قطر تغدق لبنان بالمساعدات…دعم لا محدود وحزمة مشاريع سُباعيةالخليفي يجول على الرؤساء… وشكوى لبنانية ضد اسرائيل لمجلس الامن


لقاء اميركي في الاردن لدفع لبنان واسرائيل نحو السلام..وسلام في طرابلس
المركزية- في ظل تعليق الدعم السعودي في انتظار تنفيذ لبنان الشروط المفروضة في مجالي حصر السلاح والاصلاحات بعدما سلكت قضية تهريب المخدرات طريقها نحو الضبط، جاء الدعم القطري اللامحدود ليُعوِض نسبياً غياب الرياض عن الدعم المعتاد وتقديم رزمة مساعدات سباعية، تمتد من السياسة الى العسكر ومن التعليم الى الصحة والاقتصاد من دون إغفال أزمة النازحين السوريين مع إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية والآمنة للسوريين من لبنان إلى سوريا، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة.

التزام قطر مساعدة لبنان ودعم مؤسساته عبّر عنه وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، الذي حضر الى لبنان واجرى محادثات مثمرة مع كبار المسؤولين معلناً عن حزمة واسعة من المساعدات والمشاريع ومؤكداً أن قطر تقف إلى جانب لبنان إيماناً منها بأهمية استقراره وتعافيه كركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.

رزمة مساعدات: استحوذت زيارة الموفد القطري لبنان حاملا رزمة مساعدات، على الاهتمام الرسمي المحلي اليوم. فمن السراي وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الحكومة طارق متري، اكد وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية اننا أجرينا سلسلة لقاءات وتبادلنا وجهات النظر وبحثنا الاستثمارات الاقتصادية ونؤكد أن استقرار لبنان هو ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة. وقال:”نجدد دعمنا الكامل لكافة الجهود الرامية لتعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية وترسيخ استقرارها الداخلي”. وأعلن عن حزمة مشاريع في لبنان بالتنسيق مع الجهات المختصة وتشمل قطاعات الاقتصاد ونقدّم 40 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء ومشروع اقتصادي آخر يدعم القطاع بـ360 مليون دولار اضافة الى مشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا الذي تضرر جراء الانفجار. وقال:”سنقدّم 185 منحة دراسية لدعم التحصيل العلمي للشباب ونعلن إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية للسوريين بالتعاون مع المنطمة الدولية للهجرة ويستهدف قرابة 100 ألف شخص”. أضاف “في مجال دعم الجيل الناشئ سيتم اطلاق مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام الهادفة الى تعزيز الحماية والحد من العنف ضد ٤٤٠٠ طفل وشاب في المناطق المتأثرة بالنزاع في لبنان “. وتابع “جدّدنا للرئيس عون التأكيد على دعمنا للجيش اللبناني لأنه مؤسسة وطنية محورية ولتمكينه من أداء مهامه الوطنية” مؤكدا انه حان الوقت للبنان أن يتعافى والحوار مستمر مع الحكومة اللبنانية وهذه هي مرحلة البداية وستستمر دولة قطر لمد يد العون للبنان وشعبه. وردا على سؤال، اكد الخليفي انه لا يوجد ما يحد مساعدات قطر إلى لبنان وشعبه وهناك مشاورات وبحث مع المسؤولين اللبنانيين ونقاشات الخماسية قائمة في لبنان أو في الدوحة. وقال ” جددنا التأكيد على دعم قطر الكامل للجيش وشددنا على ضرورة تطبيق القرار1701 كما نجدد ادانتنا للاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي اللبنانية ونؤكد على ضرورة تحمل مجلس الامن مسؤولياته لوقفها” مشددا على ان استمرار دعم قطر للجيش اللبناني نابع من أن هذه المؤسسة تشكل أمان واستقرار لبنان. أضاف:”الدعم القطري للبنان لا حدود له والمساعدات محل تقييم وبحث مع الدولة اللبنانية وسيتم الكشف عن مبادرات جديدة”.

