ماذا لو أبطل “الدستوري” التمديد للمجلس النيابي في الظروف الاستثنائية؟

يولا هاشم

المركزية – تقدّم كل من تكتل “لبنان القوي” وتكتل “الجمهورية القوية” والنواب المستقلين فؤاد مخزومي وأشرف ريفي وميشال معوض، بمراجعة طعن أمام المجلس الدستوري لإبطال القانون الرقم 41/2026 الصادر في 9 آذار 2026، المتعلّق بتمديد ولاية مجلس النواب بصورة استثنائية.

ويستند الطعن إلى اعتبار أن التمديد يشكّل مخالفة لأحكام الدستور اللبناني ولمبدأ دورية الانتخابات، ويخلّ بمبدأ تداول السلطة والتوازن بين السلطات، ويتجاوز حدود الوكالة النيابية الممنوحة من الشعب، وأن لا يجوز ربط إجراء الانتخابات بالاتفاق على قانون انتخاب جديد أو إصلاحات أخرى.

فما هي السيناريوهات المحتملة في هذا الخصوص؟

رئيس مجلس شورى الدولة السابق القاضي شكري صادر يؤكد لـ”المركزية” ان “أمام “المجلس الدستوري” مهلة شهر لإبداء الرأي والبتّ بالطعون، وفي حال قُبِلت الطعون، وبما أنه يتبقى شهران حتى موعد الانتخابات النيابية في أيار المقبل، نكون أمام احتمالين: الاول، إجراء الانتخابات في موعدها. والثاني، ان يتقدّم النواب، وفقا لقرار المجلس الدستوري، وبما أنه لديهم متسعاً من الوقت لحين موعد الانتخابات، بمشروع قانون جديد مكرر معجل لتقليل فترة التمديد للمجلس عن السنتين”.

ويرى صادر ان “فترة التمديد سنتين للمجلس النيابي معقولة”، معللاً بأن “لنفترض ان الحرب انتهت بعد شهر، فإن النازح من الجنوب يحتاج الى فترة للعودة الى بلدته ويدلي بصوته في الانتخابات”، معتبرًا ان “الظروف الاستثنائية ثابتة ولا تمتد فقط على فترة الحرب بل تتعداه الى إمكانية المواطن للعودة الى ممارسة حقه الانتخابي، خاصة وان عملية الاقتراع تتم في مناطق سجل كل مواطن وفقا لما ينص عليه قانون الانتخاب الحالي. نحن أمام 600 ألف نازح موزعين على المناطق اللبنانية الآمنة، وبالتالي على الدولة ان تعطيهم وقتا كافيا للعودة الى منازلهم والتحضر للانتخابات، لذلك اعتقد ان مهلة التمديد لسنتين طبيعية”.

ويلفت الى ان “من يرفع الصوت معتبرا ان مهلة التمديد لسنتين طويلة، يطلق كلاما في الهواء، لأن  الظروف استثنائية. ومتى انتهت الحرب الاسرائيلية علينا ان نعاين نتائجها وما خلفته من دمار ومن تداعيات على المواطنين الذين سيقترعون”.

ويأمل صادر ان “يردّ المجلس الدستوري الطعون لأنها شعبوية أكثر مما هي “صحيحة” قانونا”.

ويعتبر صادر ان “الحكومة لا تتأثر في حال التمديد للمجلس النيابي، فقانوناً تُعتبر مستقيلة ويتم التكليف والتأليف فقط في حال انتخاب مجلس نيابي جديد. اما اذا تم التمديد فتستمر في مهامها وتكون امام فرصة جديدة للعمل والانجاز”