرتنا بعد ست سنوات ظل خلالها السؤال معلقا في سماء بيروت: من تسبب بانفجار مرفأ بيروت؟ من يحقق العدالة للشهداء والجرحى والمنكوبين؟ متى تنطلق المحاسبة لنصل الى الحقيقة؟ حان وقت القرار الاتهامي وحان وقت بدء المحاكمة”.

رجي: وكتب وزير الخارجيّة والمغتربين يوسف رجّي عبر حسابه على منصّة “إكس”: “بيروت انفجرت في لحظة، ولم تنكسر. نستذكر شهداء الرابع من آب، ونتضامن مع الجرحى ومع عائلات الضحايا التي لا تزال تنتظر العدالة، ونبقى أوفياء لدم الشهداء حتى تُقال الحقيقة كاملة.
فما حصل لم يكن قدراً، بل جريمة سبقها إهمال وتآمر، وتلاها تلكؤ وتباطؤ وتواطؤ يمنعون كشف الحقيقة حتى اليوم. بيروت التي نهضت من ركامها لا تنتظر رحمة أحد، بل عدالة لا تُساوَم، وحقيقة لا تبقى رهينة الحسابات والخوف والتستر والتخاذل”.

الصدي: وكتب وزير الطّاقة والمياه جو الصّدي عبر حسابه على منصّة “إكس”: “سنة جديدة تمضي على جريمة ٤ آب والحقيقة ما زالت مفقودة والعدالة مغيّبة والوجع لم يخفت… كشف حقيقة إنفجار بيروت ومحاكمة المسبب والمنفذ والمشارك، مسؤولية وطنية وضرورة إنسانية وحاجة ملحة لأن لا إستعادة فعلية للثقة بالدولة بلا تحقيق العدالة”.

شحادة: بدوره، كتب وزير المهجّرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة عبر حسابه على منصّة “إكس”: “‎ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت، وما زالت الحقيقة تنتظر، والعدالة لم تكتمل، وعائلات الضحايا لا تزال تنتظر الأجوبة التي تستحقها. ‎كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين ليسا مطلبًا سياسيًا، بل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا. فالجمهورية القوية تُبنى على مؤسسات قوية وشرعية، في مقدّمها قضاء مستقل وسيادة القانون، ولا يمكن استعادة الثقة بالجمهورية إلا بتحقيق العدالة”.

الجميّل: كما كتب النائب سامي الجميّل عبر حسابه على منصّة “أكس” في ذكرى 4 آب: “لن ننسى، لن نسامح. المحاسبة آتية”.

جعجع: قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، “ولو مرّ ستون عاما على انفجار المرفأ، فسيبقى يحفر عميقًا في وجداننا”.

وتابع في بيان: “في الذكرى السادسة لانفجار المرفأ، أتقدّم مرةً جديدة بأحرّ التعازي إلى أهالي ضحايا هذا الانفجار. وعزاؤنا الأساسي هذا العام أننا موعودون من أعلى المراجع القضائية بأن القرار الظني في هذه الجريمة سيصدر خلال أشهر قليلة، لتبدأ بعدها المحاكمات، وينال المرتكبون العقاب المناسب”.

أضاف: “إن هذه القضية لن تموت طالما أن وراءها مُطالب، فكيف إذا كنا من أشد المطالبين بإحقاق الحق وكشف الحقيقة”.

