الخليفي يعلن من بيروت عن حزمة من المشاريع التنموية والانسانية: لا حدود لمساعدات قطر للبنان


المركزية – بدأ وزير الدولة القطري محمد عبد العزيز الخليفي زيارة رسمية الى لبنان، التقى خلالها المسؤولين وأعلن فيها عن حزمة من المشاريع التنموية والإنسانية القطرية في لبنان. وذلك عبر صندوق قطر للتنمية وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة وفق الأطر القانونية والمؤسسية. وتشمل هذه الحزمة عددا من القطاعات منها في مجال التمكين الإقتصادي وقطاع التعليم ودعم الجيل الناشىء وقطاع الصحة والعودة الطوعية والأمنة للسوريين من لبنان الى سوريا. واستهل الخليفي لقاءاته من قصر بعبدا.

بعبدا: وأكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان لبنان يقدر الدور الذي تلعبه دولة قطر في مساعدته على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها من خلال الدعم الذي تقدمه مستذكرا العبارة التي يرددها اللبنانيون دائما: ” شكرا قطر”. وابلغ الرئيس عون، الخليفي خلال استقباله له في قصر بعبدا في حضور السفير القطري في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني والوفد المرافق، بأن لبنان يتطلع الى استمرار الدعم القطري، وما المبادرات القطرية الجديدة الا الدليل على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين لبنان ودولة قطر والتي تزداد متانة يوما بعد يوم.

وعرض الرئيس عون للوزير الخليفي الأوضاع الراهنة، فأشار الى الاستقرار الأمني الذي يعيشه لبنان والإجراءات التي تتخذها القوى الأمنية بالتنسيق مع بعضها البعض للمحافظة على الهدوء فضلا عن مكافحة المخدرات وقمع التهريب وغيرها من الجرائم. كذلك تناول الرئيس عون الوضع في الجنوب، فاكد ان الجيش يقوم بواجباته كاملة في المنطقة التي انتشر فيها في جنوب الليطاني في حين تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وتدمير المنازل وتهجير سكانها وتمتد أحيانا الى قرى بقاعية من دون ان تتجاوب إسرائيل مع الدعوات المتكررة لالزامها بالاتفاق المعلن في تشرين الثاني 2024 وتطبيق القرار 1701، وهذا الموقف الإسرائيلي يحول دون عودة الامن والأمان الى الجنوب، إضافة الى ما يسببه من انعكاسات على مختلف الأصعدة. ولفت الرئيس عون الى ان الاتصالات مستمرة قبل انعقاد اجتماع لجنة “الميكانيزم” المقرر في الشهر المقبل من اجل الوصول الى نتائج عملية تسرع في إعادة الاستقرار الى الجنوب وانسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الاسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا. وأشار الى ان الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل لجنة “الميكانيزم” ضروري للوصول الى تطبيق القرار 1701 بمختلف مندرجاته.

وفيما شكر الرئيس عون قطر على الدعم الذي قدمته ولا تزال للجيش اللبناني ، أشار الى حاجة الجيش الى معدات وآليات وتجهيزات تمكنه من القيام بالمهام المطلوبة منه ليس فقط في الجنوب بل على كامل الأراضي اللبنانية.

وعن العلاقة بين لبنان وسوريا، اكد الرئيس عون ان الاتصالات مستمرة بين البلدين وان الوضع على الحدود اللبنانية- السورية بات افضل من السابق، إضافة الى المشاورات الدائرة بين البلدين لمعالجة مواضيع عدة لاسيما منها عودة النازحين السوريين الى بلادهم بعدما زالت الأسباب لاستمرار بقائهم على الأراضي اللبنانية، ولبنان يرحب بأي دعم عربي عموما وقطري خصوصا للمساعدة في تسهيل هذه العودة.

وحمّل الرئيس عون الوزير الخليفي تحياته الى امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عد الرحمن آل ثاني، مجددا شكره للدعم القطري وللتعاون في كل المجالات لاسيما في مجال التنقيب عن الغاز والنفط من خلال الكونسورتيوم الذي يضم شركات قطرية وفرنسية وايطالية.

