” ورد آلان”- كتب مارك بخعازي
عاد النزاع على تسمية “ثانوية جبيل الرسمية” الى العلن، خاصة بعد تعليق يافطات تحمل إسم مدير الثانوية السابق المربي “فيكتور غوش” وذلك بعد قرار صادر عن وزير التربية والتعليم العالي ريما كرامي، متجاوزة بذلك قرارات سابقة لوزراء تربية متعاقبين، وكذلك قرار مجلس شورى الدولة القاضي بوقف التنفيذ وإبقاء الوضع على ما هو في تاريخ إصدار القرار، أي إبقاء التسمية “ثانوية منى عدوان قرداحي”، حتى صدور القرار النهائي والمرتقب قريبًا.
وبعد نزع اللافتات التي تحمل إسم فيكتور غوش، وتشويه لافتات أخرى، تساءل الجبيليون عن سبب عودة هذا النزاع التربوي والذي يحمل في خلفياته نزاع سياسي في مدينة جبيل.

تجدر الإشارة إلى أنّ الأرض التي شُيّدت عليها الثانوية قدّمتها المرحومة منى شكري عدوان، زوجة المرحوم لويس القرداحي، فيما تولّى الأخير بناء المدرسة من ماله الخاص، ثم أجّرها لوزارة التربية لقاء بدل رمزي، في خطوة جسّدت أسمى معاني العطاء والمسؤولية الوطنية، تهدف الى توفير المعاناة على أبناء جبيل للإنتقال الى مناطق أخرى لمتابعة تحصيلهم العلمي، خاصة مع عدم وجود ثانوية رسمية في بلاد جبيل.
وفي اتصال لموقع “ورد آلان” مع المهندس جان-لوي لويس القرداحي، المتواجد خارج لبنان، لفت الى أن الإشكالية انطلقت عام 2016، عندما تقدَّم رئيس بلدية جبيل في حينها، زياد الحواط، من وزير التربية الياس بو صعب، بطلب تسمية المدارس الرسمية في المدينة بأسماء مدرائها في محاولة لطمس الحقائق وإخفاء كل أثر لعائلة القرداحي وبالأخص عائلة لويس القرداحي ومنى شكري عدوان في مدينة جبيل.
ولفت القرداحي الى أن هذا المسار الإلغائي بدأ منذ سنوات في جبيل، تجاه كل شخص مستقل بفكره ولم يخضع للبلطجة.
وفي سياق متصل، أشار القرداحي الى أنه تبوأ سدة رئاسة البلدية ورئاسة إتحاد بلديات قضاء جبيل، كما عُيَّن وزيرًا للإتصالات ثلاث مرات متعاقبة، ولم يعمد في حينها الى تسمية أي شارع بإسم عائلته ولم يستغل السلطة لمآرب عائلية أو شخصية.
وفي ردّه على عائلة “غوش”، أوضح القرداحي أن الذي أسس ثانوية جبيل الرسمية هي عائلة لويس القرداحي وبالأخص السيدة منى شكري عدوان وزوجها المهندس لويس القرداحي بطلب منه الى رئيس الجمهورية فؤاد شهاب وبتمويل شخصي منه.
أما في ما يخص تسمية المدارس في المدينة بأسماء مدرائها، تساءل القرداحي لماذا تمَّ تسمية فقط ثانوية جبيل وإغفال تسمية باقي المدارس في المدينة. وتجدر الإشارة الى أنه تعاقب على ثانوية جبيل عدة مدراء مشهود لهم بالكفاءة وحسن الإدارة.
من هنا، يصبح لزامًا على وزيرة التربية، التي بدا قرارها متسرعًا ومجانبًا للأصول، أن تعود عنه، وأن تنتظر ما سيصدر عن مجلس شورى الدولة، لا سيما وأن جان لوي قرداحي لم يخالف هذا القرار، بل التزم به، إحترامًا للقانون والمؤسسات.