خلف: من جهته، قال النائب ملحم خلف: “ستّ سنوات على جريمة مرفأ بيروت. ستّ سنوات والحقيقة لم تظهر كاملة، والعدالة لم تتحقّق، وعائلات الضحايا تعيش الفقد كلّ يوم، فيما يحمل المصابون آثار الجريمة في أجسادهم وأرواحهم. هذه ليست قضية الضحايا وذويهم وحدهم، بل قضية وطن بأسره، وامتحان لقدرة الدولة على حماية الحق، وصون استقلال القضاء، ومحاسبة كلّ من تثبت مسؤوليته، أيّاً يكن موقعه. المطلوب واضح: استكمال المسار القضائي حتى نهايته الطبيعية، بمحاكمة علنية وعادلة تحدّد المسؤوليات، وصولاً إلى حكم يصدر باسم الشعب اللبناني. فالعدالة ليست انتقاماً، بل حقّ للضحايا وللمجتمع، وواجب على الدولة، ولا سبيل إلى استعادة ثقة اللبنانيين بمؤسساتهم إلا بإحقاقها. فالأوطان لا تُبنى بالنسيان، ولا تستقيم دولة مع الإفلات من العقاب. وحدها الحقيقة تنصف الضحايا، ووحدها العدالة تعيد إلى القانون هيبته وإلى الدولة معناها”.

يزبك: كما كتب النائب غياث يزبك عبر حسابه على منصّة “أكس”: “إحقاق العدالة لضحايا بركان المرفأ لكي ترتاح نفوسهم وتهدأ قلوب اهاليهم. قبل انجاز هذا الواجب، الذي أعيق ست سنوات على ايدي زبانية الدويلة وسلاحها، لن تتمكن الدولة من ترميم سيادتها وسمعتها وهيبتها ودورها كحامية وحاضنة لأبنائها”.

باسيل: وكتب النائب جبران باسيل عبر حسابه على منصّة “أكس”: “بذكرى ٤ آب منتذكر الشهداء والجرحى، والمتضررين يلي راحت أملاكهم. ما بيكفي نتذكر بس، واجبنا كلنا نسعى كرمال العدالة للشهداء والحقيقة للأحياء، وهي متوقفة على قرار باستكمال المسار القضائي الصحيح من دون توقف عند كل حاجز قضائي وسياسي مفتعل. بيكفي إنتظار، لان العدالة المتأخرة مش عدالة”.

الحواط: وكتب النّائب زياد الحوّاط عبر حسابه على منصّة “إكس”: من المعيب بعد ٦ سنوات على جريمة إنفجار المرفأ أن تبقى العدالة ممنوعة. المراوحة والجمود لم تعد مفهومة، وصار صدور القرار الظنّي ضرورة وواجباً لمعرفة الحقيقة والمحاسبة.

من حقّ أهالي الشهداء والمصابين وجميع اللبنانيين الذين ضربتهم هذه الكارثة، معرفة الفاعل والمسهّل والمهمل، ومن عرقل التحقيق، ولماذا؟ من دون عدالة لا دولة ولا إستقرار. تريدون مشروع الدولة، العدالة في إنفجار المرفأ مدماك أوّل”.

ابي رميا: الى ذلك، كتب النائب سيمون أبي رميا عبر حسابه الخاص على وسائل التواصل الاجتماعي:”في الرابع من آب، لا نستذكر انفجارًا فحسب، بل نستعيد جرحًا لم يندمل، ومدينةً دفعت ثمن الإهمال والاستهتار واللامسؤولية. بيروت لم تكن مجرد ضحية انفجار، بل كانت ضحية منظومةٍ سمحت بأن يتحول المرفأ، شريان الحياة، إلى مصدرٍ للموت والدمار. آلاف العائلات لا تزال تحمل وجع الفقد، وآلاف الجرحى ما زالوا ينتظرون عدالةً لم تكتمل، فيما الحقيقة لا تزال أسيرة التجاذبات. إن الوفاء للشهداء لا يكون بالخطابات ولا بالدموع، بل بإحقاق العدالة كاملةً، وكشف الحقيقة من دون استثناء أو حصانات أو تدخلات. فلا دولة تُبنى على طمس الحقيقة، ولا وطن ينهض إذا بقيت دماء أبنائه بلا محاسبة. في ذكرى الرابع من آب، ننحني إجلالًا لأرواح الشهداء، ونقف إلى جانب الجرحى وعائلات الضحايا، ونجدد العهد بأن تبقى الحقيقة حقًا لا يسقط بالتقادم، وأن تبقى العدالة مطلبًا وطنيًا وأخلاقيًا حتى تتحقق كاملة. المجد للشهداء، والشفاء للجرحى، والعدالة لبيروت… لأنها تستحق الحياة، ويستحق أهلها الحقيقة.”