وكان الوزير الخليفي نقل الى الرئيس عون تحيات امير دولة قطر ورئيس الوزراء وزير خارجيتها ، مشددا على وقوف بلاده الدائم الى جانب لبنان “الذي يبقى على رأس اولوياتها في اجندتها الخارجية”. وقال انه فيما تنشغل دول المنطقة بالأوضاع الإقليمية، فاننا نأمل في ان نتمكن من التصدي للتحديات القائمة وذلك “بتعاضدنا ووحدتنا”.

وأوضح الوزير الخليفي انه يأتي والوفد المرافق بتوجيهات من الأمير تميم لتقديم الدعم والمساندة للبنان، مؤكدا ان القيادة القطرية سعيدة جدا بمستوى العلاقات المميزة بين البلدين، ان على الصعيد الحكومي او على صعيد التواصل المباشر، لافتا الى انه من المهم بمكان اشراك لبنان في المباحثات الإقليمية، وحرص قطر على هذا الامر.

وإذ اكد ان القيادة القطرية حريصة كل الحرص على متابعة التطورات في لبنان لا سيما في ما يتعلق بالأوضاع الداخلية والاعتداءات الإسرائيلية واعمال لجنة “الميكانيزم” بالاضافة الى الحوار ومحاولة إيجاد الحلول اللازمة، فانه لفت الى ان قطر هي جزء لا يتجزأ من المجموعة الخماسية وعلى تنسيق مع الاشقاء والاصدقاء في المجموعة، ولديها رغبة في التعاون بشكل اكبر مع لبنان لمعالجة أي تحدي من التحديات الأساسية. وقال :”بعد لقائنا بدولة الرئيس سلام سنعلن عن مشروع العودة الطوعية للسوريين الى بلدهم ما يخفف الأعباء عن كاهل لبنان، لافتا الى امتنان الدول لاتخاذه الخطوة الاستباقية الإنسانية بفتح ابوابه امام استضافة الاشقاء السوريين في وقت الحاجة. اما الان، فان تحسن الأوضاع، يستدعي بعض المبادرات، وقطر مهتمة بها وترغب في العمل معكم ومع المعنيين في الحكومة لتوسيع دائرتها ان كان الامر متصلا بالجانب الإقليمي، او في ما يتعلق بالشأن الداخلي كالتعليم والصحة والطاقة، ولدينا العديد من المبادرات الجيدة التي تسر اللبنانيين وتشكل انطلاقة بعض المشاريع على ان ندفع في ما بعد بسلسلة اكبر منها”.

وشدد الوزير القطري على ان مجالات الاستثمار القطرية في لبنان كبيرة، لافتا الى ما تناوله في الزيارة السابقة في هذا الاطار، وبينها موضوع الطاقة الشمسية وتوفير الطاقة الكهربائية وتحويلها الى مورد استثماري.

واعرب عن ارتياح قطر للتقدم الحاصل في المباحثات القائمة على الجانب الاقتصادي بين البلدين، لافتا في المقابل الى ان قطر على رأس الدول الداعمة للجيش اللبناني، و”هو ما يزيدها فخرا”، وهي لا تزال مهتمة في هذا المجال بطريقة ممنهجة ووفق خطة واضحة كي لا تتشتت الاعمال بل تكون المساعدات في خدمة الخطط التي تسير الحكومة من خلالها.

كلمة في السجل: وقبل مغادرته القصر، دون الوزير الخليفي في سجل التشريفات العبارة الاتية:” سعدت بهذه الزيارة المميزة لبيروت، وقطر ستبقى مع الشعب اللبناني الشقيق في كل الاوقات والمراحل”.

عين التينة: وتوجه الخليفي والوفد المرافق الى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري، بحضور السفير القطري لدى لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني والمستشار الاعلامي للرئيس بري علي حمدان، وتناول اللقاء بحث لتطورات الاوضاع والمستجدات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان وقطر.

الرئيس نبيه بري حمّل الوزير الخليفي والوفد المرافق شكر لبنان واللبنانيين لقطر أميراً وحكومة وشعباً لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان ومؤازرته في شتى الميادين، ودعمهم الجيش اللبناني بما يمكنه من القيام بدوره الوطني الجامع، والمساهمة القطرية النبيلة في ملف إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه في لبنان.

