السفير السابق عيسى يوضح

كنت في مسيرتي ولا أزال أحب الوضوح في مواقفي وعدم المواربة. وكذلك من طبيعتي أن أبدي رأيي بوضوح أكان عندما أثني أو أنتقد، وأن أعالج الأمور والسجالات بهدوء وتهذيب ومن دون شخصنتها، فأنتقد الموقف لا أي أمر شخصي آخر، وبالتأكيد من دون عدائية وشتم.

بالنسبة للانتقادات التي تطالني مؤخراً بسبب حضوري لعشاء أقامه النائب سيمون أبي رميا، فأتقبلها برحابة صدر، ولكن منعاً للاستغلال السياسي الحاصل فأقول إن حضوري كان قراري الشخصي، وبرأيي أنه يخدم المصلحة العامة، وكنت أعلم مسبقاً أنه قد يُستغل وقد يعرّضني لانتقادات.

ولأذهب أبعد أقول أنه إذا اتصل النائب عن منطقتي زياد الحواط ودعاني فسألبي الدعوة ايضاً، فكيف عندما دعاني صديق العمر والعائلة سيمون ولنا نضال مشترك من عشرات السنين وهو يعلم، وقال لي عند اتصاله انه يعلم، أن التزامي هو في مكان آخر؟! وعلى فكرة لم أكن الوحيد في العشاء من الذين حضروا بحكم الصداقة وليس بحكم الدعم السياسي.

ان العلاقات الانسانية لا تعني الدعم السياسي، والأمر نفسه ينسحب على علاقتي بالمرشحين المحتملين للتيار في قضاء جبيل، فقد لبيت دعواتهم جميعاً وقد يكون في علاقاتي الشخصية ما يميز شخصاً عن آخر، ولكن ذلك لم يمنعني من تلبية دعوات الجميع.

أما عن قناعاتي السياسية وعن صوتي ودعمي الانتخابي فأنا وبكل الوضوح الذي أحب، كان وسيكون لمرشح التيار الوطني الحر، في الضرّاء قبل السرّاء، مع العلم أني لا احمل بطاقة حزبية. فلا عشاء سيمون يؤثر على قناعاتي السياسية ولا بعض الحزبيين يؤثرون على علاقاتي الشخصية.

وهذا ليس من منطلق مصلحة شخصية ولا من منطلق الوفاء لفخامة الرئيس العماد ميشال عون، بل من منطلق قناعاتي السياسية الشخصية منذ أكثر من ٣٥ عاماً بأن هذا النهج كان الأفضل للبنان، ولا أزال على قناعاتي التي لم تتغير بأنه الأفضل.

لم انخرط بالنضال مع الجنرال والتيار منذ اكثر من ٣٥ سنة لأسباب شخصية بل بسبب قناعاتي ولأني مؤمن بأن النضال المثمر هو من خلال المجموعة التي لن أتركها لخدمة أي طموح شخصي لي أو لغيري.

وأطلب من الجميع عدم زج إسم العماد ميشال عون في هذا السجال أو علاقتي به، فهي خارج كل السجالات.

غبريال عيسى