الاسمر: وكتب النّائب سعيد الأسمر عبر حسابه على منصّة “إكس”: “4 آب ليس مجرد تاريخ… هو امتحانٌ للدولة. من أدخل نيترات الأمونيوم يجب أن يُحاسَب. ومن عطّل التحقيق يجب أن يُحاسَب. ومن أخفى الحقيقة يجب أن يُحاسَب. لن نقبل أن يبقى دم أكثر من مئتي شهيد بلا عدالة، ولا أن يبقى القضاء أسير الضغوط والهيمنة. الحقيقة لا تسقط بالتقادم. والعدالة ليست خيارًا. شهداء ٤ آب لن نخذلهم”.

افرام: كذلك، كتب النائب نعمة افرام عبر حسابه على منصّة “أكس”: “الرابع من آب ليس تاريخاً في الذاكرة، بل جرح يتّقن العودة كلّ عام، وساعة توقّف عندها قلبُ وطن. منذ ذلك المساء، والأسى لم يغادر الأرواح، لأنّ الحقيقة لم تخرج إلى النور. لا يشفى وطن حين تُدفن الحقيقة تحت الركام. والعدالة، وإن تأخّرت، تبقى الوعد الذي لا يحقّ لأحد أن يصادره”.

بقرادوني: أما النائب جهاد بقرادوني فكتب عبر حسابه على منصّة “أكس”: “لن يمحو الزمن وجع الجريمة. ولن يفلت المجرمون من العدالة”.

صادق: وكتب النائب وضاح صادق عبر حسابه على منصّة “أكس”: “ذكرى ٤ آب هذا العام مختلفة، إذ نشعر للمرة الأولى أن المحاسبة أصبحت أقرب، وأن الغطاء السياسي والميليشيوي الذي حمى المتسببين بهذه الجريمة لم يعد كما كان. لم تكن هذه القضية بالنسبة إلينا مناسبة عابرة، بل شكّلت جزءًا أساسيًا من المعركة التي خضناها لتغيير الواقع السياسي الذي أوصل لبنان إلى ما هو عليه، وبناء دولة يكون فيها القانون فوق الجميع. ومنذ اليوم الأول، التزمنا أن تبقى هذه القضية حاضرة في كل محطة، وأن نحملها داخل المجلس النيابي إلى أن تتحقق العدالة ويُحاسَب المسؤولون. نأمل أن تشهد المرحلة المقبلة خطوات قضائية حاسمة تُترجم إلى عدالة فعلية، عبر القرارات التي ننتظرها من القضاء، ليحصل أهالي الضحايا على حقهم في الحقيقة والمحاسبة”.

عبد المسيح: وكتب النائب أديب عبد المسيح على منصة “أكس”: “في ذكرى تفجير مرفأ بيروت، لا أريد أن أستذكر أو أعزي ، بل أريد الحقيقة و مذكرات توقيف و قرار ظني و متهمون خلف القضبان… كلنا ثقة بالمدعي العام التمييزي ليهدي أهالي الضحايا و اللبنانيين: العدالة المؤجلة”.

عيسى الخوري: كذلك كتب وزير الصناعة جو عيسى الخوري على منصة “أكس”: “”انتبه معي كورونا!” كانت تلك آخر ما قالته سيدة جريحة لشابّ هرع لإنقاذها في الرابع من آب. حملها بين ذراعيه وأجابها: “مش رح إتركِك تموتي”..!
بعد ستّ سنوات، ينتظر اللبنانيون من قضاتهم أن يقولوا للعدالة: “مش رح نتركِك تموتي”..!”.