متري: اما متري فأشار الى ان “قطر تدعم لبنان في مختلف القطاعات لا سيما الدعم السياسي وإعادة الإعمار بعد حرب تموز وهي تقف إلى جانب لبنان وتؤكد فرض سيادته على أرضه وتحريره من الإحتلال مؤكدا ان الموقف القطري السياسي معروف ويتلازم مع دعم الجيش اللبناني”.

الاتصالات مستمرة: وكان الخليفي استهل نشاطه في بيروت بزيارة قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي لفت الى ان “المبادرات القطرية الجديدة دليل على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين لبنان وقطر والتي تزداد متانة يوماً بعد يوم”. وأكد عون ان “إسرائيل لا تتجاوب مع الدعوات المتكررة لتلتزم باتفاق تشرين الثاني ٢٠٢٤ وتطبيق القرار ١٧٠١ ما يحول دون عودة الامن والأمان إلى الجنوب، مؤكدًا ان “الاتصالات مستمرة قبل انعقاد لجنة “الميكانيزم” الشهر المقبل للوصول إلى نتائج عملية تسرّع اعادة الاستقرار إلى الجنوب وانسحاب اسرائيل وعودة الاسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود المعترف بها دولياً”.

عين التينة: وغادر الخليفي بعبدا من دون تصريح وتوجه الى عين التينة حيث اجتمع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حمّله والوفد المرافق شكر لبنان واللبنانيين لقطر أميراً وحكومة وشعباً لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان ومؤازرته في شتى الميادين ، ودعمهم الجيش اللبناني بما يمكّنه من القيام بدوره الوطني الجامع ، والمساهمة القطرية النبيلة في ملف إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه في لبنان .

السراي: بعدها انتقل الى السراي والتقى رئيس الحكومة نواف سلام. وعقدت محادثات موسعة ببن الجانبين اللبناني والقطري.

شكوى: وسط هذه الاجواء، بقي ملف سلاح حزب الله والتصعيد العسكري الاسرائيلي في وجهه، في الواجهة. في السياق، بعثتْ وزارة الخارجيّة والمغتربين، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، برسالة الى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتّحدة، تضمّنتْ شكوى بشأن استمرار الخروقات الإسرائيليّة للسيادة اللبنانيّة خلال الأشهر الماضية.

عون ورجي: ليس بعيدا، بحث رئيس الجمهورية صباحا، مع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي التطورات الأخيرة في الجنوب، في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، والجهود الدبلوماسية القائمة لمواجهتها. كما تناول اللقاء عددًا من الشؤون المرتبطة بعمل وزارة الخارجية والمغتربين.

كرم في السراي: وبينما مصير الميكانيزم مجهول، التقى رئيس الحكومة نواف سلام رئيس الوفد المفاوض في لجنة الميكانيزم السفير سيمون كرم الذي كشف أن “حزب الله لم يعط أي معلومة عن أسلحته ومنشآته للجيش اللبناني”. وأكد في حديث لـ”الحدث” التمسك بآلية لجنة وقف النار ونطالب باجتماعها قريباً، مضيفا: “طرحنا عودة الجنوبيين كأساس لموقفنا من المفاوضات والجيش وحده يفكك بنية حزب الله العسكرية”.

ماغرو في الخارجية: وعشية زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن في مطلع شباط المقبل، استقبل رجي سفير فرنسا هيرفيه ماغرو وتناول معه العلاقات الثنائية والتطورات على الساحتين الدولية والمحلية، لاسيما الوضع في جنوب لبنان ، ودور لجنة الميكانيزم ،في ظل الجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار . كما اطلع من السفير على التحضيرات الجارية التي تقوم بها فرنسا لانعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في شهر آذار المقبل. وشدد الوزير رجّي على أهمية ممارسة الضغط على إسرائيل للالتزام بتنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية وسحب قواتها من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في لبنان والإفراج عن الاسرى و وقف انتهاكاتها وخروقاتها المتكررة للسيادة اللبنانية، مؤكداً على التزام الحكومة اللبنانية بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بتنفيذ القرار ١٧٠١ وقرار مجلس الوزراء بحصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وفقاً للخطة التي وضعها الجيش اللبناني.

