أعلن وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، مساء الخميس، أن الجولة الثالثة من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة والتي عقدت في جنيف الخميس، انتهت بتحقيق “تقدم مهم”، وستليها مباحثات تقنية في فيينا الأسبوع المقبل.
وكتب وزير الخارجية الذي يتولى الوساطة في المباحثات غير المباشرة، في منشور على منصة “إكس”: “أنهينا اليوم بعد تحقيق تقدم مهم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. سنستأنف قريبا بعد تشاور في العواصم المعنية”.
وأضاف: “نقاشات على المستوى التقني ستجرى الأسبوع المقبل في فيينا”، حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتابع: “أتقدم بالشكر الجزيل لجميع المعنيين على جهودهم: المفاوضون، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحكومة السويسرية المضيفة”.
من جهة أخرى، كشفت وكالة “تسنيم” للأنباء نقلا عن التلفزيوني الإيراني: “تم رفض مسألة نقل المواد المخصبة الإيرانية إلى الخارج رفضا قاطعا ولن يتم نقلها”.
وأشارت أيضا إلى أن اجتماعا “في إطار المجاملات الدبلوماسية” عقد بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
وأبرزت: “اقتصر هذا الاجتماع على المصافحة وتبادل المجاملات”.
هذا وذكر موقع “أكسيوس” الأميركي أن “مبعوثي البيت الأبيض جاريد كوشنر وستيف ويتكوف أعربا عن خيبة أملهما مما سمعاه من الجانب الإيراني خلال جلسة المفاوضات الصباحية”.
وكانت أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الخميس، بتعليق مؤقت لمحادثات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، بعد ساعات من انطلاقها.
وذكرت وكالة “إرنا” أن وفدي التفاوض غادرا القنصلية العُمانية، حيث جرت المحادثات غير المباشرة، لإجراء “مشاورات داخلية”، وذلك بعد نحو ثلاث ساعات من النقاشات التي جرت بوساطة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.
وسارع البوسعيدي إلى تأكيد هذه المعطيات، قائلاً: “أجرينا اليوم في جنيف تبادل أفكار إبداعية وإيجابية، وقد خرج الوفدان الأميركي والإيراني لاستراحة، على أن تُستأنف المحادثات في وقت لاحق اليوم. نأمل تحقيق تقدم إضافي”.
في موازاة ذلك، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن واشنطن طرحت خمس مطالب رئيسية في المفاوضات، تشمل:
1- التفكيك الكامل لمنشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية
2- نقل كامل مخزون اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة
3- فرض قيود دائمة على البرنامج النووي الإيراني
4- الوصول إلى “صفر تخصيب” داخل إيران، مع استثناء محدود لمفاعل طهران البحثي لأغراض طبية
5- رفع تدريجي للعقوبات، بحيث يُرفع جزء محدود منها عند توقيع الاتفاق، على أن يُرفع المزيد لاحقاً وفق مدى التزام طهران
ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران مستعدة لقبول هذه الشروط.
وقال مسؤول إيراني رفيع في حديث إلى “الجزيرة” إن “مقترح إيران في مفاوضات جنيف يركز أساسا على رفع العقوبات والتعامل مع القلق الأميركي”.
وأشار الى أن “المقترح الإيراني للحل يتضمن مسارات فنية وعملية ومعطيات تثبت أنها لا تريد سلاحا نوويا، كما يؤكد المقترح أن تخصيب إيران لليورانيوم حق سيادي ويعرض تجميدا مؤقتا للتخصيب لفترة محدودة”.
وأكد المسؤول الإيراني أن “المقترح لا يتضمن أي أفكار بخصوص المنظومات الصاروخية والبرامج الدفاعية”.
وشدد على أن “مبدأ تصفير التخصيب للأبد وتفكيك المنشآت النووية ونقل مخزون اليورانيوم مرفوض كليا، بل إن المقترح الإيراني يتضمن خفض مخزون اليورانيوم لدرجات تخصيب متدنية بإشراف الوكالة الدولية”.
ولفت المسؤول الإيراني الى أن “المقترح يركز على الشفافية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويتضمن جانبا من تحقيق المصالح المشتركة خاصة في البعد الاقتصادي”.
في المقابل، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن المقترح الإيراني المحدّث صُمّم بما يسمح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلان “انتصار”، مع احتفاظ طهران بهامش محدود لتخصيب اليورانيوم.
ونقلت الصحيفة عن أربعة مصادر إيرانية أن العرض يتضمن تعليق الأنشطة النووية وعمليات التخصيب لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، قبل أن تنضم إيران إلى “كونسورتيوم نووي” إقليمي، يتيح لها لاحقاً تخصيب اليورانيوم بنسبة منخفضة جداً تصل إلى 1.5%، لأغراض بحثية وطبية





