“قنبلة موقوتة” في قلب بيروت…

دخلت الحرب الإسرائيلية – الإيرانية أسبوعها الرابع، فبلغت أعلى مستوياتها، في ظل هجمات إسرائيلية طالت مواقع إيرانية حساسة وحيوية، بينها منشآت تحت الأرض لتصنيع الصواريخ، فيما صعّدت إيران وتيرة هجماتها الصاروخية فاستهدفت مناطق سكنية في ديمونا وعراد، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى وعشرات الجرحى.

وأمام ارتفاع وتيرة المواجهة العسكرية، أجمع المحللون والخبراء العسكريون، على أن الصراع يقف عند حدود خيارين لا ثالث لهما، فإما يتجه إلى مزيد من التصعيد أو تكون بداية التراجع باتجاه التهدئة.

في الأثناء، لا يزال لبنان يرزح تحت أعباء “حرب إسناد” إيران. وكأنّ ويلات الحرب والدمار التي تسبّب بها “حزب الله” جراء أحدث مغامراته، غير كافية، ففجّرت مأساة النازحين، أزمة في العاصمة بيروت، على خلفية مخيّم قيد الإنشاء في منطقة المرفأ – الكرنتينا، يستعد لاحتضان أكثر من 3000 نازح.

وعن المشروع الذي وصفه أهالي المنطقة ونوابها بقنبلة موقوتة لا تقلّ خطورة عن تفجير مرفأ بيروت، تحدث مصدر سياسي لـ “نداء الوطن”، فقال إن المخطط ليس بريئًا، موضحًا أن عشوائية القرار وسرعة تنفيذه من دون دراسة معمّقة، قد تؤديان إلى نتائج وتداعيات سياسية وديمغرافية كارثية، أبرزها محاولة فرض “الحزب سيطرته على كل شاردة وواردة في المرفأ كما كان يفعل لسنوات طويلة في المطار”.

وأثار المصدر نفسه مخاوف الأهالي من احتمال تغلغل عناصر من “الحزب” و”الحرس الثوري الإيراني” بين قاطني المخيّم، ما قد يجعله بؤرة أمنية خطيرة على العاصمة وسكانها وهدفًا محتملًا للجيش الإسرائيلي.

الى ذلك، ارتفعت حدة المواجهات عند الحدود الجنوبية، حيث كثف الحزب عمليات إطلاق الصواريخ، فيما صعّد الجيش الإسرائيلي غاراته على القرى الجنوبية، بالتزامن مع خوض الطرفين اشتباكات عنيفة في بلدتي الخيام والناقورة، التي تضم المقر العام لقوات “اليونيفيل”.

وفي المواقف، أكّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “الحرب التي نعيشها اليوم هي بامتياز حرب إيران في لبنان، وليست نتيجة قرار لبناني داخلي”، مشدّدًا على أن “قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة اللبنانية”. ورفض جعجع “تحميل المواطن كلفة الدمار”، مؤكدًا أن “إيران تتحمّل مسؤولية هذه الحرب والتعويض عن نتائجها”.

المصدر: نداء الوطن