خ
المركزية – إصرار المجتمعين اللبناني والدولي على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في أيار المقبل بدأ يفقد زخمه ويتراجع، ولو موقتا لحساب استكمال تطبيق حصرية السلاح كأولوية . هذا ما ظهر للعيان من خلال تواصل القوى السياسية مع عدد من سفراء الدول المعنية بعودة الاستقرار الى لبنان وزيارات الموفدين الأجانب لبيروت الذين يولون الاهتمام لنزع سلاح حزب الله .
اجراء الاستحقاق قرار دولي قبل ان يكون محليا والأطراف الخارجية المعنية بانجازه لم تقل كلمة الفصل فيه بعد وان كانت تؤكد بلسان موفديها ضرورة اجرائه، الا انها سرعان ما تدرج بند حصرية السلاح أولوية وشرطا لاتمامه ، علما ان مجرد التأكد من ان الانتحابات حاصلة لا محالة فان تأجيلها التقني يتقدم على اتمامها في موعدها، إفساحا في المجال امام التوافق على تسوية تتعلق بالقانون الذي ستجري على أساسه، رغم انه لا يزال متعذرا في ظل الانقسام بين الكتل النيابية الذي يقابل بإصرار الرؤساء على انجازها مما يدعوهم الى التدخل لإنقاذ الاستحقاق، خصوصا ان اعتماد القانون الناجز لاجرائها بإصرار من رئيس المجلس النيابي نبيه بري بحاجة الى تعديل بعض بنوده في جلسة تشريعية تعقد خصيصا لذلك . وعليه، بات التأجيل اكثر تقدما على غيره نظرا لانقضاء المهل بدعوة الهيئات الناخبة الى المشاركة في العملية الانتخابية، لاسيما ان الخلاف بشأن اقتراع المغتربين لا يزال يتصاعد ولا يمكن حسمه بقرار من الحكومة وانما بتعديل نيابي يحتاج لفتح دورة استثنائية للبرلمان قد لا تلحظ ادراج تعديل القانون الانتخابي على جدول اعمالها .
عضو اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبدالله يقول لـ “المركزية”
ان لا مانع من مواكبة قضية حصرية السلاح بيد الدولة وحدها تنفيذا للدستور اللبناني والقرار الدولي 1701 مع اجراء الانتخابات النيابية . بالتالي يجب إتمام الاستحقاقات في مواعيدها . الاستعدادات لاجراء الانتخابات بدأت على قدم وساق سواء من قبل الدولة وتحديد وزارة الداخلية او من قبل الكتل النيابية والقوى السياسية والحزبية . هناك ضرورة لتعديل القانون ومن دون توافق لا شيئ ممكنا. يحكى عن تأجيل تقني كمؤشر توافقي لاجراء الانتخابات . الحديث عن رفض رئيس المجلس النيابي نبيه بري دعوة الهيئة العامة للمجلس لمناقشة التعديلات المطلوبة على القانون في غير محلها. رئيس المجلس يشترط او بالأصح يفضل استباق انعقاد الهيئة العامة بتوافق لانه دون ذلك لن تكون الجلسة منتجة سواء لجهة الغاء الدائرة 16 وتمكين المنتشرين من التصويت لـ 128 نائبا ومساواتهم بالمقيمين او بحسب القانون النافذ وتأجيل الاستحقاق حتى اب مثلا ليتمكنوا من الحضور الى لبنان والاقتراع لمن ارادوا من المرشحين . هناك بحث في الكواليس وبعيدا من الاعلام للاتفاق على الصيغة الانتخابية الفضلى التي ترضي الجميع وتوفر اجراء الانتخابات وتجنبها الطعون .
ويختم لافتا الى ان حصرية السلاح كما الانتخابات تطبخ على نار هادئة محليا وخارجيا كون الجميع يريد ذلك وعلى طريقة “اكل العنب لا قتل الناطور. “





