مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما: تثبيت التقدّم!

تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل اليوم في روما، بعد وصول الوفدَين إلى مقرّ السفارة الأميركية.

وتعليقا، أعلنت مصادر بعبدا أنّه “تأكد اليوم أكثر التقدم الذي تحقّق أمس في المفاوضات وأصبح البحث عمليًا وتفصيلاً بآلية التنفيذ المطروحة لإطلاق الصيغة العملية للإطار”.

وقالت المصادر: “البحث اليوم يتركز على المنطقتين النموذجيتين كبداية للعمل وهما مختلطتان أي منطقة فيها احتلال ينسحب منها الإسرائيلي وأخرى هناك احتلال على تخومها وفيها يحصل تعزيز قوة الجيش”، لافتةً إلى أنّ “المسألة الثانية هي موعد البدء بتنفيذ المنطقتين النموذجيتين وكل الاستعدادات تتمّ ليكون البدء خلال أيام أو ساعات ويفترض أن يصدر بيان يحدد الموعد ونتمنى أن لا يتعدى نهاية هذا الأسبوع”.

وقالت المصادر: “سيكون هناك بحث بما سُمّيَ الإطار أي تسلسل المناطق المتبقية غير المنطقتين النموذجيتين وتحديد مدى زمني للمناطق الأخرى”، مشيرةً إلى أنّ “نطاق البحث يتناول التقنيات أي الانسحاب والدخول ما ممكن أن يقتضي عقد اجتماع عسكري آخر قبل التنفيذ، والأرجح أن يكون في روما”.

وكشفت المصادر أنّ “من المرجح أن يصدر بيان عن الجانب الأميركي يحدد ما يتفق عليه مع زمان ومكان الاجتماع المقبل”.

وعن التواصل مع “حزب الله” للتطبيق، قالت المصادر: “نحن نعتمد اطار العمل المشترك وهو واضح وينص على عودة ابناء القرى المعمول بها من المدنيين”.

وأضافت: “بالنسبة الى التحقق يحال على جهة ثالثة ولا مشكلة بعدة صيغ، ونحن منفتحون على التصور الاميركي ولدينا ميل طبيعي أن تتولى التحقق جهات من الأمم المتحدة كاليونيفيل والـuntso وتم البحث بعدد من الاقتراحات من دون بلورة نهائية بعد لأن أي صيغة لأي جهة متحققة تحتاج الى اطار قانوني”.

وأكّدت المصادر أنّه “لم يطلب تفتيش الممتلكات الخاصة بل مطروح ضمن آلية التحقق أن يصار الى احترام القوانين اللبنانية ولا مشكلة تحت هذا السقف”.

وأشارت إلى أنّه “حتى الآن لم تتبلور فكرة عن لجان العمل والفكرة الأولى ان تكون اول لجان مشكلة تتعلق بالانسحاب الاسرائيلي الكامل وترتيبات ما بعد الانسحاب لكن الآن النقاش يتركز على المنطقتين النموذجيتين”.

وأفادت مصادر بعبدا، بأنّ “اي لقاء مع بنيامين نتنياهو مرفوض تماماً”، مضيفةً: “زيارة عون الى واشنطن ستشمل لقاء ترامب وعدد من المسؤولين ربما والزيارة ستكون سريعة جداً”.

وقالت معلومات صحافية ان “المنطقة النموذجية التي تم الاتفاق عليها بشكل مبدئي هي زوطر الغربية والشرقية والغندورية وبرج قلاويه وصريفا وفرون وهي مناطق مختلطة بين محتلة وأخرى تحت النيران الاسرائيلية”.

 ولفتت الى ان “الجانب اللبناني يناقش إشكالية أساسية مرتبطة بمبدأ “التحقّق” تتمثل في إمكان الدخول إلى الأملاك الخاصة وهي خطوة تتطلب تعديلاً أو غطاءً قضائياً لبنانياً يتيح تنفيذها بصورة قانونية”. اضافت “الجانب الإسرائيلي يطالب أن تتولى عملية الإشراف بعد انتهاء الجيش اللبناني من سحب السلاح لجنة تضم إسرائيل والقيادة الوسطى الأميركية وجهة ثالثة تحظى بموافقة تل أبيب “ليس اليونيفيل”. 

ويصرّ الوفد اللبناني على ضمان انسحاب إسرائيل الكامل من “المناطق التجريبية” بعد الاتفاق عليها، وذلك لإطلاق فعلي وعملي لتنفيذ “اتفاق الإطار” الموقّع في واشنطن في 26 حزيران الماضي.

وأفيت  من روما ان اجتماعات روما تتجه إلى نهايتها اليوم وسط ترجيحات بالتوافق بين لبنان وإسرائيل على إنشاء لجان تقنية تتولى تطبيق بنود اتفاق الإطار بإشراف أميركي.

كما لفتت المعلومات الى أن الوفود اللبنانية والإسرائيلية تتجه إلى حلّ الخلافات المتعلقة بالمناطق التجريبية وآلية الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني بالتنسيق والمتابعة مع “السنتكوم”.

وكشفت عن أن الوفد اللبناني خلال المفاوضات طالب بضرورة وضع جدول زمني واضح ومحدد للشروع في تنفيذ مبدأ “المناطق النموذجية” في جنوب لبنان.

وأضافت المعلومات أن الجانب الإسرائيلي يتمسّك بمسألة “التحقق” من تنفيذ البنود المرتبطة بالمناطق التجريبية، ولا سيما تحديد الجهة التي ستتولى الإشراف على نزع سلاح حزب الله ومواكبة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.

وأفادت معلومات بأنّ الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية أمس اتّسمت بأجواء إيجابية، وسط مؤشرات إلى إحراز تقدّم، إلا أن عدداً من الملفات لا يزال يحتاج إلى مزيد من البحث والنقاش.

كما عُلِم أنّ الجانب الإسرائيلي طلب من الوفد اللبناني تقديم توضيحات إضافية بشأن آلية التحقق من بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على المناطق التي قد ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، وكيف سيتعامل مع “حزب الله” في هذه المناطق.

وبعد متابعة حثيثة من الفريق الاستشاري لرئيس الجمهورية مباشرة من قصر بعبدا، وشاركه في جزء منها قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، من المنتظر أن يُقدّم الجانب اللبناني ردوده على الاستفسارات خلال جلسة اليوم، حول ترتيبات انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها، بما يضمن تطبيق التفاهمات قيد البحث.