منهياً زيارة اليومين الى الجنوب سلام: الدولة بكامل أجهزتها الى جانب القرى الحدودية

أنهى رئيس الحكومة نواف سلام جولته التي استمرت يومين في الجنوب بافتتاح السوق التجارية البديلة في النبطية.

وأكد سلام من النبطيّة، أن “إعادة السوق فيها مسألة حياة تعني الجنوب كلّه وتعيد الحركة التجاريّة”.

وقال: “زرت سوق النبطية منذ سنة ويسعدني اليوم أن المشهد تغيّر اذ أزيلت الردميات واستعادت النبطية جزءا من عافيتها الإقتصادية واليوم نجتمع لإطلاق هذا السوق الموقت النموذجي”.

وكان سلام بدأ جولته الجنوبية في يومها الثاني، من بلدة كفركلا الحدودية حيث احتشد الأهالي لاستقباله.

ومن بلدة كفركلا أكد سلام أن الزيارة هي للتأكيد بأن “الدولة بكامل أجهزتها إلى جانب القرى الحدودية المنكوبة”.

سلام قال بعد تفقد المدينة: “وضع كفركلا يُعدّ الأصعب مقارنة بغيرها، نتيجة الانتهاكات اليومية المستمرة وقربها من الحدود”، مشدداً على أنه “لا عودة مستدامة من دون إعادة تأهيل البنى التحتية، التي ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة”، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل السعي لإلزام إسرائيل بما وقّعت عليه، “وهذا لا يعني الانتظار حتى الانسحاب من كامل الأراضي، وسنعمل على إعادة تنظيم وضع المدينة وإعادة تأهيل البنى التحتية، أما عملية إعادة تأهيل الطرقات ومد شبكة اتصالات فستبدأ في الأسابيع المقبلة”. 

بدوره، أكد النائب علي حسن خليل، خلال استقباله الرئيس سلام، أن “عودة أهالي البلدة لا يمكن أن تتحقق، لأنها سُوّيت أرضًا ولا تزال تتعرض للعدوان الإسرائيلي”. وقال:” العدو يعتدي من تلة الحمامص التي هي قربكم حضرة رئيس الحكومة على أهالي المنطقة، وهذا من أكبر التحديات أمام الحكومة وجميع اللبنانيين”.

وكان الأهالي تحضّروا لاستقبال سلام على طريقتهم من خلال نشر لافتة كتب عليها:” أهلا وسهلا بدولة رئيس الحكومة والوفد المرافق.. نورتونا وتشرفنا بزيارتكم”. وقدّم أهالي البلدة لسلام باقات من الورد وغصن زيتون خلال ترحيبهم به.

المحطة الثانية في مرجعيون

وبعد كفركلا، توجه سلام والوفد المرافق إلى مرجعيون. وكانت له كلمة أكد فيها أن “الدولة غابت طويلًا عن الجنوب، ولكن اليوم الجيش انتشر ونريده أن يبقى على قدر مسؤولياته، ونحيّي دوره”، لافتاً إلى أنه “الدولة لا تقتصر على الجيش إنما على القانون والمؤسسات والحماية الاجتماعية والخدمات لمواطنيها”، مشيراً إلى أن “مجلس الجنوب جزء أساسي من الدولة”.

وأكد من سراي مرجعيون أن “العمل سيشمل تأهيل الطرقات وتأمين عدد من محولات الكهرباء وشبكات المياه في مرجعيون، موضحا أن هذه الأعمال لن تستغرق أشهرا”. وأضاف: “نعمل على مسارات متكاملة، هناك مسار استمرار الاغاثة اي استمرار الايواء واعادة الاعمار التي ستبدأ من البنى التحتية، المهم التأكيد على جدية عودة الدولة”.

وتابع: “نريد ان ننهض بقضاء مرجعيون من خلال المشاريع، نتمنى ان يصبح لبنان كله على صورة هذه البلدة. الدولة غابت طويلا عن الجنوب من 43 الى 75، ولكن اليوم نريد لهذه المنطقة ان تعود الى الدولة، ونحن كلنا سعيدون ان يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة يتم ليس فقط من خلال الجيش بل القانون والمؤسسات وماذا تقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية”.

وأكد النائب ​علي حسن خليل​ خلال استقباله سلام​ في سراي مرجعيون، “أننا نتواجد اليوم مَعَكَ “يدا بيد” لنؤكد أهمية دور الدولة ورعايتها ومتابعتها لقضية عودة الناس الى القرى التي تهدمت والتي تتعرض يوميا للعدوانية الإسرائيلية”.

بدوره قال النائب الياس جرادة من سراي مرجعيون إنّ “على هذه الحكومة استعادة ثقة الجنوبيين”، وأضاف: “صناعة الثقة للجنوبيين تكون بدولة تحتضن شعبها وتدافع عنه وترفع قدسية الـ10452 بكل جغرافيتها”.

وفي الإطار عينه، رأى النائب فراس حمدان أن زيارة الرئيس سلام تؤكد حرصه على العلاقة مع الجنوبيين.

المحطة الثالثة في كفرشوبا 

محطة سلام الثالثة كانت في كفرشوبا، حيث أكد أنه سيكون هناك مبالغ مخصصة لإعادة تأهيل البنى التحتية في البلدة لتأمين عودة الأهالي.

وكان سلام وصل إلى كفرشوبا وسط استقبال حاشد من أهالي منطقة العرقوب، وبمشاركة واسعة من الفاعليات المحلية والاجتماعية، إلى جانب عدد من النواب ورؤساء الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني. وقال سلام: “كفرشوبا هي عنوان الصمود، ونعرف تمامًا ما عاناه أهل العرقوب من عدوان وحرمان وإهمال على مدى سنوات طويلة، ولهم حقوق ثابتة على الدولة اللبنانية. كما ندرك حجم الدمار الكبير الذي طال المنطقة، ولذلك فإن دعم صمود أهلها هو أولوية أساسية في عملنا. هناك مشاريع مدروسة قيد المتابعة، أبرزها طريق سوق الخان – شبعا لما له من أهمية حيوية لأبناء المنطقة، إلى جانب ملف الصرف الصحي، واستكمال تأهيل وترميم المدارس الرسمية، بما يضمن بيئة تعليمية لائقة لأبنائنا”.

سلام من مقرّ اتحاد بلديات الحاصباني

وأكّد سلام من مقرّ اتحاد بلديات الحاصباني أنّ “الدولة اليوم حاضرة في حاصبيا والجنوب، وأن المرحلة المقبلة ستُعطى فيها الأولوية للإنماء المتوازن، بما يلبّي حاجات المناطق المحرومة ويعزّز صمود أهلها”. 

ورحّب رئيس بلدية حاصبيا لبيب الحمرا، بالرئيس سلام، متناولًا واقع الحرمان الذي عانت منه منطقة حاصبيا على مدى سنوات، ومشدّدًا على ضرورة إنشاء سراي حكومية رسمية، كون قضاء حاصبيا يُعدّ القضاء الوحيد الذي لا يملك مقرًا حكوميًا جامعًا للإدارات الرسمية.

كما أكّد على أهمية تنفيذ مشاريع حيوية وملحّة، في مقدّمها تأهيل الطرقات الدولية، ولا سيما الطريق الممتد من كفررمان إلى إبل السقي، معتبرًا أنّ أبناء حاصبيا يطالبون بحقوقهم الدستورية المتوازنة أسوةً بسائر المناطق اللبنانية