كتبت صونيا رزق في “الديار” :
لطالما كانت بكركي مع حياد لبنان وعدم زجّه في الحروب الاقليمية، لذا تتخذ موقفاً معارضاً من الحرب الحالية، وتشدّد على ضرورة “حصرية السلاح” بيد الدولة وتطبيق القرارات الدولية، وتطالب بإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، وبالحل الديبلوماسي لضمان عودة النازحين، مع دعمها المطلق للدولة والمؤسسة العسكرية، وضرورة بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية ، والإبتعاد عن سياسة المحاور.
ما يجري اليوم من معاناة اهالي الجنوب ، ونزوحهم من قراهم الى مختلف المناطق اللبنانية، تشدّد بكركي على ضرورة مدّ يد العون ومساعدة اهلنا في الجنوب والضاحية الجنوبية بما يتوافر من إمكانات، وتشجب الاعتداءات اليومية التي يقوم بها “الجيش الاسرائيلي” على الجنوب ومناطق اخرى، والتي انتجت تهجيراً جماعياً، وتناشد المجتمع الدولي لردع ما يجري من مخالفات للقوانين والاعراف الدولية، وتطالب المجتمع الدولي وعواصم القرار بالحل الديبلوماسي للبنان، وبوقف فوري لإطلاق النار.
إنطلاقاً من هنا، تبرز علاقة الفاتيكان مع مسيحيي لبنان ضمن إطار فريد ومميّز، يحمل في طياته حاضنة معنوية تعطيه الكثير من الدفع والروابط الروحية، مع متابعة لافتة للكرسي الرسولي لكل شؤون وشجون لبنان والمسيحيين بشكل خاص، والعمل على مساعدة الاهالي في قراهم الحدودية.
للاضاءة اكثر على المشهد الراهن في لبنان، يشير راعي ابرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون لـ” الديار”، الى “انّ الوضع مثير للقلق والحزن، اذ نسمع يومياً ما يزيد من نسبة هذا القلق، وآخره إنسحاب الجيش اللبناني يوم امس من القرى الحدودية المسيحية وتحديداً من عين ابل، ولا نعرف ما الذي يُخطَط له، وامام ما يجري من ويلات وكوارث في لبنان، لا رجاء لنا سوى بالرب والايمان، وبكيفية خلاصنا من هذه الحرب القذرة التي لا يعرف أحد كيف ستنتهي”؟!
ورأى انّ “الضمانة الوحيدة لبقاء المسيحيين في قراهم الحدودية هي حاضرة الفاتيكان، وما يقوم به قداسة البابا من مساعي، لذا نأمل خيراً وببقائهم في ارضهم”.
وحول وجود مخاوف لدى الكنيسة من حرب اهلية، وسط التهديدات المتبادلة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي يقوم بها مناصرون لبعض الاطراف السياسية، قال المطران عون:” لا خوف لدينا من حصول حرب اهلية في لبنان، وكل ما يقال من تهديد وتخوين هو كلام غير مسؤول، والمهم لدينا كيفية الانتهاء من هذه الحرب، وبعدها علينا ان نتحاور لاحقاً، فكل ما يحدث اليوم غير مقبول”، مبدياً اسفه الشديد “لاننا ننتظر الحلول دائماً من الخارج، فلا شيء في متناول ايدينا للوصول الى حل، لذا نشدّ يدنا مع الدولة ورئيس الجمهورية، بهدف التعاون للخروج من هذه المحنة”.
وعن وجود هواجس لديه على مسيحيي لبنان عموماً، ختم المطران عون:” لا خوف عليهم انما على قرى الاطراف والجنوب عموماً، ومن بقاء “إسرائيل” في اراضي الجنوب، حيث تضرب بعرض الحائط كل القوانين الدولية، وتستعمل لغة العنف والسيطرة”.