مخزومي: من جهته، كتب النّائب فؤاد مخزومي عبر حسابه على منصّة “إكس”: “في ذكرى انفجار مرفأ بيروت، نستذكر واحدة من أكبر المآسي التي أصابت لبنان، ونجدّد الوقوف إلى جانب أهالي الشهداء والجرحى الذين لم يتوقفوا يومًا عن المطالبة بالحقيقة والعدالة. إن هذه القضية ليست شأنًا خاصًا بعائلات الضحايا، بل قضية وطن بأكمله، ولا يمكن بناء دولة تحترم مواطنيها من دون محاسبة المسؤولين، مهما علت مواقعهم. العدالة المؤجلة هي ظلم مستمر، وحان الوقت لأن يأخذ القضاء مجراه بعيدًا من أي تدخل أو تعطيل، وصولًا إلى كشف الحقيقة كاملة وإنصاف الضحايا”.

معوض: كما كتب النائب ميشال معوّض عبر حسابه على منصّة “أكس” في ذكرى 4 آب: “العدالة الآن”.

بدر: ونشر النائب نبيل بدر عبر حسابه على منصة “إكس” في الذكرى السادسة لانفجار المرفأ، صورة كُتب عليها: “الحقيقة حق”.

كرامي: من جانبه، كتب النائب فيصل كرامي عبر حسابه على منصّة “أكس”: “في ذكرى انفجار مرفأ بيروت، نقف إجلالاً لأرواح الشهداء، ونؤكد أن هذه الفاجعة ستبقى جرحاً في ضمير الوطن. إن كشف الحقيقة كاملة، وإحقاق العدالة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، أياً كان موقعه أو الجهة التي ينتمي إليها، هو واجب وطني لا يحتمل التهاون والمساومة، لأن العدالة وحدها تنصف الضحايا، وتصون هيبة الدولة، وتحمي لبنان”.

البستاني: ودوّن النائب الدكتور فريد البستاني، على منصة X: “في ذكرى ٤ آب الأليمة، نستحضر أرواح شهداء وضحايا إنفجار المرفأ ونجدد العهد بأن دماءهم لن تذهب هدرًا.

اقل ما يمكن ان نطلبه بعد ست سنوات على هذه المأساة الفاجعة هي حقيقة كاملة وعدالة ناجزة. ذاكرتنا حيّة، ومطلبنا واحد: الحقيقة والعدالة”.

أبو زيد: ونشر النائب السابق أمل أبو زيد على منصة “أكس” صورة لتفجير مرفأ بيروت في الذكرى السادسة للرابع من آب، وأرفقها بتعليق جاء فيه:”6 سنوات على انفجار مرفأ بيروت والعدالة بعدها غايبة”.

الخازن: الى ذلك، قال الوزير السابق وديع الخازن عميد المجلس العام الماروني: “في الذكرى الأليمة للرابع من آب، ننحني بخشوع أمام أرواح شهداء انفجار مرفأ بيروت، من أبناء الجيش والقوى الأمنية والدفاع المدني والإطفاء والإسعاف والمواطنين الأبرياء، الذين سقطوا في واحدة من أبشع الكوارث التي عرفها لبنان في تاريخه الحديث. ونؤكد أن ذكراهم ستبقى حاضرة في ضمير الوطن، وأن دماءهم أمانة لا يجوز التفريط بها”.

وتابع: “إن جريمة المرفأ ليست صفحة تُطوى مع مرور الزمن، ولا ملفاً يُدار بالتأجيل والمماطلة، بل قضية وطنية كبرى تمسّ جوهر الدولة وهيبتها وثقة اللبنانيين بمؤسساتهم. فمسؤولية الدولة الأولى هي حماية مواطنيها وصون حياتهم وكرامتهم، وأي تقصير في هذا الواجب يستوجب المساءلة والمحاسبة.

