منعاً لأي التباس.. “القضاء الأعلى” يوضح أسباب تأخير المحاكمات واكتظاظ السجون

علق مجلس القضاء الأعلى في بيان اليوم، على “ما ورد من تصريحات ومواقف، بمناسبة مناقشة إقتراح قانون العفو العام، وذلك حول مسؤولية القضاء في تأخير المحاكمات والاكتظاظ في السجون”.

وأوضح أن “أسباب العفو العام، كما هو معلوم من الكافّة، لا تعود فقط إلى مسألة اكتظاظ السجون، المتروك أمر تأهيلها وتوسيعها منذ عقود عدة، بل تعود كذلك إلى اعتبارات اجتماعية وسياسية متعددة”.

وأشار إلى أن “القضاء لم يأل جهداً، في مرحلة إعادة البناء، بعد الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالبلاد، للعمل بجدية ومثابرة، لأجل تسريع المحاكمات في قضايا الموقوفين، بدليل الأرقام التي أظهرتها آخر الاحصائيات، والتي تبين إنتاجية النيابات العامة الاستئنافية وقضاء التحقيق والمحاكم الجزائية في فترة ستة أشهر، بعد صدور مرسوم التشكيلات القضائية، الذي تمّت عرقلته لسنوات طويلة، وهي كالآتي: النيابات العامة الاستئنافية (63412) قضاء التحقيق (7332) المحاكم الجزائية (31076)، مع الأخذ في الاعتبار، الظروف الأمنية الصعبة والإضرابات، والزيادة الكبيرة في معدلات الجرائم، لا سيما بنتيجة الزيادة في عدد السكان والنزوح السوري وانعكاساته، إضافة الى النقص الحاصل في عدد القضاة”.

ولفت إلى “التوقف عن النظر في القضايا المحالة على المجلس العدلي، سببه عدم اكتمال نصاب المجلس، نتيجة عدم صدور مراسيم التعيين اللازمة عن السلطة التنفيذية. وقد باشر المجلس العدلي بجلسات المحاكمة وإصدار الأحكام، بوتيرة سريعة وأسبوعية، وذلك فور اكتمال نصابه، بموجب المرسوم الصادر بتاريخ 19 أيلول 2025″، مشيرا إلى أن “إرجاء جلسات المحاكمة في الملفات الجزائية، يتمّ في أغلب الأحيان، بسبب التأخير في انجاز التبليغات، وعدم إحضار الموقوفين، لأسباب لوجستية أو إدارية أو أمنية، خارجة عن إرادة السلطة القضائية، فضلا عن تمنع قسم كبير من الموقوفين عن الحضور، بانتظار صدور قانون العفو العام”.

وأشار المجلس أيضا إلى “يضع هذه الايضاحات، أمام الرأي العام، منعا لأي التباس، حول الأسباب الحقيقية لتأخير المحاكمات واكتظاظ السجون”، متمنيا “توخي الدقة وعدم إلقاء المسؤوليات جزافاً”.