بشروط إيرانية “صعبة”.. إدارة ترامب تضع 6 التزامات لما بعد الحرب

أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي، السبت، بأن إيران أبدت اهتمامها بالدخول في مفاوضات لإنهاء الحرب الدائرة منذ عدة أسابيع، لكنها طرحت شروطا وصفها مسؤولون بأنها “بالغة الصعوبة”.

وقال “أكسيوس”، نقلا عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع: “بعد ثلاثة أسابيع من الحرب، بدأت إدارة ترامب مناقشات أولية حول المرحلة التالية وكيف يمكن أن تبدو محادثات السلام مع إيران”.

ولم يحدث أي اتصال مباشر بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام الأخيرة، على الرغم من أن مصر وقطر والمملكة المتحدة قد نقلت رسائل بينهما، وفقا لما ذكره مسؤول أميركي ومصدران مطلعان.

وقد أبلغت مصر وقطر الولايات المتحدة وإسرائيل بأن إيران “مهتمة بالتفاوض، ولكن بشروط بالغة الصعوبة”.

وتشمل الشروط الإيرانية وقف إطلاق النار، وضمانات بعدم استئناف الحرب في المستقبل، والتعويضات.

هذا وأبدى مسؤول أميركي اعتقاده بأن الإيرانيين سيجلسون إلى طاولة المفاوضات. وأضاف أن الولايات المتحدة تريد من إيران الالتزام بـ6 بنود:

– لا يوجد برنامج صواريخ لمدة خمس سنوات.
– انعدام تخصيب اليورانيوم.
– إيقاف تشغيل المفاعلات في منشآت نطنز وأصفهان وفوردو النووية.
– بروتوكولات مراقبة خارجية صارمة حول إنشاء واستخدام أجهزة الطرد المركزي والآلات ذات الصلة التي يمكن أن تساهم في تطوير برنامج للأسلحة النووية.
– معاهدات الحد من التسلح مع دول المنطقة بوضع حد معين لعدد ومدى الصواريخ.
– لا تمويل للجماعات مثل حزب الله في لبنان، أو الحوثيين في اليمن، أو حماس في غزة.

ورفضت إيران مراراً عدداً من هذه المطالب في السابق، كما أشار مسؤولون في طهران إلى صعوبة التفاوض مع رئيس دخل في محادثات سابقاً ثم لجأ فجأة إلى القصف.

وقال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي لنظيره الهندي، اليوم، إن إعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز تتطلب وقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران، والتعهد بعدم استئنافها مستقبلاً، وفق بيان للخارجية الإيرانية.

أما ترامب، فقد أكد أنه لا يعارض المفاوضات، لكنه غير مهتم حالياً بتلبية مطالب إيران بوقف إطلاق النار. كما اعتبر أن مطلب التعويضات “غير مقبول”، بحسب مسؤول أميركي.

وأشار مسؤول آخر إلى إمكانية التفاوض بشأن إعادة الأصول الإيرانية المجمدة. وقال: “هم يسمّونها تعويضات، وربما نسميها إعادة أموال مجمدة. هناك طرق عديدة لصياغة الأمر بما يلبّي الاحتياجات السياسية لديهم لبناء توافق داخلي. لكن علينا أولًا الوصول إلى مرحلة تسمح بهذا النوع من الصياغة”.

ويتكوف وكوشنر

ويشارك مبعوثا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في المناقشات المتعلقة بإمكانية إطلاق مسار تفاوضي، بحسب المصادر.

وأي اتفاق لإنهاء الحرب سيحتاج إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى التوصل لاتفاق طويل الأمد بشأن برنامجها النووي والصواريخ الباليستية ودعمها لحلفائها في المنطقة.

ولم تُسجّل أي اتصالات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام الأخيرة، لكن مصر وقطر والمملكة المتحدة نقلت رسائل بين الطرفين، وفق مسؤول أميركي ومصدرين مطّلعين. وأبلغت كل من مصر وقطر الولايات المتحدة وإسرائيل، بأن إيران مهتمة بالتفاوض، لكن بشروط صارمة. وتشمل المطالب الإيرانية وقف إطلاق النار، وضمانات بعدم استئناف الحرب مستقبلًا، وتعويضات.

من ناحية أخرى، يقول مسؤولون أميركيون إنهم يحاولون معرفة من يتخذ القرارات فعليا في إيران حاليا وكيفية التواصل معهم؟ وأي دولة تصلح كوسيط؟

ورغم أن عراقجي كان وسيطاً رئيسياً في محادثات سابقة، يرى مستشارو ترامب أنه مجرد “ناقل رسائل” وليس صاحب قرار فعلي. لذلك يحاولون تحديد من يتخذ القرار الحقيقي في إيران وكيفية التواصل معه.

وفيما كانت عُمان وسيطاً في الجولة الأخيرة من المحادثات النووية، تسعى واشنطن إلى وسيط مختلف، ويفضّل أن تكون قطر، بسبب انعدام الثقة المتبادل مع العمانيين. ويعتقد مسؤولون أميركيون أن القطريين أثبتوا فعاليتهم كوسطاء في ملف غزة. لكن قطر تفضّل العمل خلف الكواليس، ولا ترغب في أن تكون الوسيط الرسمي الرئيسي، وفق مصدرين.

وأفادت المصادر بأن مستشاري ترامب يريدون أن يكونوا مستعدين في حال انطلاق محادثات مع إيران قريباً. ومن المتوقع أن تستند شروط ويتكوف وكوشنر إلى المقترحات التي قدّماها في جنيف قبل يومين من اندلاع الحرب