تتواصل حتى الساعة جهود فرق الإنقاذ لانتشال عائلة عالقة تحت أنقاض المبنى السكني المنهار في منطقة القبة – شارع الجديد في طرابلس والمؤلف من خمسة طوابق وسط ظروف بالغة الصعوبة.
اجتماع في سرايا طرابلس: وفي آخر المستجدات، وصل وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الى سرايا طرابلس وعقد اجتماعا موسعا في قاعة الاسقلال لبحث تداعيات انهيار المبنى في منطقة القبة في المدينة، الى جانب الابنية الآيلة للسقوط وسبل ايجاد حلول لها باسرع وقت.
حضر الاجتماع محافظ الشمال بالانابة الاستاذة ايمان الرافعي، رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس الهيئة العليا للاغاثة العميد بسام النابلسي، المدير العام بالتكليف للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت، رئيس قسم المحافظة القائمقام ربى الشفشق وكبار الضباط في المحافظة.
الحجار: وكان الحجار قد وصل قرابة الثانية والربع الى مكان المبنى المنهار برفقة رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة. وقال ردا على اسئلة الصحافيين: “أود ان اوضح بداية انني انا شخصيا تربيت في احياء شعبية، والذين يعيشون في هذه المناطق هم مواطنون لبنانيون فئة أولى، مثلهم مثل اي مواطن لبناني”.
أضاف: “أنا موجود هنا وكل الاجهزة المعنية موجودة لنكون الى جانب شعبنا وناسنا بغض النظر عما اذا كانت هذه المنطقة شعبية او غير شعبية. هناك حادثة وكارثة مؤسفة حصلت، ومنذ الصباح الباكر مع سعادة المحافظ ومع مدير عام الدفاع المدني ومع رئيس بلدية طرابلس ومع قوى الأمن الداخلي ومع كل المعنيين، وتواصلت بالطبع مع فخامة رئيس الجمهورية، ومع دولة رئيس الحكومة سنقوم بكل الجهد وبالدرجة الاولى اولويتنا المطلقة انقاذ الارواح الموجودة تحت الأنقاض، وكل الأمور الاخرى ستعالج في طرابلس ونتابع كل الأمور، ولكن الآن الاولوية القصوى هي لمن هم على قيد الحياة”.
وختم: “نأمل أن يكون الجميع على قيد الحياة. ربما تكون هناك ضحية. لن نستعجل الأمور. سنتابع العمل الذي يقوم الدفاع المدني به، ونشكر بالطبع مديره العام على رأس هذه العملية، فكل الجهود تصب في سياق إنقاذ ما يمكن وما أمكن من الأرواح”.
ورد على سؤال عن تقديم مجلس الوزراء لاي حل ممكن قال الحجار: “اليوم صباحا تواصلت مع فخامة الرئيس ومع دولة الرئيس وايضا مع الهيئة العليا للاغاثة المكلفة بهذا الموضوع والبلدية، وهناك وعد قاطع من فخامة الرئيس ومن دولة الرئيس بتأمين الاموال اللازمة لكل الحلول الممكنة للترميم حيث يمكن الترميم وتأمين بدلات الايواء”.
الدفاع المدني: وصدر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني البيان الآتي:
انهار قرابة الساعة الثالثة من فجر اليوم مبنى سكني مؤلف من خمسة طوابق في منطقة القبة – شارع الجديد في مدينة طرابلس، ما أدى إلى احتجاز عدد من المواطنين تحت أنقاضه.
على الأثر، نفّذت فرق الدفاع المدني عمليات بحث وإنقاذ ومسح ميداني في موقع الحادث، وتمكّنت من إنقاذ طفلة جرى نقلها إلى المستشفى، وحالتها مستقرة.
ولا تزال عمليات البحث متواصلة عن باقي أفراد العائلة العالقين تحت الركام، والعمل على انتشالهم من تحت الأنقاض.
وتشدّد المديرية العامة للدفاع المدني على ضرورة إخلاء موقع الانهيار وابتعاد المواطنين عنه، لتمكين العناصر من تنفيذ المهام الموكلة إليهم، واستخدام الأجهزة المختصة لتحديد أماكن المواطنين المحتجزين تحت الأنقاض، وتسريع عمليات الإنقاذ.
وقال المدير العام للدفاع المدني بالتكليف العميد الركن عماد خريش: “عناصرنا تعمل بطريقة احترافية ولدينا آليات تمكّننا من استشعار الأصوات تحت الركام ونحتاج إلى 5 ساعات تقريبًا للوصول إلى مصدر الصوت”.
كما وقال خريش: “الضجيج المحيط بالمبنى المنهار يعيق تحديد أماكن العالقين وعددهم بدقة رغم استخدام معدات متخصصة لرصد الأصوات تحت الأنقاض وتم التواصل مع أشخاص أحياء تحت الأنقاض والعمل مستمر لإخراجهم”
وبحسب المعلومات المتوافرة، تمكّنت فرق الإنقاذ في البداية من إخراج سيدة من تحت أنقاض المبنى المنهار ونُقلت على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج
وفي السياق ذاته، لا يزال مصير طفلين ورجل من العائلة مجهولاً حتى الآن، في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
وكانت فرق الإسعاف هرعت إلى المنطقة لبدء البحث عن المفقودين وسط ظروف صعبة ونقص حاد في المعدات والآليات اللازمة لرفع الركام.
يُذكر أن المبنى المنهار أخلي من سكانه أمس عقب ظهور تصدّعات كثيرة فيه، إلا أن عائلة المير الموجودة تحت الأنقاض رفضت الإخلاء لعدم وجود مأوى بديل لها.
وسُجِل إطلاق نار كثيف في سماء المدينة تحذيراً لإخلاء المباني المجاورة