السراي: بعدها انتقل الخليفي قرابة الواحدة والربع الى السراي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وعقدت محادثات موسعة ببن الجانبين اللبناني والقطري.

رأس الجانب اللبناني الرئيس سلام في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري ووزراء: المالية ياسين جابر، الطاقة والمياه جوزيف الصدي، الخارجية والمغتربين السفير يوسف رجي، الشباب والرياضة نورا بايراقداريان، الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، والصحة العامة ركان ناصر الدين.

كما حضر عن الجانب القطري: وزير الدولة محمد عبد العزيز الخليفي، سفير دولة قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، المدير العام لصندوق قطر للتنمية فهد حمد السليطي، مدير مكتب وزير الدولة فيصل راشد النعيمي، نائب المدير العام لصندوق قطر للتنمية عبد الله أحمد الفيحاني.

وبعد المحادثات عقد الخليفي ومتري مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله متري بالقول:

إنّ العلاقة التي تربط دولة قطر بلبنان هي علاقة وثيقة ومتجذّرة منذ زمن طويل. ولعلّ اللبنانيين يذكرون جيدًا عام 2006، حين لعبت قطر دورًا كبيرًا في دعم لبنان في مختلف الصعد، سواء من خلال الدعم السياسي، أو عبر الوساطة القطرية في تلك المرحلة، أو من خلال المساهمة في إعادة إعمار ما دمّرته الحرب الإسرائيلية على لبنان، ومنذ ذلك الحين، وقبله وبعده، وقفت دولة قطر إلى جانب لبنان، ولا تزال، ولا سيما على الصعيد السياسي، من خلال دعمها لحقوق الشعب اللبناني المشروعة، وفي مقدّمها التأكيد على سيادة لبنان على كامل أراضيه كاملة وتحريره من الاحتلال.

الموقف السياسي القطري معروف، وغالبًا ما يتلازم مع دعمٍ قطري لمختلف جوانب الحياة العامة في لبنان.

فجميعكم يعلم أنّ دولة قطر دعمت الجيش اللبناني، هذه المؤسسة الوطنية التي نعتزّ بها جميعًا، ولا تزال مستمرّة في هذا الدعم.

كما يعلم الجميع أنّ قطر كانت من الدول التي أيّدت مشروع الحكومة اللبنانية الهادف إلى العمل على إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، وأسهمت إسهامًا كبيرًا في تحقيق هذا الهدف.

إضافة إلى ذلك، لقطر اهتمامات في مجالات عدّة، في مقدّمها قطاع الطاقة، حيث أقامت الجهات القطرية المعنية علاقات مع وزارات لبنانية مختلفة، بهدف تأمين الدعم لمشاريع مختارة تشكّل رزمة متكاملة من المشاريع، سيتحدّث عنها لاحقًا معالي الوزير، وهي البداية وليست نهاية الدعم القطري للبنان ،وأعتقد أنّني أتحدّث ليس فقط باسم الحكومة اللبنانية، بل باسم اللبنانيين جميعًا، حين أعبّر لمعاليكم عن بالغ شكرنا وتقديرنا، راجيًا منكم نقل محبتنا واحترامنا وعرفاننا إلى سموّ الأمير، تقديرًا لهذا الدعم الكبير .

الخليفي: من ناحيته قال الوزير القطري:”يسرّني أن أتواجد اليوم معكم في العاصمة اللبنانية بيروت، لأعرب عن خالص الشكر والتقدير لفخامة الرئيس جوزيف عون، ودولة الرئيس نواف سلام، وللحكومة اللبنانية الموقّرة، على ما لقيناه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.

تأتي زيارتنا اليوم تأكيدًا على موقف دولة قطر الثابت والراسخ في الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، ولا سيّما في ظلّ الظروف الدقيقة والتحدّيات الراهنة التي تمرّ بها المنطقة. وقد أجريت اليوم سلسلة من اللقاءات والاجتماعات البنّاءة مع المسؤولين اللبنانيين، تناولنا خلالها علاقات التعاون الثنائي وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، الى جانب تبادل وجهات النظر حول اخر التطورات السياسية والامنية وبحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم مسارات الازدهار والتنمية في الجمهورية اللبنانية الشقيقة على وجه الخصوص، وفي المنطقة عمومًا.

