العين على الأمن الغذائي والنفطي في لبنان.. هل من خطر؟!

ميريام بلعة

المركزية- اشتعلت الساحة الداخلية بنيران الغارات الإسرائيلية على وقع احتدام الحرب الإيرانية – الأميركية – الإسرائيلية… وما بين البينين العين على الممرّات البحرية يتقدّمها “مضيق هرمز”، التي تمرّ عبرها شحنات النفط والمواد الغذائية وغيرها.

هذه التطورات المتسارعة على “خط النار”، تهدّد الأمن الغذائي والنفطي العالمي بما فيه “اللبناني” حيث سرّعت الحكومة الخطى، وسارعت إلى تدارك أي نقص محتمل في المواد الاستهلاكية والخدماتية اليومية الملحّة للمواطن. هذا ما يؤكده المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة الدكتور محمد أبو حيدر عبر “المركزية”، ويطمئن إلى أنه “طالما المعابِر البحرية مفتوحة، فلا خوف على انقطاع أي سلعة… كل سلسلة الإمداد متوفرة من دون أي عائق حتى الآن”.

ويشير في السياق، إلى أن “الأجهزة المعنية كافة تقوم بعمل جبّار بالتنسيق في ما بينها وبين المديرية العامة للجمارك والوزارات الأخرى”، مذكّراً بالاجتماع الذي عقده وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط مع نقابات السوبرماركت ومستوردي المواد الغذائية والمشتقات النفطية وأصحاب محطات المحروقات ونقابات موزّعي المحروقات، “حيث أكدت الأطراف كافة توفّر المخزون ولا توجد أي مشكلة حياله”.

ولكن… يتابع أبو حيدر “نخشى من استغلال البعض الحالة القائمة في البلاد والمنطقة، لكسب أرباح غير مشروعة. لذلك قمنا أمس برفقة جهاز أمن الدولة بإقفال إحدى محطات المحروقات وتوقيف صاحبها بناءً على إشارة النائب العام الاستئنافي في الشمال… وهذا إن دلّ على شيء فعلى وجود تعاون وثيق ما بين الأجهزة الأمنية والإدارية والقضائية للضرب بيد من حديد في سبيل حماية المستهلك من أي استغلال غير مشروع”.

ويُضيف: كما أن وزارة الاقتصاد سطّّرت 3 محاضر بثلاث من أهم مستوردي اللحوم والمواشي بالإضافة إلى بعض السوبرماركات. وينتشر مراقبو الوزارة على الأرض لمنع استغلال المواطن من قِبَل مَن يسمّون “تجار الأزمات” في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

ويكشف في هذا الإطار عن “اجتماعات مكثفة ومتواصلة يعقدها الوزير البساط بشكل يومي مع النقابات المعنية”.

أما في ما يتعلق بالمشتقات النفطية، فينفي وجود أي مشكلة، “وبواخر النفط تصل بشكل دائم وكذلك الأمر بالنسبة إلى الغاز المنزلي”.

أما بالنسبة إلى إخراج البضائع من مرفأ بيروت، “أبدت إدارة الجمارك تعاوناً كبيراً مع الوزارة، إذ يتم إخراج كل البضائع من دون أي مشكلة، وكذلك بالنسبة إلى المخزون… إذ إن مخزون المواد الغذائية يكفي ثلاثة أشهر، إضافة إلى مخزون شهر لدى السوبرماركت، ولا تزال الشحنات تصل تباعاً. فالتجار استوردوا كميات أكبر من المعتاد لمصادفة شهر الصوم لدى المسيحيين والمسلمين في آن” بحسب أبو حيدر.