سنة حلوة


الروابط – جورج كريم

عام على العهد مضى كأمس الذي عَبَر.
عام مضى مُسرعاً ، راكضاً ، مُهرولاً، مُتْعِبا.
عام مضى، لنا بين دفتيه ذكرياتٌ طيباتٌ وألفُ سلامٍ ومرحبا.

فألْفُ سلام ومرحبا لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ،
ولكل لبنانية ولبناني داعم لمسيرة العهد نحو الدولة القوية القادرة بقرارها وحرية خيارها .
من أجل الدولة السيدة العادلة والراعية لجميع أبنائها .
من اجل الدولة العصرية بخدماتها والتزاماتها تجاه مواطنيها .
من اجل دولة الإدارة السليمة وتكافؤ الفرص على اساس الكفاءة والنزاهة وليس المحسوبية والزبائنية وذوي القربى والانساب ؟
من اجل العبور الى دولة البندقية الشرعية الواحدة بأيدي رجال الجيش والأمن لا “بندقيات” الأحزاب والقبائل والعصابات وشذاذ الآفاق ؟!

سنة حلوة مضت، إستعاد فيها لبنان مكانته بين الأمم، ودورَه بين الدول بعد أن كاد يُنسى كدولة مستقلة وشعبٍ عظيم.

سنة حلوة مضت، وفخامة رئيس البلاد لا يحطُّ بارض حتى يطير إلى أخرى فأعاد إلى الأسماع النشيد الوطني ، وإلى الدُّور الرسمية رفرفةَ العلم ، وإلى الأبصار وهجَ لبنان.

سنة حلوة مضت، و “هيبة الرئاسة” تصافحها “هيبة” الملوك والامراء والرؤساء في مشاهدَ افتقدَها اللبنانيون لسنوات طوال، واشتاقَ إلى مثلها أجيالنا وابناؤنا الاحرار.

سنة حلوة مضت، والرئيس ما زار دولة الا والتقى فيها أبناءه المغتربين، متواصلا معهم، واقفا على حاجاتهم، مشاركا تطلعاتهم، متحسسا “حرقة” هجرتهم، وواعدا بتوفير الظروف في الوطن الأم لعودة من يشاء منهم.

سنة حلوة مضت، والإحتكام إلى الدستور سيّد الأحكام. فأرسى “الرئيس” قواعدَ النظام الحُكم، وبلور الحلول للمشاكل السياسية، داعيا الجميع إلى الانخراط في مشروع الدولة والانتقال من المجتمع الاهلوي العشائري إلى المجتمع المدني القانوني، لأنّ الدستور وحده يحمي الشعب ويصون الوطن، ووحده القانون يعدل بين المواطنين.

سنة حلوة مضت، وعضد الانتماء الوطني يقوى، وبواكير الانماء تزهر.

سنة حلوة مضت وتباشير ملاحقة السارقين اموال المودعين والناهبين اموال اللبنانيين بدأت تطل من مصرف لبنان على امل الوصول الى آخر واحد من سلسلة الفاسدين في آخر دكان سياسي وحزبي ؟

سنة حلوة مضت هي عند اللبنانيين غير السنوات الماضيات…
هي بعض الحلم يتحقق.
هي بعض الوعد يتدفق.
هي الدعاء لسيد العهد بان يتوفق .