واضاف: “إننا نؤكد رفضنا القاطع لأي محاولة لتمييع الحقيقة أو تعطيل مسار العدالة، ونطالب بإحقاق الحق كاملاً، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، أياً كان موقعه أو انتماؤه، لأن لا أحد يجب أن يكون فوق القانون، ولا حصانة تعلو فوق دماء الشهداء وحق الوطن في معرفة الحقيقة. سيبقى الرابع من آب جرحاً وطنياً مفتوحاً، لكنه سيبقى أيضاً نداءً صارخاً لبناء دولة عادلة وقوية، دولة تحترم أبناءها وتحميهم وتستعيد ثقتهم بمؤسساتها. رحم الله شهداء مرفأ بيروت، وعزاؤنا لعائلاتهم الصابرة، وحمى الله لبنان من كل مكروه”.

فرعون: كتب الوزير السابق ميشال فرعون على منصة “أكس: “٤ آب سيبقى موعد الألم والحزن والغضب ورمزاً لثقة مفقودة بمسؤولين باعوا ضميرهم. ننتظر ترجمة وعود الشفافية والعدالة والمحاسبة لرئيس دولة صاحب مبادئ، ورئيس حكومة وفريق عازم على حماية بعض القضاة وكسر العراقيل ومحاولات التعطيل المستمرّة”.

داغر: بدوره، كتب معاون رئيس حزب الكتائب للشؤون السياسية والانتخابيّة سيرج داغر على “أكس”: “٤ آب. لن ننساك. لن ننسى اميننا العام، لن ننسى ضحايا الكتائب، لن ننسى كل ضحايا لبنان، لن ننسى كل جريح، لن ننسى كل من بكى و خاف و خسر. نريد الحقيقة الان. نريد الحساب.”.

شيخ العقل: واستذكر شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى “الضحايا الذين سقطوا في هذه الجريمة، وندعو الجهات المختصة إلى ضرورة استكمال التحقيق القضائي في هذا الملف كضرورة وطنية وانسانية، بما يعزز الثقة بالقضاء، وصولاً إلى رفع أي تدخل عن مساره، ليتمكن القضاة من القيام بمهامهم وفقاً للدستور والقوانين المرعية الإجراء”.

وأضاف في تصريح: “إن العدالة في هذا الملف هي حق للضحايا وذويهم، وواجب تقتضيه الأصول القضائية والانسانية، وعلى الجهات المعنية تحمل مسؤولياتها لإنجاز هذا الاستحقاق دون إبطاء”.

وختم ابي المنى بـ”الترحم على الضحايا، والدعاء للجرحى بالشفاء العاجل، وللوطن بالسلامة والاستقرار”.

أرنو: وقال القائم بأعمال مكتب المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان (UNSCOL) جان أرنو، بمناسبة الذكرى السنوية لانفجار مرفأ بيروت، أنه “رغم مرور ستّ سنوات على انفجار مرفأ بيروت المدمّر، لم يبدد الزمن معاناة أولئك الذين تغيّرت حياتهم في غضون ثوانٍ معدودة بصورة لا رجعة فيها، كما لم يقلل من الحاجة الملحّة لتحقيق العدالة. يُعرب السيد جان أرنو، القائم بأعمال المنسّق الخاصّ للأمم المتّحدة في لبنان، عن تضامنه العميق مع كافة المتضررين من هذه المأساة ويُحيي سعيهم الدؤوب لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة وضمان المساءلة”.

وشدّد على أنّ “كارثة بهذا الحجم لا يجوز أن تُطوى كصفحة منسية من التاريخ. بل يتعين مضاعفة الجهود لتسريع وتيرة المسار القضائي وصولاً إلى استكمال التحقيق وإنجاز العدالة. وفي هذا السياق، يدعو جميع الجهات المعنية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لإحراز تقدّم ملموس وسريع في القضية”.

كما أكد أنه “على الرغم من التحديات الأمنية والإنسانية المستجدة التي يواجهها لبنان، لا تزال المعاناة المكتومة لآلاف المتضرّرين من هذه المأساة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، حاضرة بقوة. ولأنّ العدالة المتأخرة هي عدالة غائبة، فإنّ حق الضحايا والناجين وسائر اللبنانيين في تحقيق المساءلة يجب أن يُصان من دون أي تأخير إضافي”.

