إرحموا الشعب .

  • الروابط * جورج كريم

المقابلات مع المواطنين العاديين التي تجريها بعض محطات التلفزة والإذاعات على اختلاف انتماءاتها وتوجهاتها باتت تحمل صوتا صارخا واحدا وموحدا .. إرحمونا.
إرحموا مستقبل أولادنا وعيالنا.
إرحموا أعمالنا وأشغالنا.
إرحموا لقمة الخبز وهناء النوم.
إرحموا البلد.
إرحموا وطن الأرز.
إرحموا النبوغ والابداع.
إرحمونا قبل أن نكفر.

نكفر ساعة خلقنا في هذا البلد.
نكفر ساعة أنجبنا للخوف والقهر.
نكفر ساعة جئنا إلى الدنيا في زمانكم.
نكفر ساعة جاورناكم وزرناكم .

لقد نصبناكم زعماء علينا ورغماً عن أنوف الكثيرين منا.
وقبلنا بتوارثكم للزعامة.
وقبلنا بمن جاء من خارج حظيرتكم فصار منكم ولكم.. وعلينا.
رضينا بتوليكم وزوجاتكم وأولادكم وأصهرتكم.
ورضينا بمن جاءت به المحادل… فراح «يحدلنا».
ورضينا بمن جاءت به الكتل المذهبية.. فأثرى بالمال و بذهب» المذاهب.
ورضينا بمن جاءت به الميليشيات… فراح يملشنا»…

قلنا في ساعة فرح وغبطة بأن رئيسا ناصع الجبين، عالي المقام، بصيرا بالامور عادلا في المواطنية، شجاعا في الموقف، ليّنا دون أن يُعصر وصَلبا دون ان يُكسر فهتف له الشعب من أعماق قلبه ، هذا هو الرئيس الذي به سررنا، فعَلامَ هذا التقاتل السياسي، وهذا الخروج عن الوطن إلى الخارج؟ أليس المجلس النيابي يتسع لجميع الطوائف ومجلس الوزراء يتسع لجميع رؤساء «صحوة العشائر»؟ من قال بأن أبناء «الصحوة» هم أبناء «الصفوة؟ وجميع عباد الله هُم على قَدم المساواة،وأفضلهم عند الوطن أتقاهم.
إتقوا الله ،
إتقوا الوطن ،
إتقوا العباد
والتفوا من حول رئيس البلاد ، النزيه الطينة ، والكبير الأخلاق ، والمجاهد في إنقاذ الوطن من اعداء الخارج “وثعابين” الداخل .
أمّا المستكبرون على خطاب القسم من أبراج خطابية ، والمتفلسفون على إدارة الحكم من أبراج عاجية فَرُويْدَكُم رويْدَكُم ، وتعالوا نقدّس تراب الوطن ، فلن تجدوا تراباً أشرف من ترابه يضم أجسادكم ساعة تدعوكم القبور ، فتتجاورون ساعتذاك ولا تتزاورون ، فزوروا بعضكم اليوم، واقرأوا السلام قبل أن نقرأ عليكم الفاتحة ورُتْبةَ الوَداع.