ترامب متفائل: الوضع مع ايران يتطور بسرعةوقد التقي خامنئي


جولة جديدة من مفاوضات واشنطن واصرار لبناني على وقف النار.
اسرائيل تستهدف الجيش وادانة لبنانية للاعتداء على الكويت


المركزية- على رغم اهمية جولة المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية التي انطلقت في الرابعة بعد الظهر في واشنطن، والتعويل الداخلي عليها،علّها تُفضي الى وقف فعلي لاطلاق النار يزيل عن صدور الجنوبيين كابوس الغارات والاستهدافات الجاسم على صدور من تبقى منهم في بلدته، استحوذت مواقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب على الاهتمامات المحلية والدولية نظرا لما تضمنت من اشارات ايجابية،إن اقترن القول بالفعل. فالرئيس الراغب بشدة بوقف الحرب والوصول الى اتفاق اعلن اليوم ان ايران وافقت على عدم الحصول على سلاح نووي، وان الوضع مع ايران يتطور بسرعة وسيكون جيداً جداً.

ترامب يسعى: فواشنطن التي أعلنت في الساعات الماضية ان المفاوضات ذاهبة نحو “اتفاق شامل”، مصرة على وقف الحرب. فقد أعرب ترامب عن قلقه من الصراع المستمر بين اسرائيل ولبنان، مشيرا الى انه يسعى لإنهائه. وقال “شعرت بالانزعاج من استمرار نتنياهو في القتال مع لبنان”. وأكد أنه وصف نتنياهو بأنه “مجنون تماماً” خلال مكالمة هاتفية محتدمة وأضاف “تحدثت مع نتنياهو بنبرة غاضبة”. ورداً على سؤال عمّا إذا كان نتنياهو قد خدعه لجرّه إلى الحرب مع إيران، قال ترامب “أنا من بدأتها،لأننا لا نستطيع السماح لهم بامتلاك سلاح نووي. لم تكن لتبقى هناك إسرائيل لولا وجودي”. وأعلن ترامب عبر تروث سوشيال، ان ايران وافقت على عدم الحصول على سلاح نووي، وان الوضع مع ايران يتطور بسرعة وسيكون جيداً جداً، وأضاف: هناك من يقول ان الزعيم الايراني مجتبى خامنئي يعطي موافقته في المحادثات. كما لفت ترامب الى ان اسعار البنزين ستنخفض عند انتهاء حرب إيران. وقال انه قد يلتقي مع الزعيم الايراني في مرحلة ما.

جولة مفاوضات: بينما انطلقت بعد الظهر، ولليوم الثاني على التوالي، جولة محادثات لبنانية – اسرائيلية برعاية اميركية، في واشنطن، تتجه انظار اللبنانيين الى الولايات المتحدة، لمعرفة ما اذا كانت هذه المفاوضات ستتمكن من تثبيت وقف اطلاق النار بين حزب الله واسرائيل، وتوسيع نطاقه، فلا يبقى محصورا بمعادلة “لا قصف للضاحية مقابل لا قصف لشمال اسرائيل”، علما ان حزب الله، ورغم رفضه هذه المعادلة، بقي حتى الساعة، ملتزما بها حيث لم يعلن في اليومين الماضيين استهدافه مستوطنات الشمال.. وسط هذه الاجواء، وبينما وصل المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت ، استمر التصعيد الاسرائيلي جنوبا، مع انذارات بالاخلاء وقصف وغارات واستهدافات وصلت اليوم الى اوتوستراد خلدة.

تصعيد اسرائيلي: وفي التطورات الميدانية، استهدفت مسيرة إسرائيلية في منطقة خلدة على مفرق دوحة الحص سيارة من نوع رابيد ما ادى الى سقوط قتيلين. وأفادت معلومات أولية أن الشخص المستهدف ينتمي الى حزب الله ويدعى عبد قاسم ويقيم في شارع سبيرز في بيروت، وكان نجا من استهداف صباحي في صيدا. كما افيد عن اصابة عنصرين من الجيش اللبناني في المحلة… اما في الجنوب، فأنذر الجيش الإسرائيلي سكان بلدات أرزي، ومزرعة كوثرية الرز، والزرارية بضرورة إخلاء منازلهم فورًا والتوجه إلى شمال نهر الزهراني. كما وجه انذارا الى القرى التالية: جباع، حومين الفوقا، اركي، وايضا سكان الخرايب، قبل ان يستهدفها.

استهداف الجيش: وأعلنت قيادة الجيش، “أنه بتاريخ 3 /6 /2026، استهدفت مسيّرة إسرائيلية معادية آلية للجيش على طريق دير الزهراني – النبطية، ما أدى إلى إصابة ضابط وعسكري بجروح، يأتي ذلك في سياق الاستهداف المتعمّد لعناصر الجيش وآلياته ومراكزه.ولفتت القيادة في بيان، الى أن “ذلك يتزامن مع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، ولا سيما الجنوب، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين والعسكريين، ووقوع دمار واسع في الممتلكات والبنى التحتية، في ظل العمليات العدائية الممنهجة الرامية إلى تهجير السكان من قراهم وبلداتهم، ما يُظهر الأهداف الحقيقية وراء تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية”. ولاحقا، اعلن الجيش عن استشهاد عسكري في النبطية الفوقا بعد إستهدافه على دراجته النارية.