نؤكد اليوم أنّ استقرار الجمهورية اللبنانية يُعدّ ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها، ونجدد دعمنا الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية وترسيخ استقرارها الداخلي. كما ندعو دائمًا إلى تغليب لغة الحوار المباشر، وتقديم المصلحة الوطنية العليا بين جميع الأطراف، بما يحقّق تطلعات الشعب اللبناني من الأمن والازدهار.

إن التزام دولة قطر تجاه الأشقاء في الجمهورية اللبنانية لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب بل يمتد ليشمل الجوانب التنموية والإنسانية والاقتصادية، وانطلاقًا من أهمية دعم وتطوير الخدمات الأساسية وتعزيز مقوّمات التعافي، يسرّنا اليوم الإعلان عن حزمة من المشاريع التنموية والإنسانية في لبنان، وذلك عبر صندوق قطر للتنمية وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصّة، وفق الأطر القانونية والمؤسسية المعتمدة.

وتشمل هذه الحزمة عددا من القطاعات منها:

أولاً: في مجال التمكين الاقتصادي، تقدّم دولة قطر منحة بقيمة 40 مليون دولار أمريكي دعمًا لقطاع الكهرباء في لبنان، بالتزامن مع ذلك مشروع اقتصادي لدعم القطاع نفسه بقيمة 360 مليون دولار أمريكي ليستفيد منه نحو مليون ونصف مشترك في معظم مناطق لبنان.

ثانيًا: في قطاع التعليم، سيتم تقديم 185 منحة دراسية على مدى ثلاث سنوات لدعم التحصيل العلمي للشباب اللبناني.

ثالثًا: في مجال دعم الجيل الناشئ، سيتم إطلاق مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام الهادفة لتعزيز الحماية والحد من العنف، لصالح نحو 4400 طفل وشاب في المناطق المتأثرة بالنزاع في لبنان وتمكين الشباب لمواجهة التحديات الاجتماعية.

رابعًا: في قطاع الصحة، تم الإعلان عن مشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا في العاصمة اللبنانية ، الذي تضرّر بشكل كامل جراء انفجار المرفأ، كما أنّ المساهمات في المجال الصحي مستمرة وهناك عدد من الملفات المتصلة في القطاع الطبي قيد الدراسة والعناية من قبل المختصين في الدولة.

خامسًا: في إطار الدعم الإقليمي، يسعدنا اليوم الإعلان عن اطلاق مشروع دعم العودة الطوعية والآمنة للسوريين من لبنان إلى سوريا، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، تبلغ تكلفة المرحلة الأولى 20 مليون دولار أمريكي، ويستهدف نحو 100 ألف شخص ويقوم على مقاربة إنسانية متكاملة تشمل تأمين السكن المناسب للمستفيدين قبل عملية العودة، إضافة إلى توفير الغذاء والدواء لمدة ثلاثة أشهر بعد العودة الى بلدهم بما يسهم في ضمان استقرارهم وتيسير اندماجهم الاجتماعي بعد العودة، ونتقدم في هذا الصدد بالشكر الجزيل الى حكومة الجمهورية العربية السورية الشقيقة على تعاونها البناء تيسيرًا لتنفيذ هذا المشروع الإنساني والتنموي.

على الصعيد العسكري جددنا لفخامة الرئيس جوزاف عون التأكيد على دعم دولة قطر الكامل للجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية محورية، وكانت دولة قطر على مدى السنوات الماضية وما زالت من ابرز الداعمين لهذه المؤسسة العسكرية ويشمل ذلك دعم رواتب منتسبي الجيش خلال الأربع سنوات الماضية، وتوفير المحروقات خلال الثلاث سنوات الأخيرة، وتوريد 162 مركبة لتعزيز قدرات الجيش وتمكينه من أداء مهامه الوطنية بما ينسجم مع احتياجاته.

