المشهد الإقليمي من الشمال والشرق، وبالطبع من الجنوب أيضاً يُرخي بظلاله الثقيلة على الواقع اللبناني، وسط تعطّل اجتماعات الميكانيزم، تمهيداً لترتيبات اخرى، قد تكون مماثلة للمفاوضات في الجنوب السوري، حيث تتحدث المعلومات عن اتجاه اسرائيلي مدعوم أميركياً لإعادة الثقة باتفاقية الهدنة للعام 1949.
وفي هذا السياق، مضى الاحتلال الاسرائيلي بتوجيه ضربات جديدة شمال الليطاني، في مناطق مفترض انها تحت سيطرة حزب الله، في اطار سياسة الضغط على الدولة اللبنانية، ووضع مناخ مناسب لزيادة الشرخ الداخلي اللبناني.
وبينما اجتماعات الميكانيزم معلّقة، أشارت معلومات «اللواء» الى ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري ابدى امام زواره امس، استياءه الشديد مما وصلت اليه الامور، لا سيما لجهة شل عمل لجنة الميكانيزم وعدم قدرة او امتناع الدول الصديقة عن ممارسة الضغوط على كيان الاحتلال لوقف اعتداءاته على لبنان وإلزامه بتطبيق اتفاق وقف الاعمال العدائية. ولذلك لا احد يعرف الى اين ستتجه الامور نحو التهدئة او مزيداً من التصعيد الاسرائيلي.
لكن مصادر سياسية مطلعة قالت لـ«اللواء» ان الحديث عن إنهاء دور لجنة الميكانيزيم ليس دقيقا، وأن عدم انعقاد اجتماع قريب لها لا يعني انها لم تعد قائمة، وقالت ان هذا الإجتماع نُقل الى الشهر المقبل.
واعتبرت هذه المصادر ان الحاجة الى هذه اللجنة ما زالت ضرورية في الوقت الراهن وهناك ملفات قد تبحث في المرحلة المقبلة، عندما تتحول الإجتماعات الى سياسية بعد تعيين ممثل الولايات المتحدة الأميركية فيها.
وفي السياق الانتخابي، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجراء الانتخابات في موعدها.
كما نقل وفد كتلة التوافق الوطني عن الرئيس نبيه بري حرصه على اجراء الانتخابات النيابية وتنفيذ القانون الساري المعمول به والالتزام بالمهل الدستورية.
وذكرت الكتلة انها لا تمانع من تأجيل تقني لا يتجاوز الشهرين.
وافادت مصادر التكتل لـ «اللواء»: ان الرئيس بري لم يقل صراحة شيئا من قبيل تأجيل الانتخابات، انما الحديث كان في جو إراحة جميع الافرقاء، ولا بأس من تأجيل تقني لشهر او اثنين او حتى ثلاثة اشهراذا كان يريح الجميع، وبحسب ما يتفق عليه النواب في المجلس.. لكن لا كلام مباشر وصريح من الرئيس بري في هذا الاطار.
واوضحت المصادر ان التأجيل اذا تقرر فلا بد من تعديل بعض مواد قانون الانتخاب لجهة المهل القانونية، ولجهة الغاء المقاعد الستة في الاغتراب وتعديل المادة التي تمنع المغتربين المسجلين في الخارج من الاقتراع في لبنان بحيث يسمح لمن يرغب بالحضور والتصويت. اضافة الى موضوع الميغا سنتر والبطاقة الممغنطة وبعض المواد الاجرائية الشكلية.
المصدر: اللواء





