وجه رئيس جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية علي ابودهن رسالة الى رئيس الحكومة نواف سلام جاء فبها:
“سعادة رئيس مجلس الوزراء المحترم،
الموضوع: طلب إنصاف وتعميم قانون التعويض ليشمل المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية
نحن، مجموعة من اللبنانيين الذين تحملوا أسراً ومعاناة طويلة في سجون النظام السوري، نتوجه إلى حضرتكم بكل احترام وإيمان بعدالتكم، نستند في مطالبنا إلى مبدأ العدالة والمساواة الذي يجب أن يسود بين جميع الذين دفعوا ثمنًا لحرية وكرامة لبنان، أينما كان مكان اعتقالهم.
إن القانون رقم 364 تاريخ 16/8/2001 والمرسوم التطبيقي رقم 7879 تاريخ 14/5/2002، شكلا سابقة تشريعية نبيلة اعترفت بجميل وتضحيات أبناء لبنان المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وسجن الخيام، ومنحوهم حق التعويض أو المعاش التقاعدي العادل. غير أن هذا الإنصاف، مع كامل تقديرنا له، يبقى ناقصًا ما دام يستثني أشقاء لهم منحوا نفس التضحيات وهم في قبضة سجون أخرى.
لقد تحملنا، نحن معتقلي السجون السورية، نفس الآلام: سنوات طويلة من الحرمان من الحرية، ظروف اعتقال قاسية، انقطاع عن الأهل والحياة، وتداعيات جسدية ونفسية ما زلنا نعاني منها حتى اليوم. المعاناة واحدة، والوطن واحد، والعدالة يجب أن تكون واحدة.
لذا، نتقدم إليكم بالطلب الحار والعاجل الآتي:
1. تعديل التشريع الحالي أو إصدار تشريع جديد يوسع نطاق أحكام القانون رقم 364/2001 والمرسوم 7879/2002، ليشمل جميع المعتقلين اللبنانيين المحررين من السجون السورية، مساوياً إياهم في الحقوق والاعتراف بمن قضوا حريتهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
2. تطبيق هذا الحق مع المفعول الرجعي، اعتبارًا من تاريخ صدور القانون الأصلي أو من تاريخ تحرر كل معتقل، أيهما يضمن حقه كاملاً غير منقوص، وذلك لتعويض سنوات الانتظار والتهميش.
3. مراعاة الفارق الكبير في قيمة العملة بين تاريخ صدور القانون والقيمة الاسمية للتعويض المذكور فيه، وبين الواقع الاقتصادي الحالي. نطلب أن يتم إعادة حساب المستحقات المالية على أساس يضمن قيمة تعويض عادلة وحقيقية تتناسب مع الغاية التشريعية وكرامة المضحي.
نحن نثق بحكمتكم وعدالتكم، وثقتنا كبيرة بأن حكومتكم الموقرة، حريصة على لمّ شمل أبنائها وردّ الاعتبار لكل من عانى في سبيل الوطن. نضع آمالنا بين أيديكم كي تكملوا مسيرة الإنصاف، فتكرموننا كما كرمتم إخواننا، وتحقّقوا مبدأ المساواة الذي هو أساس أي عدالة مستدامة.
نتطلع إلى قراركم الكريم الذي يليق بتاريخ لبنان وتضحيات أبنائه، مع تقديم جزيل شكرنا واحترامنا”.