إن استمرار دولة قطر دعمها للجيش اللبناني نايع من إيمانها بان هذه المؤسسة تشكل اساساً لأمن واستقرار الجمهورية اللبنانية.

وعلى الصعيد السياسي تؤكد دولة قطر على محورية الجهود التي تبذلها المجموعة الخماسية في مساندة لبنان، حيث نواصل العمل المشترك والوثيق مع شركائنا لضمان تنسيق الجهود الداعمة لاستقراره وحفظ سيادته ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية. وفي ظلّ تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة شدّدنا على ضرورة التزام الأطراف بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على اراضيها، كما نجدد إدانتنا الكاملة للّاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وما تمثله من مساس بسيادة الجمهورية اللبنانية الشقيقة ونؤكد على ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات وللحفاظ على استقرار لبنان.

في الختام، نؤكد وقوف دولة قطر إلى جانب الجمهورية اللبنانية الشقيقة ليس مجرد التزام سياسي أو إنساني عابر، بل هو تجسيد لروابط الأخوة الراسخة التي تجمع الشعبين الشقيقين. اننا نؤمن إيمانًا مطلقًا بقدرة لبنان على تجاوز هذه التحديات واستعادة دوره المحوري في المنطقة، وبتوجيهات من قيادتنا الرشيدة، ستظل دولة قطر شريكًا داعمًا لكل ما يحقق تطلعات الشعب اللبناني الشقيق في العيش بكرامة وأمان، بعيدًا عن مخاطر الاضطراب وعدم الاستقرار، وتعزيزًا لركائز النهضة والتنمية التي بدأت ملامحها تتبلور على ارض الواقع ، ونشيد في هذا الصدد بالجهود التي بذلتها الحكومة اللبنانية مؤخرًا وما تحققه من إصلاحات رغم الظروف الاستثنائية والسعي الدؤوب لتفعيل مؤسسات الدولة.

دولة نائب الرئيس طارق متري اجدد الشكر لكم على حسن الضيافة وعلى لقاءاتنا البناءة ونسعد باستمرارها وبالتشاور حيال الأولويات المشتركة لما يخدم مصالح بلدينا”.

الاسئلة: ورد الوزير الخليفي على اسئلة الصحافيين كالاتي:

وردا على سؤل قال الوزير القطري:”وقد تمت الموافقة على كل هذه المشاريع من قبل الإجراءات الرسمية ، وبعد التنسيق مع زملائنا في الحكومة اللبنانية. والآن، بعد اكتمال الموافقات الرسمية، ستدخل هذه المساعدات حيز التنفيذ، وسيتم مباشرة التنسيق المباشر من قبل صندوق قطر للتنمية بالإضافة إلى الجهات الحكومية اللبنانية.”

سئل: تحدثتم عن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة هل هناك مساعي قطرية للتعامل مع هذه الانتهاكات انطلاقا من دور قطر على المستوى الإقليمي والدولي؟

أجاب: تنسق دولة قطر بشكل مكثف مع أعضاء المجموعة الخماسية لعرض هذه المسائل المهمة جدا والتي يجب أن نجد حلولا سياسية وحلولا سلمية تساعد على الدفع بعجلة الاستقرار والتنمية والأمن في في لبنان.

أضاف: حان الوقت للبنان أن يتعافى وأن يسير في خارطة التقدم والتنمية وهذا ما نسعى له حاليا.

سئل: ما الذي دفع قطر اليوم لزيادة نسبة المساعدات للبنان، وما هو الدافع للتقدم بخطوات نحو لبنان؟

أجاب: كما ذكرت فإن الملف والقضية اللبنانية في قلب خارطة التحرك السياسي القطري، ولذلك لم يغب عن ناظرنا تفاصيل هذا الملف. والتواصل البناء والحوار المستمر الذي تجريه دولة قطر مع الحكومة اللبنانية، هذا الحوار مستمر ونستمر في عملية التقييم، وكما ذكر دولة نائب الرئيس وأيضا ما ذكرناه بأن هذه مرحلة أولى من مراحل قادمة، وستستمر دولة قطر بتقديم يد العون والمساندة للشعب اللبناني الشقيق.