واضاف: “يُشكّل انفجار مرفأ بيروت تذكيراً مأسوياً بمواطن الضعف المؤسسية الأوسع نطاقاً في لبنان. من هنا، تبرز أهمية ضمان مسار قضائي مستقل وشفاف ونزيه لوضع حدّ لظاهرة الإفلات من العقاب، واستعادة ثقة المواطنين، وترسيخ مبدأ سيادة القانون. وفي هذا الإطار، يؤكد السيد أرنو على أهمية المضي قدماً في اعتماد الإصلاحات الهيكلية الكفيلة بتعزيز وحماية استقلالية السلطة القضائية باعتبارها ركناً أساسياً في بناء الدولة ودفع أجندة الإصلاح قدماً”.

وختم: “في هذه الذكرى الحزينة، تقف الأمم المتحدة بثبات إلى جانب الشعب اللبناني، مؤكدةً أن مسار التعافي الوطني الشامل وترسيخ سلطة الدولة يرتبط ارتباطا وثيقا بتحقيق العدالة”.

الرامغافار: استذكر الحزب الديموقراطي الليبرالي – الرامغافار، فاجعة انفجار مرفأ بيروت، وقال في بيان: “​تطلّ علينا اليوم، في الرابع من آب، الذكرى السادسة لمأساة انفجار مرفأ بيروت، تلك الجريمة المروّعة التي هزّت وجدان الوطن والعالم، وأدمت قلب عاصمتنا بيروت، تاركةً جرحاً عميقاً في ذاكرة كل لبناني لا يندمل إلا بتحقيق العدالة الناجزة”.

أضاف: “​إن الحزب الديمقراطي الليبرالي – الرامغافار، وفي هذه الذكرى الأليمة، يجدّد الوقوف إجلالاً أمام أرواح الشهداء الذين سقطوا في ذلك اليوم الأسود، ويحيي صمود أسرهم وعائلاتهم، كما يعرب عن تضامنه المستمر مع الجرحى والمتضررين الذين ما زالوا يحملون في أجسادهم وأرواحهم آثار تلك الكارثة”.

​وشدد الحزب على ” المبادئ الثابتة التالية:

​العدالة هي الأساس: نجدد تمسكنا المطلق بضرورة كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته أو تقصيره أو تورطه في هذه الكارثة. إن العدالة لضحايا المرفأ هي شرط أساسي لاستعادة ثقة المواطن بدولته.

​استقلالية القضاء: نطالب برفع كل أشكال الضغوط عن السلطة القضائية، وضرورة تمكين المحققين والجهات المختصة من إتمام مهامهم بكل حربة ونزاهة، وصولاً إلى القرار الاتهامي العادل. ​صون هويّة بيروت واستمرار نهوضها: إن بيروت، التي احتضنت التنوع والثقافة والتاريخ، والتي نالت الحجم الأكبر من الدمار في أحيائها المجاورة للمرفأ، أثبتت بفضل أبنائها قدرتها على النهوض من تحت الركام. وإننا نؤكد على أهمية استكمال جهود الترميم والتطوير مع الحفاظ على هوية العاصمة المعمارية والإنسانية. ​ترسيخ دولة القانون والمؤسسات: إن هذه الفاجعة تذكّرنا دائماً بضرورة بناء دولة المواطنة وسيادة القانون، حيث تخضع كافة المرافق والقطاعات لرقابة صارمة ومعايير شفافة تحمي أرواح المواطنين وممتلكاتهم”.

وختم البيان: “ستبقى ذكرى الرابع من آب جرس إنذار دائم في ضمير الوطن، وعهداً منا بالوفاء لدماء الضحايا ولعاصمتنا بيروت حتى إحقاق الحق”.