بعد تلميح للتفاوض.. هل يكرر ترامب “خدعة” حزيران مع طهران؟

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة واقترحت إجراء مفاوضات بعد تهديداته باتخاذ إجراءات بسبب “حملة القمع ضد المتظاهرين الإيرانيين”.

وقال ترامب في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” إن إدارته تجري محادثات لترتيب اجتماع مع طهران.

وتابع: “أعتقد أنهم سئموا من تعرضهم للضرب من قبل الولايات المتحدة.. إيران تريد التفاوض”.

وحذر في الوقت عينه من أنه قد يضطر إلى التحرك أولاً.

أتت تلك التصريحات مع تصاعد التقارير حول بحث إدارة ترامب خيارات جديدة من أجل توجيه ضربات في إيران، وسط أنباء من منظمات حقوقية عن تصاعد أعداد القتلى من المحتجين، ما أعاد التذكير بمشهد حزيران من العام الماضي.

ففي العاشر من ذاك الشهر، أعلن ترامب أن جولة سادسة مرتقبة من المحادثات مع الجانب الإيراني حول الملف النووي في مسقط في 14 حزيران، بعد 5 جولات سابقة عقدت بين الطرفين.

لكن إسرائيل وجهت في 13 حزيران ضربات مفاجئة على الداخل الإيراني، فاتحة حرباً غير مسبوقة بين البلدين.

ثم فجر 22 حزيران 2025، أطلقت واشنطن “عملية مطرقة منتصف الليل” (Operation Midnight Hammer). مستهدفة ثلاث منشآت نووية رئيسية، هي فوردو ونطنز وأصفهان، ما جعل إيران حينها تشعر بـ”الخديعة”، وفق عدة مصادر وتقارير صحافية.

فقد أشار مسؤول إسرائيلي حينها إلى أن تل أبيب وواشنطن أطلقتا في الأيام الأخيرة قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً “حملة تضليل إعلامية معقدة الأوجه، هدفها الرئيسي إقناع إيران بأن ضربة عسكرية على منشآتها النووية ليست وشيكة”، وأن هناك خلافاً بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول التعامل مع طهران، وفق ما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

كذلك ذكرت مصادر مطلعة وقتها أنه تم تأجيج فكرة الانقسام بين واشنطن وتل أبيب إعلامياً، مع إيهام بوجود تسوية دبلوماسية أو اختلاف في الموقف بين ترامب ونتنياهو، تمهيداً لتنفيذ ضربة مباغتة، وفق صحيفة “واشنطن بوست”.