سئل: كان لقطر دور كبير في إعادة ما دمره العدوان الإسرائيلي في 2006، هل هناك في القريب العاجل مساعدات قطرية في هذا السياق مع هذا الكم من الأضرار في البلدات الجنوبية؟

أجاب: ان الدعم القطري للبنان ليس لديه حدود، وأن كل مسارات الدعم والمساندة هي محل تقييم وبحث وحوار جاد ما بين الحكومة القطرية والحكومة اللبنانية. ونستمر في تقييم هذه الفرص والمبادرات أملا بالكشف عن مبادرات جديدة نسعى من خلالها إلى عودة لبنان إلى دوره المحوري في المنطقة وأيضا الدفع بعجلة التنمية والاستقرار في لبنان.

قيل له: هناك حديث عن مؤتمر تحضيري في قطر قبل مؤتمر دعم الجيش الذي سيكون في باريس. ماذا عن تفاصيل هذا المؤتمر، وما صحة الكلام في وسائل الإعلام عن بعض التحديات التي تواجهها الدول التي تريد دعم لبنان من فيتوات قبل حظر السلاح؟

فرد الوزير القطري: أنا أتحدث بالإنابة عن دولة قطر، لا يوجد ما يحد مساعدات دولة قطر إلى الشعب اللبناني وإلى لبنان. وتواصلنا مع الحكومة اللبنانية مستمر، وهومرحلة تقييم ومرحلة مشاورات وحوار بناء ما بين الحكومة اللبنانية والحكومة القطرية للنظر في هذه الفرص والمبادرات التي نساعد فيها أشقاءنا في لبنان. وفي ما يتعلق بنقاشات مجموعة الخماسية ما زالت النقاشات قائمة وستسفر خلال الأيام القادمة عن اجتماعات القادمة إن كانت في الدوحة أو في غيرها، ونحن مستعدون دائما لمد يد العون والمساندة للوصول إلى هذا التنسيق الدولي المطلوب في الملف اللبناني.

سئل: بعد تأزم وضع الميكانيزم لجنة الاشراف على وقف الأعمال العدائية هل لدولة قطر اليوم أي مبادرة للتنسيق مع الأمريكيين في هذا الإطار؟

أجاب: الحوار مع الجانب الأمريكي مستمر، القضية اللبنانية هي دائما على أجندة المناقشات القطرية مع الجانب الأمريكي. نسعى أن يكون تنسيقنا تنسيق دولي موحد فيما يتعلق بالمجموعة الخماسية لذلك دائما قطر ترجح اللجوء إلى التكامل الدولي، والمجموعة المنسقة هي المجموعة الخماسية لبحث أطر تفاصيل مشاركة الدول في هذه المسارات، وقطر كما ذكرت في السابق وأكررها الآن يعني لن تألو جهدا لبذل المزيد من المساعي لإيجاد حلول لهذه القضية.

سئل: برأيكم هل هذا الدعم سيشكل بابا من أجل استثمارات خليجية من دول خليجية أخرى في لبنان؟

أجاب: نأمل ذلك، بلا شك ما يسعدنا هو أن نرى لبنان قادرا على استقطاب هذه الاستثمارات وهذه المشاريع والسعي نحو تطوير، ووكما ذكرنا دفع عجلة التنمية في البلد فستستمر دولة قطر بالتشاور والتباحث حول مختلف هذه المبادرات التي أعلنا عنها اليوم، وهي مبادرات تم الموافقة عليها من قبل الحكومتين، وهناك مبادرات أخرى ممكن أن أن تظهر في المستقبل ولكن تحتاج إلى مزيد من التشاور والتباحث.

الوصول: وكان الخليفي وصل قبل ظهر اليوم إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت على رأس وفد ، في زيارة رسمية الى لبنان يلتقي خلالها الرئيس عون والرئيس بري وسلام وكبار المسؤولين.

وكان في استقباله في المطار وزير الطاقة والمياه جو صدي، سفير قطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، مديرة المراسم في وزارة الخارجية السفيرة رلى نور الدين.