مجلة “الأمن”: حين يكون الحلم مسؤولية.. وشموخ ونقاء
شموخُ ونقاءُ.. والحلم مسؤولية عنوان العدد الجديد لمجلة “الأمن” التي تصدرها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي الذي كتب إفتتاحيتها رئيس التحرير العميد الركن شربل وجاء فيها:
حين يكون الحلمُ مسؤولية..
أن نحلم بوطن، فذلك هو حقٌَ كالحقّ في الحياة في كلّ لحظة من لحظات العمر.
حين نفقد قدرتنا على الحلم، فإنّنا نفقد اتجاه الغد ونقبع في متاهة لا تنتهي.
في زمن الخيبات والنكبات، يكبر الحلم إلى حدود المسؤولية الوطنية، ويصير التزامًا وسياسةً هادفة وواعية.
حين يكون الحلمُ مسؤوليةً، يصبح لزامًا علينا أن نعمل ونسهر ونضحّي فالأوطان لا تُبنى على أرصفة الانتظار.
حين يكون الحلمُ مسؤوليةً، تكون المقاومة الحقيقية واجبةً . مقاومة اليأس والخنوع، مقاومة الإحباط والاستسلام، مقاومة الارتهان والضياع.
عندما نحاول صناعة الأمل، فإنّنا نبدأ مسيرة طويلة من الإصرار والوعي والتشبّث بالمبادئ والحقيقة.
مسيرة الأوطان مجبولة بالعرق والدماء، ومهما تكثر العثرات والصعوبات، يكن النهوض من كلّ إخفاق وفشل دليلا كافيًا للاستمرار.
وطننا ليس وليد صدفة أو وليد خطأ تاريخي، هو وليد إرادة حوّلت الصخر إلى ملاذ وحوّلت القهر إلى فعل إيمان.
أليس من المعيب أن نترحّم على أمسٍ مضى حين كانت منارةُ الشرق عنوانًا لنا؟
أليس من المعيب أن نمزّق صفحات ازدهارنا وتفوقنا بأيدينا؟
أليس من المعيب أن نجلب الحروب والنكبات والمآسي إلى أرضنا؟
أليس من المعيب أن نرهن مستقبل أجيالنا حماية لأنظمة بائدة، فاشلة وساقطة؟
حين يكون الحلم مسؤوليةً، فإنّ ذلك يكون على عاتق مكوّنات الوطن كافة. مسؤولية الحلم هي نفسها مسؤولية الانتماء.
لا يمكننا بناء وطن عندما تكون أفكارنا وشعاراتنا في غير زمان وفي غير مكان.
لا يمكننا بناء وطن عندما نتخلّى عن ثقافة الحياة ونضيع في لعبة الموت المجاني.
لا يمكننا بناء وطن عندما نرفض مسؤولية الحلم…





