يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتقديم معلومات استخباراتية جديدة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما في واشنطن، تتعلق بتوسّع النشاط النووي الإيراني داخل منشأة سرية تحت الأرض، وبجهود طهران لإعادة بناء منظوماتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، في خطوة تقول إسرائيل إنها تؤكد استمرار البرنامجين النووي والعسكري الإيرانيين.
وبحسب تقرير للصحافية ريفكا شورِك، نقلًا عن صحيفة “نيويورك بوست”، يستعد نتنياهو لعرض معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران تواصل توسيع نشاطها النووي في المنشأة السرية الواقعة تحت الأرض والمعروفة باسم “جبل المعول” (Har HaMakhosh).
وأضاف المصدر، الذي تحدث من القدس، أن إسرائيل ستعرض أيضًا على ترامب معلومات بشأن جهود إيران لإعادة تأهيل منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تضررت في الضربات السابقة، معتبرًا أن هذه المعطيات تعزز التقديرات بأن طهران لا تنوي التخلي عن طموحاتها النووية ولا عن تعزيز قدراتها العسكرية، رغم الاتصالات الجارية مع الولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي موازاة ذلك، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن إسرائيل حصلت على أدلة تثبت نقل أجهزة طرد مركزي نووية إلى المنشأة السرية في “جبل المعول”، وذلك للمرة الأولى منذ بدء بنائها عام 2020.
ويقع الموقع على عمق يزيد على 90 مترًا تحت جبل كولانغ، بالقرب من المنشأة النووية في نطنز. وعلى مدى سنوات، حامت الشبهات حول تخصيص الموقع لخدمة البرنامج النووي الإيراني، إلا أنه لم تُنشر حتى الآن أدلة واضحة تؤكد وجود نشاط نووي داخله.
وكان غياب الأدلة أحد الأسباب التي حالت دون استهداف المنشأة خلال موجات الضربات السابقة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل. كما سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، إلى التقليل من أهمية التقارير المتعلقة بالموقع، مؤكدًا للصحافيين أن واشنطن لا تمتلك معلومات تشير إلى وجود نشاط داخله.
إلا أن ترامب ألمح مؤخرًا إلى استعداده للنظر في خيار استهداف المنشأة، في وقت أفادت فيه تقارير بأن القوات الأميركية تستعد أيضًا لاحتمال تنفيذ عملية برية للسيطرة على مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب، التي تشير التقديرات إلى أنها لا تزال مخزنة داخل إيران.
وبين المعلومات الاستخباراتية الجديدة والتحركات العسكرية المحتملة، يبدو أن الملف النووي الإيراني يعود مجددًا إلى صدارة المباحثات الأميركية – الإسرائيلية، وسط مؤشرات إلى مرحلة أكثر حساسية في التعامل مع طهران





