كتبت صحيفة النهار تقول: ترى الولايات المتحدة أن استهداف مبان في العاصمة اللبنانية قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع، ويضر بالمفاوضات المتعثرة أصلا مع إيران، وكذلك بمساعي إدارة ترامب لإحداث تقارب بين إسرائيل ولبنان.
عشية جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة برعاية أميركية في واشنطن، وهذه المرة مفاوضات عسكرية بين وفود عسكرية من الدول الثلاث، تعمقت الحرب الكثيفة الآخذة في الاتساع والتصعيد وسط معطيات ميدانية تنذر بتحقيق إسرائيل مزيد من التوغلات البرية في عمق الجنوب بحيث تعظمت المخاوف على سيطرة إسرائيلية عسكرية على إحدى كبريات مدن الجنوب النبطية وتفريغها مع مدينة صور وكل جنوب الزهراني.
وبدا من نافل القول إن التصعيد الواسع الذي يمضي فيه “حزب الله ” مفسحاً في المزيد من الذرائع لإسرائيل عبر توسيع حربها وردودها في لبنان، يرسم شبهات ثقيلة حيال أهداف استراتيجية إيرانية في المقام الأول بحيث تحاول إيران بشتى الطرق الإبقاء على ربط المسار اللبناني بالمسار الإيراني ولو كلف الأمر استباحة لبنان برمته لأهداف شبه مستحيلة تتوخى إيران تحصيلها تحت ستار عنوان مخادع تطرحه في محادثات الوسطاء لجهة اشتراط وقف النار في لبنان ضمن بنود التفاهم الجاري البحث فيه بينها وبين الولايات المتحدة.
ومع ذلك تتوقّع أكثر التوقعات رصانة مزيداً من التصعيد المفتوح حتى بلورة اتجاهات محادثات واشنطن العسكرية ثم السياسية المقبلة. ولكن اللافت أن “حزب الله” لا يبدي حكمة في تسعير حملته على رئيس الجموهرية والتي بلغت على لسان محمود قماطي المناط به شن الحملات المقذعة المتعاقبة على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بدليل أن آخر هجماته أمس التي طبعت بطابع شتائمي أبرزت ضمناً مدى الحرج الذي بدأ يواجهه الحزب جراء استدراج الكوارث المتلاحقة على الجنوب والبقاع الغربي والبقاع الشمالي ناهيك عن تفاقم خيالي للخسائر البشرية والميدانية للحزب زائد اتساع متسارع في رقعة احتلال إسرائيل للجنوب.
وأمس أفادت التقارير بأن إسرائيل شنّت أكثر من 170 غارة على الجنوب والبقاع الغربيّ، ما أدّى إلى مقتل 31 شخصاً وإصابة 40 آخرين.
المصدر: النهار