في المقابل، اعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخين عبرا من لبنان إلى إسرائيل، فيما اعلن حزب الله استهداف تجمع لجنود العدو في بلدة العديسة بقذائف المدفعيّة.

اتصال بريطاني: ليس بعيداً، تلقى رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول تناول التطورات الأمنية والعسكرية في لبنان ومسار التفاوض وأكّد باول لرئيس الجمهورية وقوف بريطانيا إلى جانب لبنان ودعم خياراته السياسية لحفظ الأمن والاستقرار في البلاد. من جهته، اعلن وزير الشرق الأوسط البريطاني هاميش فالكونر ان حزب الله جر لبنان إلى حرب لا تريدها الحكومة والشعب، وعلى الحكومة اللبنانية مواصلة التفاوض مع إسرائيل ومواجهة حزب الله.

جعجع تأسف: في المواقف، أسفت النائب ستريدا جعجع للمشهد الذي يعيشه الجنوب اللبناني، معتبرةً أن اللبنانيين الذين وُعدوا بالتحرير واستعادة السيادة يجدون أنفسهم أمام واقعٍ مختلف تماماً، حيث تم احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية ، فيما تتسع دائرة الدمار والمعاناة الإنسانية التي طالت القرى والبلدات الجنوبية وأجبرت آلاف المواطنين على النزوح والتشرّد. وشددت جعجع على أن ما يجري يشكّل دليلاً إضافياً على فشل كل السياسات التي قامت على منطق الدويلة والسلاح الخارج عن سلطة الدولة، مؤكدةً أن حماية لبنان وصون أراضيه وسيادته لا تكون إلا من خلال دولة فعلية وقوية، تمتلك وحدها قرار الحرب والسلم، وجيشاً واحداً، وسلطة شرعية واحدة، ومؤسسات دستورية قادرة على تحمّل مسؤولياتها الوطنية كاملة. وأكدت خلال ترؤسها اجتماع الهيئة الإدارية لـ”مؤسسة جبل الأرز”، في معراب،أن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية لم يعد مطلباً سياسياً لفريق دون آخر، بل أصبح ضرورة وطنية ملحّة لحماية اللبنانيين ومنع تكرار المآسي التي عاشها الجنوب وسائر المناطق اللبنانية خلال السنوات الماضية. وختمت جعجع بالتأكيد أن مستقبل لبنان لا يمكن أن يُبنى إلا على قاعدة الدولة ومؤسساتها الشرعية، واحترام الدستور والقانون، والاحتكام إلى الإرادة الشعبية عبر المؤسسات الدستورية، بعيداً من منطق السلاح والشارع والفرض والإكراه.

الحكومة تقوم بواجباتها: من جانبه، أكد عضو كتلة الكتائب النائب سليم الصايغ في حديث تلفزيوني ان الحكومة اللبنانية تقوم بما يجب ان تقوم به اليوم وهو الاصرار على تفعيل مسار التفاوض المباشر، وان تكون الولايات المتحدة الاميركية حاضرة في اي مفاوضات، كونها تشكل ضمانة لحماية وانقاذ لبنان وهو أمر ليس سهلا. وقد رأينا بالامس كيف ساهمت واشنطن في انقاذ الضاحية وبيروت من القصف الاسرائيلي. وبالنتيجة، فإن هذا هو المطلوب اليوم، ان تضبط اميركا هذا الصراع في المرحلة الاولى كي تنتزع من اسرائيل التنازلات في العملية العسكرية، تمهيدا لوقف اطلاق النار الذي يجب ان يكون المدخل لترتيبات امنية، من ضمنها ضبط الدولة اللبنانية لملف السلاح، اذ مقابل ماذا ستعطي اسرائيل وقف اطلاق النار والنار هي لصالحها؟ ومقابل ماذا ستعطي انسحابات من جنوب لبنان وهي التي تحتل الارض وتقضم كل يوم مساحات وتقتل وتهجر؟ ومقابل ماذا تتم هذه المفاوضات ان لم يكن لبنان قادرا على ان يعطي البرهان بانه سيسيطر على الارض كما يجب، وهو الذي سيضمن أولا بأول سيادة لبنان؟

عون وسلام يدينان: على صعيد آخر، دان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الهجمات الإيرانية على أهداف مدنية في الكويت والبحرين واستهداف مطار الكويت الدولي، معتبرا انها تشكل انتهاكاً لسيادة البلدين الشقيقين وخرقاً لمبادئ القانون الدولي. واكد الرئيس عون على تضامن لبنان مع الكويت والبحرين، داعياً إلى تجنيب المنطقة تبعات هذه الهجمات لخفض التصعيد.

من جهته، دان رئيس الحكومة نواف سلام “بشدة الاعتداءات التي طالت كلًا من دولة الكويت ومملكة البحرين الشقيقتين والتي تمثّل انتهاكا خطيراً لسيادة الدول وأمنها وتهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة”.