أبي رميا لـ “الديار”: باريس تدعم لبنان رغم محاولات تهميش دورهاوبارو شدّد على الإصلاحات الماليّة وتحييد لبنان عن أيّ مواجهة إقليميّة

أبي رميا لـ “الديار”: باريس تدعم لبنان رغم محاولات تهميش دورها
وبارو شدّد على الإصلاحات الماليّة وتحييد لبنان عن أيّ مواجهة إقليميّة

بالتوازي مع الإستعدادات الفرنسية الجارية، من أجل انعقاد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، المقرر عقده في فرنسا في الخامس من آذار المقبل، وجولة وزير الخارجية الفرنسي في المنطقة والتي اختتمها في بيروت، يواكب رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية ـ الفرنسية النائب سيمون أبي رميا، وبشكل ميداني، المشهد من باريس من خلال لقاءات مع المسؤولين الفرنسيين، إن على مستوى القصر الرئاسي أو وزارة الخارجية أو مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.

وفي السياق، يؤكد أبي رميا لـ “الديار” على عمق العلاقات مع باريس، والتنسيق في مؤتمري دعم الجيش وعملية إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن “فرنسا لم تنكفىء يوماً عن الوقوف إلى جانب لبنان، وذلك بمعزلٍ عن العلاقات الفرنسية التي تمر بمرحلة من التوتر مع الولايات المتحدة الأميركية”.

وحول زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ـ نويل بارو لبيروت، والتي أعلن فيها مواقف متقدمة من مسألتي الجنوب والدعم والإصلاح والإعمار، يقول إن “الوزير بارو قام بجولة في العراق وسوريا ولبنان، بهدف تثبيت الدور الفرنسي على صعيد المشهد الإقليمي، كي لا تبقى فقط الصورة التي ترمز إلى آحادية قرار الولايات المتحدة مع حليفتها “إسرائيل”. وفي الوقت نفسه، وعلى صعيد لبنان، فإن وزير الخارجية يركز على تثبيت الدور الفرنسي في لجنة الميكانيزم، في ظل محاولات لتهميش الدور الفرنسي، لأن باريس لطالما كانت لديها مواقف متمايزة نوعاً ما عن واشنطن، خصوصاً وأن الولايات المتحدة تتبنى دائماً الموقف الإسرائيلي، فيما أن فرنسا تضع المصلحة اللبنانية في الطليعة”.

وأمّا على خطّ اجتماعات “الميكانيزم” المجدولة لأربعة أشهر مقبلة، فيعتبر أن “الإعلان عن معاودة اجتماعات اللجنة من السفارة الأميركية، يدل بوضوح على أن الولايات المتحدة ترغب في الإضطلاع بدور أحادي في الميكانيزم، بحيث أنها بادرت إلى رفع درجة التمثيل بين “إسرائيل” ولبنان، مع العلم أن فرنسا تدعم الموقف اللبناني في هذا الإطار، وهي تقف إلى جانب الدولة اللبنانية، إزاء أي دور مختلف لهذه اللجنة، قد تضغط واشنطن من أجل الوصول إليه”.

وعن مؤتمر دعم الجيش وتوجيه الدعوات الفرنسية إليه، يوضح أن “فرنسا باشرت منذ ما قبل الإعداد للمؤتمر في آذار، بذل الجهود من قبل الرئيس إيمانويل ماكرون شخصياً، من أجل تحقيق مصلحة لبنان، حيث أنه عمل منذ انتخاب الرئيس جوزف عون على التحضير لمؤتمرين: الأول إقتصادي ـ مالي، والثاني مخصص للجيش والقوى الأمنية، مع الإشارة إلى تعويلٍ فرنسي على دور فاعل للدول الخليجية ، لا سيما المملكة العربية السعودية”.

وحول حديث الموفدين الدوليين عن دعم مشروط بـ “حصر السلاح”، فيرى أبي رميا أن “المجتمع الدولي يترقب حصر السلاح، وهو مطلب دولي لا تراجع عنه كنقطة انطلاق للحضور الدولي في لبنان. ومن هذا الباب، يبرز تحضير لمؤتمر دعم الجيش في الخامس من آذار في باريس، وقد بات واضحاً أن رئيس الجمهورية جوزف عون سيشارك في اللقاء المرتقب بإسم لبنان، وفي الوقت نفسه فإن الهمّ الفرنسي أيضاً يركز على ما يحصل من تطورات على صعيد الإقليمي، وعلى أولوية تحييد لبنان عن أي مواجهات بين الولايات المتحدة وإيران و”إسرائيل”، بمعنى الضغط على لبنان لعدم دخول أي جهة لبنانية في هذا الصراع”.

ويشير أبي رميا إلى أن “باريس تتابع أيضاً موضوع الإصلاحات المالية وقانون الفجوة المالية، حيث تعتبر باريس أنه قد تكون للقانون بعض المساوىء، إنما بات هناك نوع من مسودة يستطيع على أساسها المجلس النيابي والحكومة أن يعملا، من أجل المساهمة بحل ملف الودائع، خصوصاً وأن هذا الملف أساسي لدى فرنسا ويتابعه الموفد الرئاسي جاك دو لاجوجي”.