دفع اميركي نحو السلام: في الغضون، أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت في بيان أن “سفيري الولايات المتحدة في بيروت وتل أبيب ملتزمان بدفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام وفعّال عبر الدبلوماسية والحوار وخلال عطلة نهاية الأسبوع استضافتهما السفارة الأميركية في الأردن حيث جرى بحث الخطوات اللازمة لتحقيق منطقة أكثر سلمًا وازدهارًا.

بحث وتحر: الى ذلك، وفي ظل اتصالات في الكواليس لترطيب العلاقات بين رئاسة الجمهورية وحزب الله، سطر النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، بلاغ بحث وتحر بحق مراسل تلفزيون “المنار” علي برو، اثر امتناعه عن المثول امام النيابة العامة التمييزية للتحقيق معه بشأن ما تفوه به من عبارات مسيئة إلى رئيس الجمهورية وموقع الرئاسة.
وافيد بان القاضي الحجار لم يتخذ قرارا بشأن الصحافي حسن عليق الذي رفض بدوره المثول امام النيابة التمييزية، بانتظار ختم محضر التحقيق الذي فتح بشأن ما ادلى به ايضاً.

تهريب اسلحة: في غضون ذلك، أحبطت مديرية الأمن الداخلي في منطقة القصير في حمص، بالتعاون مع مديرية الأمن الداخلي في منطقة النبك بريف دمشق، محاولة تهريب شحنة أسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانية عبر منطقة البريج، وذلك عقب ورود معلومات دقيقة حول تحرّك سيارة مشتبه بها قادمة من بلدة جريجير.

كارثة طرابلس: اما في اطار متابعة كارثة طرابلس، فتوجّه الرئيس سلام اليوم فور عودته من باريس إلى طرابلس للاطلاع على أعمال رفع الأنقاض من مكان المبنى المنهار في منطقة القبة وعاد الجرحى في المستشفيات. بعدها، ترأس اجتماعا في السراي لبحث اوضاع طرابلس. وحددت الفرق المشاركة في عملية رفع الانقاض اليوم مكان الشابة اليسار المير تحت المبنى المهدم. ليس بعيدا، طلبت بلدية شتورا اليوم من سكان احد المباني المهددة بالسقوط إخلاءه فورًا بعد ان تبين انه متصدع ومشقق ومبين بالعين المجردة ، وذلك الى حين إتخاذ الإجراءات اللازمة.

الى الجنوب: من جهة ثانية، كتب سلام على منصة “إكس”: “جئت اليوم إلى طرابلس للتأكيد ان الفيحاء ليست وحدها، فأحببت إجراء معاينة ميدانية قبل الاجتماع المرتقب ظهرًا في السرايا الحكومي، لوضع معالجة جذرية لمشكلة الأبنية المتصدّعة، كما قمت بزيارة الناجين في المستشفيات للإطمئنان الى صحتهم، وكان قلبي على الجنوب ايضاً الذي يتعرض لغارات متواصلة، وأنا سأقوم قريباً بزيارة اهلنا فيه للإعلان عن مجموعة من المشاريع لإعادة الأعمار التي سنبدأ بتنفيذها في اسرع وقت من ضمن قرض البنك الدولي”.

استهداف في صور: ميدانياً، استهدفت غارة اسرائيلية بعد ظهر اليوم سيارة مقابل سنتر كرز على طريق الحوش – صور.واعلن الجيش الإسرائيلي ان سلاح الجو هاجم منذ قليل عنصرا من حزب الله في مدينة صور جنوبي لبنان. وافيد انه قضى على الشيخ علي نور الدين فيما اصيب شخصان آخران. واقدم الجيش الاسرائيلي اليوم على اطلاق النار باتجاه مجموعة من الشبان كانوا يقومون باستصلاح ارض زراعية شرق بلدة يارون في قضاء بنت جبيل ، من دون وقوع اصابات، فيما تضررت احدى الاليات التي كانت تعمل في المكان