واشنطن بوست: ترامب يسعى بشدة لإعلان النصر في الحرب الا ان رغبته تواجه “فيتو” من طهران

 على تحويل هذا الغاز إلى مادة لصنع قنبلة نووية لا تزال غير مؤكدة.

وساهم المرشد الأعلى الإيراني ​آية الله علي خامنئي​، في صياغة عقود من المقاومة للولايات المتحدة وحلفائها. وقد تبنى طموحات بلاده النووية كورقة ضغط كانت ذات قيمة حتى لو بقي البرنامج النووي دون العتبة اللازمة لصنع سلاح نووي. وقد يكون لدى ابنه وخليفته، ​مجتبى خامنئي​، حسابات مختلفة، أو قد لا يمتلك السلطة والنفوذ الكافيين لكبح جماح العناصر الأكثر تطرفا في المؤسسة الأمنية الإيرانية إذا ما سعوا نحو امتلاك قنبلة.

وذكر برايان كاتوليس، الباحث البارز في معهد الشرق الأوسط: “لقد أثرنا عش الدبابير وجعلناه أكثر خطورة”.

وقد استأثرت إيران باهتمام كل رئيس أميركي منذ ​جيمي كارتر​. وواجه الجمهوريون والديمقراطيون طهران وطموحاتها النووية ودعمها للجماعات الوكيلة في المنطقة.

وراهن الرئيس السابق ​باراك أوباما​ على أن يكون جزء كبير من إرثه اتفاق عام 2015 الذي فرض قيودا صارمة على البرنامج النووي الإيراني. إلا أن ترامب تخلى عن هذا الاتفاق بعد توليه منصبه عام 2017 بدعوى أنه متساهل للغاية.

في ذلك الوقت، قال الديمقراطيون إن التخلي عن الاتفاق سيؤدي في نهاية المطاف إلى حرب مع إيران، وهو اتهام نفاه حلفاء ترامب.

إلى جانب البرنامج النووي أدى الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك الذي بدأ في 28 شباط، والذي دمر جزءا كبيرا من القدرات العسكرية الإيرانية، إلى تصعيد التهديدات الإيرانية، محولا مخاوف كانت حتى وقت قريب مجرد احتمالات نظرية إلى واقع ملموس. ويشمل ذلك الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز.

واوضح كاتوليس: “قبل الحرب كان التهديد استراتيجيا وكامنا في الخلفية وحاضرا دائما”. وأضاف: “أما الآن فقد أصبح أكثر إلحاحا واستمرارا، لا يزال الوقت مبكرا، لكنه ربما جعل هذا النظام أكثر غموضا وقد يشن هجمات مفاجئة في أي لحظة في ذلك المضيق”.

ومع اندلاع الحرب أثبتت الولايات المتحدة حتى الآن عجزها عن إبقاء الممر المائي مفتوحا، ويبدو أنها تنجرف أكثر فأكثر في الصراع بسبب أزمة الطاقة.